وتابع الدكتور جورج الفار، أستاذ الفلسفة بالجامعة الأردنية، إن نابليون، حينما أتَى في نهاية القرن الثامن عشر إلى مصر، وحاول غزوها، ونجح في ذلك؛ حينها كان يصطحب معه ثلةً من العلماء؛ هؤلاء العلماء أسسوا بدايةَ الاستشراق المعرفي.. كانوا يخدمون السيد، الإمبراطورَ نفسه، ويخدمون مصالح فرنسا؛ ولكنهم مع كل ذلك فكُّوا الخطوطَ الهيروغليفية، وانتبهوا إلى الآثار المصرية والحضارة المصرية القديمة، ومن ثم انتبهوا إلى الشرق كله.
جاء ذلك خلال حديث الدكتور جورج الفار، أستاذ الفلسفة بالجامعة الأردنية، مع الإعلامي ياسين عدنان، ببرنامج “في الاستشراق”.
وأضاف الدكتور جورج: وعندما عادوا كان هناك وصف لمصر؛ هذا الوصفُ إذا قرأناه بتمعُّن نجده إلى حد ما ساذجاً، ومن عيون خارجية تُراقب؛ وليس من عيون أهل المنطقة أو من الداخل التي تعرف؛ هي عيون تراقب أكثر من كونها عيوناً تعرف وتراقب حتى تصف، ومن ثم جاء كتاب “وصف مصر”.