تحدث الدكتور ياسر قنصوة، الباحث المصري وأستاذ الفلسفة الحديثة والمعاصرة بجامعة طنطا، خلال لقائه الإعلامي ياسين عدنان، عبر برنامج “في الاستشراق”، عن وقع الاستشراق بوصفه خطاباً تحت ضغط قبليات؛ منتجةً الدينية والسياسية، وأيضاً الوضع التاريخي والحضاري بالغ التعقيد للشرق والشرقيين؛ الذي هو موضوع هذا الخطاب، وهل طرح الاستشراقُ نسقَه الأيديولوجي قبل أن يفرض ذاته الاستعلائية على الشرق من الناحيتَين الثقافية والحضارية؟
وقال الدكتور ياسر قنصوة، الباحث المصري وأستاذ الفلسفة الحديثة والمعاصرة بجامعة طنطا: أولاً يجب أن نميِّز بين النسق الأيديولوجي، الذي هو نتاج نسق فكري؛ يجب أن نعرف أولاً أن الاستشراق وإن كان لا ننفي عنه توجهه السياسي ولأغراض سياسية، إلا حينما ننسبه من أية أرضية فكرية أتى الاستشراق، نحن نعلم أن في الوقت الذي بدأت فيه إرهاصات الاستشراق في أواسط القرن الثامن عشر، كانت هناك بنية فكرية نسميها حداثة؛ تخلَّقت أولاً في رحم التنوير، وأيضاً ليس التنوير وحده؛ ولكن العلم أيضاً، وطرحت معها كنتاج، الاستشراقَ.
البنية الفكرية للحداثة الأب الشرعي للاستشراق
وأضاف الدكتور ياسر قنصوة أن الاستشراق قبل أن يكون ابناً لنسق أيديولوجي؛ يجب أن يُفهم أولاً أنه ابن لنسق فكري، لكن الأب الشرعي للاستشراق ليس الأيديولوجيا وإنما البنية الفكرية للحداثة؛ بمعنى أن الغرب يريد أن يكتشف العالم، يريد أن يعيد هيكلة العالم.
وأوضح الباحث المصري وأستاذ الفلسفة الحديثة والمعاصرة بجامعة طنطا، كيف حصل التداخل بين هذه المقاصد والمادة العلمية والمعرفية والأدبية والفكرية، بأن السادة الذين يرون أن الاستشراق له بُعد تاريخي أبعد من فكرة الحداثة، ربما يجب أن نطرح عليهم سؤالاً: هل الحداثة الأوروبية قطع أم وصل؟ فكرة الحداثة نفسها قطع مع الماضي أم وصل؟ أنا أميل أنها قطع، وإلا نتحرك في قالب معين نسكنه ونرى العالم من خلاله.
وتابع الدكتور ياسر قنصوة: أنا أريد للمسألة أن تأخذ حيزاً شمولياً كلياً، وعن القول إن الاستشراق بدأ فردياً في بداياته؛ أي كان محاولات فردية، فأنا لا أنفي بالمناسبة، أنا لا أناصر الاستشراقَ وإن كنت أرى أن له إيجابيات كبيرة جداً، وأنا في عدم مناصرتي ومؤازرتي للاستشراق، وهذه مشكلة كبيرة جداً في العالم العربي والإسلامي، تغيب عنَّا دائماً الأرضية الفكرية التي ينبت فيها النبت الذي نرفضه..
الاستشراق والاستعمار الثقافي
واستكمل الباحث المصري وأستاذ الفلسفة الحديثة والمعاصرة: نحن لا نسأل عن الأصل؛ لكن نتعامل مع الحال، وهذا يجعلنا دائماً وأبداً في حالة من عدم الفهم لطبائع الأمور، حينما نتكلم عن هذا الأمر؛ فإن الاستشراق صار الآن يطرح استعماراً ثقافياً بشكل مختلف.
