ترَجّل الفيلسوف الألماني وعالم الاجتماع يورغن هابرماس عن صَهوة الحياة، عن عمرٍ بلغَ السادسةَ والتسعين؛ قضى جلّه مفكرًا في أمّهات المعضلات التي أرقت الفكر الحديث والمعاصر واخترقت ميادين الفلسفة والسوسيولوجيا والسياسة والدين والأخلاق والإبستمولوجيا واللغة والتواصل. كان، في ما أنتجَه، أقرب ما يكون إلى الفيلسوف النسقيّ، بعد نهاية النسقية في التفلسف مع هيغل، واستحقّ الاعتراف بأصالة أطروحاته وعظمة إنتاجه. لكن عبارة فيلسوف عظيم ليست تعني فيلسوفًا على صواب. في هذه المقالة القصيرة جدًا عن إنتاجٍ فكريّ غزيرٍ جدًّا، نعرض، على نحوٍ خاطفٍ، “ما للرَّجل” (=للفيلسوف) قبل الختم بـ”ما عليه”..
أولًا: التراث الهابِرماسيّ باختصار
من المفيد إجْزَال المشروع الهابِرماسيّ حقَّه من الاعتراف وتَظهير ما له. وفي هذا الباب، يمكن القول – بأريحيّة شديدةٍ – إنَّنا إزاءَ مشروعٍ فكريٍ عظيمٍ، وتجليّاتُ حكمِ القيمة هذا إنتاجه الثرّ كمًّا ونوعًا. خلَّف هابرماس، على امتداد عقودٍ ستّةٍ، عشراتِ الكتب والمقالات، وتُرجمت أعماله إلى أزيدَ من أربعين لغةً. غطّى إنتاجه الغزير هذا مجالاتٍ تنوّعت وتقاطعت في إطارها أطروحاته؛ حيثُ توقَّفت رحالُ سياحته الفكريَّة في محطّات الفلسفة وعلمِ الاجتماع والسياسة واللسانيات والنظريَّة الديمقراطية والدين والعلمانيَّة والأخلاق والإبستمولوجيَا. إنّه فيلسوفُ ألمانيَا الأكثر تأثيرًا في النظريّة النقديَّة وفلسفة اللّغة البراغماتيّة والديمقراطيّة التداوليّة وفلسفة السياسة، وفلسفة القانون، وإبستمولوجيا العلوم الاجتماعيَّة… إلخ. وعلى الرغم من هذا الترامي الواسع للتخصُّصات والحقول المعرفيّة، التي سَاحَ الدرس الهابِرماسيّ في أرجائها، لم يُعوز هذا المفكر العُمقَ والأصالةَ إنتاجَهُ، وحافظت أطروحاتُه على قدْرٍ عالٍ من النسقيَّة في هذه الميادين المعرفيَّة المتمايزة، نسقيَّةٌ كان التواصُل والتَّداوُل مَدَارُها.
من تراث هابرماس دفاعُه عن الحداثة وإيمانه بأنّها أفقٌ لم يستنفذ بعدُ أغراضه (Habermas, 1988). ومن تراثه كذلك، إعادةُ تعريف العقلِ في أبعاده التواصليَّة التذاوتيَّة (Habermas, 1987)، بدلًا من اختزاله في وجهه الأداتي. ومن إضافاته، تأسيس أخلاقٍ تداوليّةٍ على أساسِ الحجاج العَقلانيّ والحرّ (Habermas, 1992). كما اشتهر، في الفلسفة السياسية، باقتراح ديمقراطيَّةٍ تداوليّةٍ (Habermas, 1997) تنهضُ على إعادة تعريف أدوار الفضاء العامّ والمجتمع المدنيّ (Habermas, 1978). لهابرماس، أيضًا، أطروحة بارزة في الدين في مجتمعات ما بعد علمانيّة (Habermas, 2008, p. 114). وسعى، هذا الفيلسوف، فضلًا عن هذا، إلى إعادة الاعتبار إلى فكرة العالم المعيش والحياة الاجتماعيّة التلقائيّة، بعيدًا عن “استعمارِ” النسق (السلطة والمال) لهذا العالم وسيطرته على تفاصيله (Habermas, 1987, p. 181). اقترحَ هابرماس، كذلك، إبستيمولوجيا نقديّة تعي المعرفة وصلتها بأنماط المصلحة (Habermas, 1976, p. 45). وله، أيضًا، أطروحات في فلسفة اللغة والصلات بين اللغة وادعاءات الحقيقة (Habermas, 2003, p. 45)… إلخ.
