ناقشَ سامر إسلامبولي، الباحث والمفكر السوري، خلال لقائه د.باسم الجمل، عبر برنامج “مفاهيم”، تطبيقات اللسان العربي المبين على مفهوم الطلاق في القرآن، والمقارنة بين المفهوم الفقهي التراثي والمفهوم الذي سنستخلصه نتيجة تطبيق آلية اللسان العربي المبين على الطلاق، وهل في الحياة اليومية نعتبر أن الطلاق مرتَين أو ثلاث مرات ومع السلامة، أو عبر الرسائل (أنتِ طالق) فأنت طالق، هل هذا صحيح؟ هل هذا يتماشى مع المفهوم في النص؟
الطلاق من خلال الحالة اللفظية
قال سامر إسلامبولي، الباحث والمفكر السوري: “الطلاق عبر الفقه الإسلامي والتاريخ أجروه من خلال الحالة اللفظية؛ لأسباب خاصة اجتماعية، صعب تنحصر، لماذا فعلوا ذلك وأجروا الطلاق اللفظي؟ إنه إذا تكرر، يعني فهموا أن كلمة الطلاق مرتان بمعنى اثنتَين، يعني إذا قال الإنسان (أنتِ طالق، أنتِ طالق)، هذا حصل مرتَين، بيأخذوا فيها.. اثنتان سببه أن القاعدة (إذا اختلف المبنى اختلف المعنى) غائبة بدراساتهم القرآنية، فهموا مرتَين (اثنتان)، فأجروا الطلاق اللفظي، إذا قال الإنسان لزوجته (أنت طالق، أنت طالق) أو دمجهما مع بعض (أنت طالق بالثلاث)؛ فهي طلقة طبعاً، وجابوا الطلاق بالثلاث، رغم أن القرآن عَم يقول مرتَين، ما فيه ثلاث، يعني ما فيه طلاق ثلاثة، هو الطلاق مرتان وليس اثنتَين”.
الطلاق وَفق المفهوم اللساني.. الطلاق والفداء
وأضاف سامر إسلامبولي: “الأصل الطلاق من فعل (طَلَقَ)؛ ومنه انطلقت الرصاصة إذا غادرت بقوة نحو اتجاه آخر؛ من مكانها إلى اتجاه آخر، فالطلاق اسم لفعل (تطليق) الزوجة من عقد الزواج، إطلاقها، تحريرها، إبعادها بقوة إخراجها عن العقد، الزواج اسمه طلاق؛ هذا بالنسبة إلى الرجل والمرأة. المرأة إذا بدأت تُبطل العقد، النكاح، تبطله بعملية الفداء، يعني صار فيه إبطال عقد نكاح للرجل اسمه الطلاق، وفيه إبطال عقد النكاح بالنسبة للمرأة من قِبلها اسمه (الفداء)؛ تفدي نفسها من الزواج”.
الفداء.. المرأة تستطيع إبطالَ عقد النكاح
وتابع الباحث والمفكر السوري: “الأصل هو أن تستطيع المرأة أن تبطل عقد النكاح، هذا المضمون، ما لها علاقة الوسيلة، تبطل عقد النكاح، تستطيع المرأة أن تبطله؟ نعم من تلقاء ذاتها، اسمه (الفداء)؛ تفدي نفسها، الرجل يستطيع؟ نعم، طب لماذا اسمه طلاق؟ لأنه له مواصفات خاصة، المرأة (الفداء) من مرة واحدة تفدي نفسها. الرجل لا؛ الطلاق مرتان، فيه عنده عراقيل، رب أسرة، فيه أولاد، فيه نتائج عن عمله، وين تارك، فوضع عقبات.. المرأة ما وضع لها عقبات؛ لأنه من الناحية الاجتماعية والبيولوجية والفيزيولوجية للنفس، كمان نفس المرأة، المرأة على الغالب لا تطلب الانفصال عن زوجها إلا بعد ضغط اجتماعي كبير جداً؛ يعني هي أعطت لنفسها مرةً ومرتَين وثلاثاً وأربعاً، حتى ما تخرب بيتها، فما بتطلب الفداء إلا عندما تكون (اختنقت)؛ فلذلك المشرع ما أعطاها مشروعاً للطلاق، إذا أخذتي هذا القرار عقلاني وواعٍ يتنفذ فوراً؛ لذلك ما فيه عدية طلاق هنا بالنسبة إلى المرأة، هذا الفداء له عدية استبراء رحم فقط، أما ذاك ففيه عدية طلاق، كان الرجوع”.