إذن؛ نحن نتحدث عن بنية فكرية، يجب أن نخاطبها، يجب أن نتعامل معها، ولا نتعامل مع جزئية أو نتاج لهذه البنية الفكرية أيديولوجياً فقط، وأنا تستحضرني هنا العبارة المهمة بالنسبة إلى الباحثين العرب والأساتذة العرب الذين يتعرضون للاستشراق؛ مقولة مالك بن نبي، حينما قال “ليست المشكلة في الاستعمار؛ وإنما المشكلة في القابلية للاستعمار”. قياساً على هذا الرأي ليست المشكلة في الأيديولوجيا التي تحمل نسقاً فكرياً بغرض السيطرة والسلطة وفرض الهيمنة؛ لكن أتحدث عن الأيديولوجيا التي هي نبت ونتاج أرضية فكرية يجب التعامل معها.. نتعامل مع الأصل أم نتعامل مع المنتج الذي أنتجه الأصل؟ هذا سؤال مهم جداً يجب أن نكون واعين به.
وأيَّد الدكتور ياسر قنصوة القول “إنه ربما جزء مما يجب أن نذهب به إلى هذه الموضوعات هو أن نشتغل عليها؛ ولكن دون أن نفصلها عن سياقاتها، مثلاً في واقع الدراسات الأركيولوجية والحفريات المعرفية، انصب جهد الباحثين المستشرقين على إثبات خلاصات مسبقة للتوصل إليها، وتم التعامل مع المصادر بانتقائية شديدة، بل أحياناً جرى استبعاد المصادر العربية بشكل قسري لصالح مصادر غربية، وهو ما ظهر بوضوح، ومثال على ذلك؛ في كتاب “الهاجرية أو الهاجريون.. صناعة العالم الإسلامي” لباتريشيا كرون ومايكل ألان كوك؛ ألا يفعل مثل هذا الانتقاء في المصادر بخلفية أيديولوجية في المصداقية العلمية للنتائج التي خلصت إليها أبحاث بعض المستشرقين؟”، قائلاً: لا أنفي هذا الكلام بالمرة؛ فيه قدر كبير من صواب، لكن حينما كانت الحال في بدايات الاستشراق فرديةً، كان بعض من هؤلاء المستشرقين يعملون بشكل مباشر في الجانب السياسي؛ يمثلون ما نُسميهم نحن عملاء مباشرين للقوى الاستعمارية، فيهم ناس كانوا موظفين؛ أو موظفاً أو عميلاً للتوجه الاستعماري، يعني؛ لكن هذا الذي فُعل مع الاستشراق أن يتحرك من توجه معين أو رؤية معينة، قالب معين.
الاستشراق الكامن والمعلن
وأضاف الباحث المصري وأستاذ الفلسفة الحديثة والمعاصرة: طبيعي أن الآخر، أياً كان هذا الآخر، وأنا أتحدث عن الشرق بكليته؛ لا أتحدث عن العالم العربي الإسلامي فقط، أتحدث عن الآخر الهندي والصيني والياباني، هو يضعك في قالب أو قمقم، ويريدك ألا تخرج منه، هو السؤال حينما يصيب، ونحن يجب أن نميز بين الاستشراق الكامن والاستشراق المعلن، وأن نميز بين الاستشراق فردي التوجه وما وراءه وأن نتحدث عن الاستشراق الذي تمارسه بعض مراكز الأبحاث؛ الذي أخذ بعداً منهجياً تستطيع معه أن تفنِّدَ وأن تدحضَ ما يمكن أن يُطرح؛ حتى كتاب “الهاجري” في عام 91 يقال إن مؤلفَيه تنكرا له وقالا إننا لم نكن نقصد هذا الكلام، وأننا بعد أن عرفنا أشياء ما، ما كان هذا الكلام ليكون صالحاً، كان في وقته وانتهى الأمر، وأعتقد أن هذا الكتاب كان في عام 77.