تتكاثفُ داخل هذه العناوين والميادين المعرفيّة مُعضلاتٌ فلسفيّة عديدةٌ، تختزن ما يمكن وصفه بـ”جرأة فكريّة” و”شجاعةٍ فلسفيّةٍ”، تمثَّلت في سعيه الدؤوب إلى التفكير في حلولٍ لقضايَا أرَّقت الفكر المعاصرَ، من قبيل توتّر الحرّيّة والمساواة، الحداثة وما بعد الحداثة، العقل الأداتي والعقل التواصليّ، توتر الذاتيّ والكونيّ، الاستقلاليّة الخاصَّة للأفراد وسيادة الدولة، القانون بين المعياريّة الأخلاقيّة والحياد الوضعيّ، المعرفةُ والمصلحة، المجتمع السياسيّ والمجتمع المدنيّ، النسقُ (=النظام) والعالم المعيش.. إلخ. ونقتصر هنا على إضاءةٍ، مقتضَبةٍ لحصيلة هابرماس الفكريّة الثَّرَّة.
ثانيًا: في الدفاع عن الحداثة كأفق مفتوح
من أبرز إسهامات هابرماس الفكريّة، سعيه إلى استئناف الحداثة وانتشالها من نقد ثقيل لأسسها، منذ النقدِ الماركسيّ إلى أطروحاتِ ما بعد الحداثة الفرنسيّة مرورًا بالنقد النيتشويّ ومدرسة فرانكفورت النقديَّة. علينا أن نتذكَّر أنّه نَذَرَ فِكره لمواجهة تيارِ ما بعد الحداثة، في ذروة انتشاره، نهايةَ السبعينيَّات وبداية الثمانينيّات من القرن الماضي. اعتبر هابرماس أن “الحداثة مشروع لم يكتمل” ولم يستوفِ بعد أغراضه، ودعا إلى إعادة تشييدها على أساساتٍ من العَقلانيّة التواصليَّة من شأنها إصلاح ما أفسدهُ العقل الأداتيّ. ميَّز فيلسوفُ ألمانيا بين نقدِ الحداثة وهدمِها بتوسُّل نزعةٍ عدميَّة. وقد كان، في الواقع، يبني على التراث النقديّ لأسلافه المؤسّسين (Horkheimer & Adorno, 2002)في المدرسة النقديّة (فرانكفورت)، تحديدًا على نقدهم لانحرافاتِ العَقلانيّة الأداتيّة وأفول الأنوار. غير أن هابرماس رفض حالة “الأبوريا” (المأزق الذي لا حلّ له)، التي وقف عندها الجيل الأوّل لمدرسة فرانكفورت، بعد أن آيَس في أن لا تُخلف سرديات الحداثة وعودها. على ذلك، استأنف هابرماس التفكير في الحداثة وأعاد النظر في أساساتها، وسعى إلى ضخ أنفاس تواصليّة تعيد تشييدَ الوعي والذات والعقل على نحو تفاعليّ تذاوتيّ، وتمنح الحداثة أفقًا متجدّدًا، هو العَقلانيّة التواصليّة.