الفداء والقرآن
وأجاب إسلامبولي عن سؤال “يعني هل فيه نص في القرآن يعترض؟”، قائلاً: “طبعاً الفداء مرة، تفدي نفسها.. وطبعاً فيه نص الفداء، المرأة تفدي نفسها؛ فالطلاق والزواج، الزواج قُلنا هو عقد إنساني، عقد إنساني بين طرفَين، عَم يتم بين قبول وإيجاب بجلسة واحدة فقط، هل الطلاق من الرجل وزوجته ممكن يصير بجلسة واحدة كما بدأ الأمر بزواج بجلسة واحدة؟ الأمر بالطلاق لا، طيب بالزواج لا يوجد ما يُسمى توثيق العقد وشهود؟ يوجد توثيق عقد وشهود، هذا الموضوع كمان المواصفات تنتقل للطلاق، وقت يصير فيه طلاق لا بد أن يكون فيه شهود وتوثيق”.
الزواج والطلاق.. هل نفس الشروط والإجراءات؟
وأضاف الباحث والمفكر السوري: “نفس الشروط اللي بالزواج انتقلت للطلاق، ما بُدئ بقبول وإيجاب، بدِّي يكون قبول وإيجاب، ما بُدِئ بشهود بدِّي ينتهي بشهود، ما أنه الطلاق أسهل من الزواج، الزواج بِده شهود، وباجيب ولي أمرها، وبيصير حفلة.. باجي للطلاق؛ ما بيصير شيء، لا؛ فإذن عقد الزواج ليس مثل سائر العقود، يعني عقد ملكية سيارة أو تشري شيئاً، أنا بدِّي أعمل عقد بيع وشراء؛ ممكن بطرفَين وبشكل سري دون شهود ودون أي شيء، قبول وإيجاب بين الطرفَين، بيتم عقد البيع؛ ما فيه أية مشكلة ولا يشترط له أي شيء، هذا اسمه عقد بيع متعلق بالإحالات الشيئية، عقد الزواج عقد اجتماعي يختلف”.
الزواج مشروع ومشرَّع قبل القرآن
وتابع سامر إسلامبولي: “إجراءات الزواج بمجموعة من النصوص كفهم مقاصد، فهم مقاصد، والزواج أنا ذكرت أنه هو مشروع ومشرَّع قبل القرآن، ما هو حالة جديدة للناس؛ فالأصل في العقد أنه قبول وإيجاب بين الطرفَين.. القرآن أقرهم؛ طب شو الدليل؟ الدليل هو الواقع اللي عايشينه، نحن مثبت (فانكحوهن بإذن أهلهن)، جابوا منها الفهم هذا أنه لازم يكون للأهل دور… (فقط هذا لفتياتكم المؤمنات)؛ فتيات المؤمنات خصوصاً”.
وقال سامر إسلامبولي رداً على “يعني ما ملكت أيمانكم من فتياتكم المؤمنات؟”: “هذا جاء خاص لهم ومقصدياً للزواج، مقصدياً وليس حرفياً، جاء هذا خاص للفتيات؛ لأنهم ضعاف، تم الخصوص فيهن والتعميم للنساء، أنه بدكم تنكحوا هذه المرأة، لها أهل، مو تنكحها من الشارع”.
الأسرة.. أول حالة توثيق اجتماعي
وأجاب الباحث والمفكر السوري عن سؤال “هل المرأة التي خارج نطاق تصنيف دائرة ملك اليمين، هل تستحيل أن تزوج نفسها دون العودة؟”، قائلاً: “هذا الكلام له حالات معينة؛ لذلك بالفقه اختلفوا مثلاً ما بين الثيب والبكر، النص القرآني دائماً أنه هذا اسمه عقد اجتماعي، من البداية نضبط العقد، العقد اجتماعي طالما عقد اجتماعي لازم يكون فيه توثيق اجتماعي، فأول حالة توثيق اجتماعي هو الأسرة.. فحوى مقاصد النص القرآني بهذا الشكل من عدة، كون العقد اجتماعياً.. عقد اجتماعي معانا بدِّي يتم بحالة اجتماعية، فالزواج يتم من الطرفَين، معانا الطرفان، فيه شرط، شو هو الشرط؟ اثنان بالغان راشدان، اثنان، فيه حرية وقبول وإيجاب، طب وين؟ هيك الواقع، هذا مصداقية الواقع ودراسته، فيه طرفان هنا محل العقد الاجتماعي، معناها بالغان راشدان، ألون الحرية يصير قبول وإيجاب يسمونها أركان الزواج، القبول والإيجاب، ما سوى ذلك ليس أركاناً، يسمونها واجبات؛ منها التوثيق الاجتماعي، يبدأ من موافقة الأسرة، وإن لم تكن الأسرة فمؤسسات الدولة والاجتماعية، هي مكلفة بالتوثيق أو القضاء..”.