نظامنا القانوني نتاج استشراقي بامتياز
وذكر الدكتور ياسر قنصوة أن هذه المراجعة نحن ما نعول عليها كثيراً؛ هم يراجعون أنفسهم ويعترفون لو كان هذا قد حدث بالفعل.. هذه الاعترافية تعني يراجعون أنفسهم أولى لنا، ونحن الجانب المفحوص الذي تمارس عليه الدراسة أن نكون واعين أيضاً أن مثلاً، على سبيل المثال لا الحصر، ما كان النظام القانوني في العالم العربي والإسلامي ليأخذ بُعده المدني؛ فالشريعة كانت هي المسيطرة، والحضور كان فاعلاً للشريعة.. أنا لا أتحدث عن، لا سمح الله، إقصاء الشريعة، هي الأصل، وكثير من المواد في القانون حتى منها قوانين الأحوال الشخصية تؤخذ من الشريعة؛ لكن أنا أتحدث عن أن النظام القانوني لدينا، هو نتاج استشراقي بامتياز.
أوروبا الاستثناء في الدراسات الاستشراقية
وتابع الباحث المصري وأستاذ الفلسفة الحديثة والمعاصرة: المستشرقون الذين جاؤوا حينما تحدثوا، تحدثوا عن نقاط معينة؛ تحدثوا عن دولة حديثة، في مجال مقارنتهم بالغرب انفتحت آفاق كبيرة وكثيرة أمامنا؛ أخذنا منها نظاماً قانونياً معترفاً به الآن، ويمارس.. هذا ما كان لو أن الغرب اكتفى بالفرجة علينا دون أن يدرسنا.
واستكمل الدكتور ياسر قنصوة: توجد نقطة مهمة جداً يجب إيضاحها للناس؛ وهي أن أوروبا وحدها الاستثناء في الدراسات الاستشراقية.. كل الحضارات التي قبلها، الحضارة الأوروبية الحديثة، كل الحضارات التي قبلها لم تفحص الآخر وتدرسه، كما فعلت أوروبا، وقد يقول قائل إنها فعلت بغرض السيطرة والهيمنة وبغرض الاستعمار. نعم أياً كان هذا الغرض؛ لكن أنا أتحدث عن أرض جديدة وطأتها الحداثة الغربية.
الدرس المستفاد من الاستشراق
وقال الباحث المصري وأستاذ الفلسفة الحديثة والمعاصرة: نحن لا نعطي الاستشراق أكثر من قيمته؛ لكن حينما يكون درس الاستشراق حاضراً أمامنا، فلا بد أن نحلله، فعصر المأمون وعصر الترجمة العظيم الذي حدث كان بغرض معرفي.. أوروبا علمتنا درساً آخر: كيف تتحول المعرفة إلى عمليات؟ المعرفة العملية؛ هذا سؤال مهم جداً عرفنا وسُدنا بمعرفتنا، لكن الدرس المستفاد من الاستشراق أن المعرفة التي تخلق أيديولوجيا؛ هذه الأيديولوجيا تضع في ذهنك أشياء، هذه الأشياء أحياناً، وفقاً لنظرية المؤامرة التي تجتاحنا كثيراً، نقول إنها مؤامرة من الغرب وكفى.. لا يا سيدي، ولتكن مؤامرة، ردة الفعل لديك ما هي صانعة بالنسبة إلى هذه المؤامرة؟ ما أيديولوجيتك التي تطرحها أنت في مقابل الآخر؟ أيديولوجية تقوم على تفنيد ودحض، ثم في ما بعد تقوم على نسق من المعتقدات.. أنت تطرحها، تنوب عنك حينما يُدار الحوار، أنت أين تكون؟ هل ترفض الاستشراق؟ هل نقول إن الاستشراق فيه جانب سياسي واستعماري فحسب ونسكت؟ وكل كتابات المستشرقين التي فتحت لنا حتى في ثقافتنا أبواباً كبرى ربما كان مسكوتاً عنها، نقرأ ونريد أن نعرف ماذا يفكر فينا الآخر، وهو يفكر فينا يدلنا على قصور، يدلنا على نواقص، يدلنا على أشياء تحتاج منا إلى الرد؛ لن يكون الرد باتهام الاستشراق أنه فقط سياسي واستعماري، ما هكذا تكون الحال؛ خصوصاً أن الاستشراق ما زال فاعلاً على أرضيتنا في العالم كله، بل بالعكس تحول من رؤية أو نهج فردي إلى نهج جماعي.. مراكز أبحاث، جامعات، أكاديميات، تدرس؛ فإن لم نتعلم الدرس في الأول علينا أن نعيه.