ثالثًا: في نقد العقل الأداتيّ وتأسيس فلسفة التواصل
اقترن اسم هابرماس بفلسفة التواصل، وقد مثّلت هذه الخيطَ الناظم لكلّ تضاعيف مشروعه الفكريّ النقديّ والبنائيّ، في الآن نفسه. جسَّد التواصل، بالنسبة إليه، أداةَ العَقلانيّة لتخفيف غلواء عقلٍ أداتيّ، هاجسه النجاعة والسيطرة والحساب. العقل التواصليّ “قطعة غيار” مناسبة لترميم ما أتلفته عَقلانيّة اختُزلت في المصلحة الخاصّة وأجهزت على العقل باسم العقل. يمكن للعَقلانيّة التواصليّة الهابِرماسيّة، كما تدّعي، أن تتجاوز الأضرار الفادحة للعَقلانيّة الأداتيّة. لقد أنتجت أداتيّة العقل في التكنولوجيا أدوات القتل والإفناء الشامل؛ وفي الاقتصاد، فتحت أسواقًا ابتلعت الفرد والمجتمع؛ وفي السياسة، مكّنت الأنظمة السياسيّة من السيطرة التوتاليتاريّة التي صهرت الدولة والمجتمع؛ وفي الفنون والآداب والذوق، أشاعت نزعةَ الاستهلاك وتسليع الثقافة؛ وفي المجتمع أفشت قيمَ الفردانيّة والمصلحة الخاصّة… إلخ.
والعقل التواصليّ، بحسب هابرماس، عقلٌ تداوليٌّ يتخطّى المصلحة الأنانيّة إلى إنتاجٍ تذاوتيٍّ للمعرفة والقيم والمعايير. في السياسة، يمثّل التواصل أداةَ المجتمع المدنيِّ والفضاء العامّ لتجذير ديمقراطيّة تداوليّة صاعدةٍ من القاعدة باتجاه مؤسّسات القرار السياسيّ. تُتيحُ هذه السياسة التداوليّة تلافي مثالب النظام التمثيليّ، الذي لا يأمن الانزلاق باتجاه المصالح الأنانيّة للمُمَثِّلين، والسّطو على الإرادة العامّة باسم الديمقراطيّة. في التواصل، إذن، جواب عن أهمّ معضلات الإنسان المعاصر، السياسيّة والثقافيّة والعلميّة، على حدّ زعْمِ الهابِرماسيّة.
رابعًا: الباراديغم التداوليّ وتجاوز أزمة الديمقراطيّة
واحدةٌ من أهمّ إسهامات هابرماس في الفلسفة السياسيّة وفلسفة القانون أطروحته في الديمقراطية التداولية. سعى هابرماس من طريقها إلى فكّ معضلةِ الديمقراطيّة المعاصرة التي تجلت، من جهة، في أزمة مشروعيّة التمثيل السياسيّ؛ إذ ليس حكمًا أن قلّة من النواب عن المواطنين كافّة – فضلًا عن تحدّي المساواة بينهم في ظلّ تفاوتات الشروط الاجتماعيّة – تُشرِّع القوانين باسمهم وتُقرّر عوضًا عنهم. ومن جهة ثانية، ليس ممكنًا أن يضطلع المواطنون، جميعهم، بحكم أنفسِهم على نحو مباشر، لما قد يفضي إليه هذا من فوضى وصراعاتٍ وبحثٍ عن إجماعاتٍ وتوافقات لا تنتهي. انتبه المقترح الهابِرماسيّ إلى القوة السياسية الكامنة في المجتمع المدني، وإلى الرحاب التي يفتحها الفضاء العامّ للنقاش العموميّ، بما يرفعُ منسوب المشروعيّة والتمثيليّة ويزيد من المشاركة الشعبيّة في سيرورة سنّ القانون. في وُسع السياسة التداوليّة، على هذا النمط، استعادة جوهر الديمقراطيّة: المساواة، وإضفاء المعنى على المواطنة والمشاركة السياسيّة. لا تقتصر التداوليّة على الديمقراطيّة الانتخابويّة والمواطنة الموسميّة التي تنتهي يومَ الاقتراع، إنّما تفتح آفاق النقاش العموميّ الحرّ حول القرارات والقوانين، كما يعد هابرماس، وتُجسّد معنى المواطنة الفاعلة. هكذا قَلَبَتِ الديمقراطيّة التداوليّة سيرورةَ القوانين من تفويضٍ يفرض القاعدة القانونيّة من علٍ، في مؤسّسات الدولة ومراكز القرار، إلى سيرورةٍ صاعدة من أسفلٍ، من نقاشٍ حرٍّ خالٍ من الإكراه والسلطة، بين أعضاء المجتمع المدنيّ وعبر قنوات فضاءٍ عموميٍّ مفتوحٍ.