هل المرأة البالغة الراشدة تستطيع أن تزوج نفسها بنفسها؟
وأضاف سامر إسلامبولي: “فييجي هنا السؤال: هل المرأة البالغة الراشدة تستطيع أن تزوج نفسها بنفسها؟ نعم؛ إذا اتجهت إلى المؤسسات الاجتماعية ووثَّقت العقد؛ لأنه فيه مقصد للمشرع، حماية هذه العلاقة، حماية من أن تتكون علاقة سرية، تزوجوا مع بعضهم والمجتمع ما حَد بيعرف أو يعني بمعنى غير موثق، هذه العلاقة هرب الرجل، تورطت المرأة؛ يعني العقد لحماية المرأة أكثر من الرجل، حماية لها. بِدِّك تحمي نفسك وثَّقي العقد، أين التوثيق؟ بالصور المتاحة بمجتمعي؛ ابتداء من الأسرة وانتهاء بمؤسسة القضاء، هذا كله اسمه توثيق”.
الزواج.. غاية الإعلان التوثيق
وتابع سامر إسلامبولي: “التوثيق ليس الإعلان، اللي لا يملك توثيق يتجه نحو الإعلان؛ لأن غاية الإعلان التوثيق، سابقاً وقت يعلنون عن الزواج، فلان تزوج فلانة، توثيق اجتماعي؛ مثل الولادة بالضبط، فلان رُزق بمولود اسمه كذا، حالة توثيق، أحوال شخصية، تاريخياً طبعاً جمدت الأحكام هذه عند المسلمين السلفيين، صار لا بد من الإشهار.. وإلى آخره، لا هي ليست أحكاماً دينية، الحكم الواجب هو التوثيق؛ لحفظ حماية المرأة وما ينتج عن هذه الأسرة من علاقات وأولاد، حمايتها، الحماية هي التوثيق، توثقها بالوسائل المتاحة، وأفضلها حالياً هو مؤسسات الدولة، وثقت أنت..”.
أحكام وقائية.. فترة العدة مثالاً
وأجاب إسلامبولي عن سؤال “ما المقصود بـ: وإن أردتم خطبة النساء فـ(لا تواعدوهن سراً إلا أن تقولوا قولاً معروفاً)”؟، قائلاً: “بالمقاصد الدينية دائماً في شيء اسمه وقاية، فمرأة مثلاً مات زوجها، دخلت بعد عدة؛ بهذه العدة ما بيصير أنت تنفرد فيها، ما بيصير تعرض عليها الزواج، في فترة لازم تمر فيها حماية ووقاية للمرأة وسمعتها؛ اسمها أحكام وقائية، فلذلك ما بيصير (تواعدوهن سراً).
وقال الباحث والمفكر السوري رداً على: “هل المقصود هنا النساء بالعموم؛ يعني المرأة بشكل عام؟”: “لا اللي دخلوا بالعدة، المنصوص جاي داخلين بالعدة، ما المرأة عامة، المرأة عامة عادي تحكي معها بالخطبة؛ ممكن توعدها بمكان عام، ممكن. أما المطلقات والأرامل خاص لهن؛ لأن الوضع الاجتماعي اللي هن فيه حرج؛ حفاظاً لسمعتهن، فيه أحكام وقائية، أما المرأة اللي لا هي أرملة ولا هي مطلقة؛ ما فيه أي شيء على سمعتها، ممكن تتجول بشكل حر وعلني، ممكن توعدها في مكان عام وعادي جداً، أما المطلقات والأرامل فلا، حتى يخلصوا العدة”.