المرور من الأيديولوجي إلى المعرفي.. وعقدة النقص
قال الدكتور ياسر قنصوة: الدكتور حسن حنفي، رحمه الله، كان أستاذي بشكل مباشر؛ والمشرف على الدكتوراه خاصتي، وهذا يستدعيني إلى حاجة مهمة جداً، أنا سألته في يوم من الأيام: نحن ماذا ندرس منذ سنوات طوال؟ ألسنا كلنا باحثين، كعرب ومسلمين، نستغرب حينما ندرس الفكر والثقافة والأدب الغربي؟ كلنا نمارس هذا الاستغراب؛ ليس من باب أنه فرض علينا، لكن نحن ندرس ثقافة الآخر الذي يبدو على الساحة أو يظهر على الساحة أنه له حضور قوي، أنا لا أدرسه لأني أشعر تجاهه بالدونية، وأنا في كلمة الدونية هذه وعقدة النقص التي كتبها حتى أستاذي الدكتور حسن حنفي، في كتابه “الاستغراب”، ويشعر تجاههم بهذا؛ عقدة النقص.
وأضاف الباحث المصري وأستاذ الفلسفة الحديثة والمعاصرة، أن عقدة النقص أتت من عدم القدرة على الرد؛ أنت تدهسك مقولات الغرب وتدوسك، وتريد أن تختزلك في ركن معين، أنت ما ردة فعلك؟ هذه العبارة التي أنا ذكرتها لمالك بن نبي، قابليتك، أنا منك؛ هذه القابلية إما أن تواجه، وهذه مشكلة كبيرة جداً لدينا.. إما تواجه بعقدة نقص أو دونية وإما في المقابل باستعلاء؛ وكلاهما مُر، أنت حينما تشعر بعقدة النقص هذا أمر يقضي عليك؛ على قدراتك ومبادراتك وقدرتك على التغيير أصلاً، لأنها تقيدك.
وتابع الدكتور ياسر قنصوة: هذه العقدة مقيدة للإمكانات والقدرات، وحينما تشعر بالاستعلاء فأنت واهم، أنت على أرض المعرفة وأرض الفكر.. نعم لست متخلفاً؛ لكنك العلم والثقافة، أنت ما زلت مستهلكاً، أنت لم تنتج ربما بعيداً عن الأدب؛ وهو مجال الإنتاج الوحيد الذي يمكن أن ننافس به في العالم؛ إنتاجنا الأدبي والشعري، أياً كان، روائياً أم شعرياً.. هو إنتاج محلي في الأصل..