خامسًا: في حلّ توترِ القانون بين المعياريّة والإجرائيّة
في سياق تأسيسه لسياسة تداوليّة، جابه هابرماس معضلةَ توتّرِ الإجرائيِّ والمعياريِّ في القاعدة القانونيّة. هل يكفي في القانون احترام شروطٍ موضوعيّةٍ واتكاءُ سيرورة سَنِّهِ على مساطر قانونيّة إجرائيّة محايدة، بصرف النظر عن النتائج المترتِّبة على القاعدة القانونيّة، لكي ينعَم بالشرعيّة الكاملة، أم أن القاعدة القانونيّة عليها أن تُلبّي معايير حقوقيّة وأخلاقيّة، وتستجيبَ لمعايير العدالة؟ وقد اعتبر هابرماس، في سياق مسعاه إلى تخفيف هذا التوتر، أن القانون يتجاوزُ كونه جملةً من الإجراءات الموضوعيّة (مساطر، سلطة منتخبة، أغلبيّة مشرِّعة، إجراءات شكليّة)، لأن استيفاء الشروط الشكليّة الموضوعيّة، وإن كان ضرورةً، لا يكفل للقاعدة القانونيّة المشروعيّة و، بالتالي، المقبوليّة من طرف المعنيّين بها، إن هي تعارضت مع مصالحهم. والقانون، في وعي هابرماس، أيضًا، ليس يخضع لمبادئ سابقة عنه، ترسُم الحدود له وتنالُ من سيرورته التشريعيّة الديمقراطيّة بحجَّة حقوق الإنسان أو حماية أقلّيات أو مبادئ لا ترتفعُ سابقةٌ على الإجماع. فهذه القواعد “فوق الدستوريّة” تقضم من ديمقراطيّة القوانين وتنتَقِصُ من حقّ الأغلبيّة في تقرير مصيرها. استجار هابرماس، هنا أيضًا، بالتواصل وفلسفته التداولية لحلّ هذه المعضلة، ودعا إلى تجاوز التوتر بين الموضوعيّ والمعياريّ من طريق تشييد الحقّ والقانون على أساسٍ تداوليّ تواصليّّ عمومي. بهذا يصير القانون لا مجرد قرار نازل من السلطة العليا، ولا تعبيرًا عن أخلاق متعالية، فحسب، وإنّما يكون المحصلةَ الصاعدة لمسار تداوليّ ترعاه “مباركة” المواطنين المعنيين بالانصياع إليه، لأنهم، ببساطة، أسهموا في بلورته والتداول في شأنه. بهذا يكون هابرماس، كما يؤكّد، قد عالج أيضًا معضلةً مركزيّة في الاجتماع المعاصر: الصّراع بين الاستقلالية الفرديّة والحقوق الخاصّة، من جهة، والاستقلاليّة العموميّة وسيادة الدولة، وخفّف التعارض المحتمل بين الفرد/المواطن، من ناحية، والمجتمع/الدولة من ناحية ثانية؛ فالتواصل، في رأيه، يوثِّق عُرى المواطنة بين الفرد والدولة، ويُذيب الفوارقَ بين الاستقلاليّة الفرديّة والسيادة العامّة، إلى حدّ انمحائها.
يمكن الاستزادة من معين الفلسفة الهابِرماسيّة، غير أنّ هذه وِقفة للذكرى، فحسب، تُبرز بسالةً فلسفيّة، عند هابرماس، وطرحًا إبداعيًّا لفك أظهر مُستغلقات الفكر والفلسفة. وهي تُضاهي -وتسير على منوال- جرأة كانط لمَّا حاول فض الاشتباك بين العَقلانيّين والتجريبيّين. لكن العطاء الفكريّ المتميز هذا ليسَ يخلو من نقدٍ ولا تُعوزه ملاحظات.