“لا تواعدوهن سراً”.. هل المقصود بـ(سراً) الانزواء في زاوية؟
وأضاف إسلامبولي رداً على (“لا تواعدوهن سراً”.. هل المقصود بـ(سراً) الانزواء في زاوية؟): “(سراً) بمعنى في مكان لا يعلمه أحد؛ سواء بمكان فارغ بين أربعة جدران أو بمكان عام غير معروفين.. فهي (سراً) عملياً ما فيه حَد بيعرفها، سراً صارت… والمرأة العامة عادي بتلاقيها وين ما بدك، مكان عام، أما المطلقات فقط والأرامل حصراً لهن هذه العلاقة، التعامل للحفاظ على سمعتهن من أهلهن وذويهن، فإذن الطلاق، أجرى الفقهاء مجرى لفظياً، المكرر لفظياً فقط، ونفوا عنه حالة الإنشاء لعقد الزواج، كيف نشأ؟ لازم يبطل هذا، أبطلوها، ومرت سنوات وسنوات، وربما إلى الآن معظم المذاهب الفقهية وفي بلاد الشام يعني إلى عهد قريب، كانوا يجرون هذا، أي إنسان يحلف يميناً على امرأته (أنتِ طالق بالثلاثة)، المرأة طُلقت، يبحث عن المشايخ، مين بِدِّه يحلله إياها ويفتي له إياها؟ فكان عندنا شيخ بدوما بدمشق، مذهب الحنبلي، يقول له ما لك غير هذا الشيخ، أنه الشام شوافعه، فروح عند الشيخ الحنبلي، هداك يفتي لك إياها مباحة ترجع طبعاً، ما عَم نحكي على التحليل، التحليل ذاك موضوع ثانٍ صار آخر كمان.. هذا كله لا علاقة له بالقرآن، لا من قريب ولا من بعيد إطلاقاً، هذه العلاقة جادة قائمة على منطق ووعي ومحبة واحترام، ما فيها الهزل والعبس إطلاقاً، بدك تنهي علاقتك تنهيها مثل ما بديت، فُت من الباب بتطلع من الباب، ليس فُت من الباب بتطلع من الشباك، فدخلت من الباب بعقد، بوعي، بتطلع كمان بحالة اتفاق..”.
الطلاق مرتان.. مرتان غير اثنتَين
وتابع الباحث والمفكر السوري: “فما هو الطلاق في القرآن الطلاق؟ في القرآن قال الطلاق مرتان، نقف عند كلمة (مرتان)؛ اختلف المبنى فاختلف المعنى. (مرتان) غير اثنتَين؛ وهي إذن فهمنا كلمة (مرتان) فوراً، يتم نقض للفهم الفقهي؛ أنهم يبيحون أو يجيزون الطلاق اللفظي المكرر، فوراً كلمة (مرتان) في اللسان العربي تطلق على الفعل إذا تكرر في أرض الواقع على مرحلتَين؛ اسمه مرة، مرة، مرتان، أما إذا فعل نفسه استمر في الحصول، فما اسمه (مرتَين) مهما تكررت فيه الحركات”.
الطلاق مرتان.. المقصود بـ”مرتان”
وأضاف سامر إسلامبولي: “كلمة (مرتان) هي عبارة عن فعل مكرر مع فاصل زمني بينهما؛ الفاصل الزمني يحدده المشرع كام بالضبط، فإذا تم الفهم بهذا الشكل سقط المفهوم الفقهي مباشرة، وحده الذي هو يقول إن الطلاق اللفظي فقط هو الذي يقع فهم (مرتان اثنتان).
وأجاب سامر إسلامبولي عن سؤال “بهذه الحالة معناه يعني كل حالات الطلاق التي تمت باطلة؟”، قائلاً: “باطلة نعم، وما زالت الزوجة على ذمة زوجها، وما فيه أية مشكلات مهما تلفظ”، مضيفاً رداً على “حتى وإن تزوجت آخر”: “أيوة فيه مشكلة، ما زالت هي على قيد زوجها، يعني زوجة وعَم تتزوج واحد تاني.. الواقع يفرض أنه طالما حصل الطلاق بالنهاية، يعني بصرف النظر عن اللفظ، بالنهاية طلقها، فتم الطلاق، الإجراء للطلاق كان باطلاً؛ لكن في النهاية طلَّق واتثبت الأمر عند المحكمة، طلقها فطلعت من ذمته”.