واستطرد الباحث المصري وأستاذ الفلسفة الحديثة والمعاصرة: أنت تكتب عن تجربتك الإنسانية كإنسان، كمواطن في منطقة معينة، أنت تتحرك من بنيتك الفكرية فتطرح نفسك عالمياً، لِمَ لا يكون هذا الوضع مع الاستشراق؟ أنت لا تقدِّم في مقابل الاستشراق، لا نتحدث عن الاستغراب، نحن طوال الوقت مستغربون، نحن نبحث ثقافة وأدب الغرب؛ لكن أتحدث عن مقولات ما ليست دفاعية، لكن أن تقدم نفسك كما يجب أن تقدم.. الأدباء صنعوها. لِمَ لا يصنعها المفكرون؟ هذا سؤال، الأدباء قاموا بالمهمة على أكمل وجه؛ قدموا مجتمعاتهم في صورها الاجتماعية بكل ما فيها؛ من عادات وتقاليد وروح وحياة خاصة تميز مجتمعاتهم؛ قدموها للعالمين، ولذا لسنا في الفكر على مستوى الأدب، هذا أمر يجب التوقف عنده، وهو حينما نتحدث عن الاستشراق؛ في المواجهة يكون طرح الاستغراب، لأن أنا طول الوقت ندرس الفكر والثقافة الغربية، أنا أتحدث عن أن تقدم نفسك، هذا الذي قدمه الاستشراق؛ أما أن ترد على بعض المسائل، وهذا حقك، والرد هنا لا يحمل معنى الاتهام؛ لكن الرد هنا يحمل معنى التأكيد والترسيخ والتثبيت لما تراه أنت. لن نقول أنتم متآمرون، فنلعن ونسب.. إلى آخر كل هذه الأشياء التي تعودنا عليها.
الاستشراق والاستغراب.. غرب حداثي عقلاني وشرق متخلف بدائي
قال الدكتور ياسر قنصوة: أنا لا أريد أن أكرر الرأي الاستعماري لكبلنج “الشرق شرق والغرب غرب”، هذه العبارة التي قيلت في ظروف استعمارية؛ كانت الإمبراطورية البريطانية تسيطر على نصف العالم، هذا رأي مقيت، أنت في عالم متواصل، أحببت أم لم تحب، كيف توظف هذا التواصل الإنساني؛ خصوصاً بعد ثورة المعلومات وشبكات التواصل الاجتماعي؟… ألا يعني هذا أنك الآن يجب أن تستعد وأن تجهز نفسك، لتقدم نفسك للعالم ليس كما يراه المستشرقون؛ لكن كما تراه أنت وتحب أن يراه العالم، استغراب، استشراق.. كلٌّ ماضٍ في سبيله، كلٌّ يقدم رسالةً ما؛ نختلف حولها، نتفق عليها، لكن المهم أنت ما الذي يمكن أن تقدمه في مواجهة ما طُرح عليك وما فُرض عليك، وما وضعك أنت في قالب معين لو قُلنا إن الاستشراق وضعنا في قالب معين؟ ما ردنا نحن؟ كيف نكسر هذا القالب ونقدم أنفسنا بشكل مختلف دونما شعور بنظرية المؤامرة؟
وأضاف الدكتور ياسر قنصوة: نحن جزء من هذا العالم، وجزء أصيل، علينا أن نطرح أفكارنا وتصوراتنا وثقافتنا بالصورة التي نراها؛ لكن في الوقت نفسه بالصورة التي لا تشعرنا بأننا دونيون أو استعلائيون.
وأكد الباحث المصري وأستاذ الفلسفة الحديثة والمعاصرة، أن مناقشة الغرب من داخل فكره وانطلاقاً من عقلانيته وقيمه التنويرية، قد يكون أفضل من مساجلته أيديولوجيا، ونحن حاضرون على أرض الغرب الثقافية، ونملك موروثنا الذي نعتز به؛ موروثنا العربي الإسلامي الذي نعتز به، وحتى المسيحي بالنسبة إلى الوجود العربي، فإنهم أيضاً شاركوا؛ لأنه في الترجمات أيام المأمون، كان يوجد كم كبير من المسيحيين أسهموا إسهاماً مؤثراً، لا أقول الذهاب على أرض غربية؛ لكن هناك أرض صارت العالم الآن، بما يُقال عن ثورة اتصالات، العالم قرية صغيرة، صرنا كلنا على أرض واحدة.. فليجتهد كل منا، وأنا أتحدث عنا نحن، فليجتهد كل منا، أن يكتب ويسجل، إما أن يكون هذا التسجيل متضمناً فيه ردوداً مباشرة أو غير مباشرة على الاستشراق أو مؤكدة ومثبتة لما نفاه الاستشراق أو معرفة تعريفاً جديداً لما يجب أن نقرأ أو نعرف به.