سادسًا: في مَا على المشروع الهابِرماسيّ
ليس يسلم إنتاج أيّ مفكر، مهما علا كعبه، من ملاحظةٍ ونقدٍ، وهذه، سريعًا جدًا، بعضها: معياريّةٌ مفرطةٌ وتفاؤلٌ مثاليٌّ ذاهلٌ عن الشرط التاريخيّ المؤثّر في الظواهر الإنسانيّة (Bourdieu, 1997, p. 80). تعويلٌ مبالغٌ فيه على التواصل وعلى قُدرته على فكّ كلّ معضلات العالم: السياسيّة والاجتماعيّة والقانونيّة والإبستمولوجيّة والأخلاقيّة، من طريق افتراض شروط تواصليّة غير مُمكنة التحقّق من فرط مثاليّتها (Mouffe, 2016, p. 42). تهميش دور السلطة وعلاقات الصراع والتفاوتات الاقتصاديّة، فضلًا عن فصله بين النسق أو النظام (السلطة والمال) والعالم المَعيش، وإهمال التداخل الكبير بينها. تغليبُه لعَقلانيّة حِجاجيّة وإيمانه بالوعي والإرادة الفرديّة، في مقابل إهداره للاشعور والحتميّات السوسيولوجية والأنثروبولوجية والمادية المؤثرة في الوعي والإرادة. تعذر تنزيلُ مقاربة هابرماس التداوليّة في الواقع السياسيّ المعاصر، وإهمال تأثير الإعلام والمال والسلطة والمصلحة الخاصَّة في النقاش العموميّ، إلى جانب التعقيدات المؤسساتية. وأخيرًا يُؤاخذ هابرماس على مركزيّته الغربيّة، بل الألمانيّة، التي أفصح عنها بشحذ انتباهه إلى التراث الغربيّ دون غيره، ومحاورته للفلاسفة والسوسيولوجين والأنثروبولوجين والمؤرخين… في الفضاء الغربي الخالص، وشبه إعراض عن أطروحاتٍ من عوالم أخرى.
ختامًا، لقد أعمل هابرماس النقد في كلّ شيءٍ، وكان رسولًا مبشّرًا بالتواصل بحسبانه علاجًا لكلّ أمراض المُجتمع المعاصر، إلّا في ما اتصل بالمسألة الفلسطينية والموقف من إسرائيل. هنا، تعطّلت آليات العَقلانيّة التواصليّة وأخلاقُ المناقشة لصالح مواقفَ منحازةٍ ومعلنةٍ داعمةٍ لإسرائيل، بل لقد أنكر الرجل على الناس الحقّ في التعبير عن رأيٍ رافضٍ لمجازر إسرائيل في حقّ الشعب الفلسطينيّ. جسّد هابرماس، أو “ضمير ألمانيا” كما يوصف، المفارقة الصارخة والمألوفة –والمعتادة أيضًا- بين الخطاب والسلوك، بين المثال والتاريخ، وكان أوّل كافرٍ بتراثه التواصليّ، بعد أن سقط في ما نبّهت إليه نصوصه: زواجُ المعرفة بالمصلحة والإيديولوجيا (Habermas, 1976). ومع كل هذا، لا بد لنا، ونحن نطالع فكره أو فكر غيره، من التمييز، بحسم، بين المعرفيّ والإيديولوجيّ (بلقزيز، 2024)، حتى لا نَنهى، بدورنا، عن أمرٍ ونأتيَ مثله.
المراجع
بلقزيز، عبد الإله. (2024). الثقافة، المعرفة والإيديولوجيا. بيروت: دار الساقي.
Bourdieu, P. (1997). Méditations pascaliennes. Seuil.
Habermas, J. (1976). Connaissance et intérêt. Gallimard.
Habermas, J. (1978). L’espace public : Archéologie de la publicité comme dimension constitutive de la société bourgeoise. Payot.
Habermas, J. (1987). Théorie de l’agir communicationnel (T. 1 : Rationalité de l’agir et rationalisation de la société). Fayard.
Habermas, J. (1988). Le discours philosophique de la modernité. Gallimard.
Habermas, J. (1992). De l’éthique de la discussion. Cerf.
Habermas, J. (1997). Droit et démocratie. Gallimard.
Habermas, J. (2003). On the pragmatics of communication. Polity.
Habermas, J. (2008). Entre naturalisme et religion. Gallimard.
Horkheimer, M., & Adorno, T. W. (2002). Dialectic of Enlightenment: Philosophical fragments (E. Jephcott, Trans.). Stanford University Press.
Mouffe, C. (2016). L’illusion du consensus. Albin Michel.