القرآن يقول الطلاق مرتان.. من أين جاءت الثالثة؟
وتابع إسلامبولي: “فإمساك بمعروف أو تسريح بإحسان.. هل الطلاق مرتان ولَّا ثلاث كما هو سائد، الطلاق بالثلاثة؟ من أين جاءت الطلاق الثالثة إذا القرآن يقول الطلاق مرتان فقط، من أين الثالثة أتت؟ بالواقع لا توجد طلقة ثالثة، إنما هو بس مرتان.. (والمطلقات يتربصن بأنفسهن ثلاثة قروء)، كلمة القروء هي وصف لحدث يتم قراءته، ونتائج عنه؛ فكلمة هي تطلق على حدث المحيض والطهر مع بعضهما؛ الاثنان مع بعضهما اسمهما قرء واحد، ثلاثة قروء؛ فحالة ثلاثة أطهار وحيضات، ثلاثة أطهار وحيضات، ثلاثة أطهار وحيضات.. من هنا جاء الطلاق الثالث، وقت شافوا الثلاثة، لا دول مرحلة زمنية، ليس هنا الطلاق مرتين، بس طيب كيف يطلق الإنسان؟ يتصل بأهل للمرأة لها أب لها عم، أخ، ما لها حدا، فيه مؤسسة اجتماعية؛ دائماً الدولة ولي مَن لا ولي له، فيه مؤسسة قضائية، بييجي مشرف اجتماعي مسؤول يجلس ويسمع، أنا بِدّي أطلّق مَرَتي، شو الأسباب؟ طبعاً بغض النظر، اقتنع ما اقتنع، هذا موضوع ثانٍ.. المهم يعقد هذه الجلسة، هذا الطلاق، بشرط أنه عندما يعقد هذه الجلسة أن تكون المرأة في حالة طهر، ليس بحالة المحيض، ليس عندما يريد أن يطلق، ليس بأي يوم بالشهر يستطيع يطلق”.
القروء والطلاق المرحلي
وقال إسلامبولي رداً على “فيه نصوص تثبت؟”: “المقاصد، النص، كلها النصوص مع بعضها، مقاصد الدين؛ أن المرأة يطلقها، بيكون بحالة الطهر، ليس حالة المحيض، طهر، هلا يطلقها، تقعد معها، تحكي معها، فيه واحد، طرف ثالث عَم يسمع من هؤلاء، ومؤسسة اجتماعية، اسم الجلسة الأولى، هذا اسم الطلقة الأولى، هذه المرة اسمها الطلقة الأولى؛ اللي عَم تحصل بمرة، هذه المرة حصلت، طرحت موضوع ناقش، ما رضي يرجع عن رأيه، الرجل مُصر على الطلاق، فالطرف اللي داخل للإصلاح أو لحضور الجلسة بناء على أسرار الزوج، يبدأ توقيت الطلاق المرحلي؛ اللي هوَّ ثلاثة قروء، للطلقة الأولى، اللي هي مرة ثلاثة شهور أو قروء؛ المدة الزمنية متقاربة، على رأس الشهر الثالث بيتم عقد الجلسة وبنفس العناصر، الرجل والمرأة والطرف الثالث، المؤسسة اللي عَم تشرف على هذا العمل”.
لا تخرجوهن من بيوتهن.. البيت للمرأة
وأضاف الباحث والمفكر السوري: “في هذه الحالة المرأة بتكون في بيتها، ما بتخرج من بيتها، (لا تخرجوهن من بيوتهن)، ولاحظ بالقرآن عزا ونسب البيت للمرأة، وفيه إشارة بشكل خفي أنه البيت للمرأة؛ وخاصة إذا عندها أولاد، وهذا ما فعله الغرب وقت بيعطوا البيت للمرأة، دائماً يطلعها هي أقوى منك عند أولادها، ما عاجبك أنت يطلعها، ما هي بيتها هذا، فلا تخرجوهن من بيوتهن، فيه مقصد ليه ما تخرج؟ علشان الإصلاح؛ لأنه الصلح خير، ليش الطلاق بهذه المراحل،هذه الزمنية؟ للإصلاح، فإذن من الإصلاح تبقى في بيتها.
إمساكهم بالمعروف، صار فيه صلح، رجع، ما فيه طلاق، ما اسمه طلقة أولى، هذا يعني إذا حصلوا وقعدوا، بده يطلق؛ ولكن صار فيه صلح، ما اسمه طلقة أولى. طيب أصر على الطلاق بالجلسة؛ لكن استمر ثلاثة أشهر، المرأة قاعدة في بيتها، ما بيصير تخرج عشان الإصلاح خلال هذه الأشهر الثلاثة، هذا إذا تمت أية علاقة بينهما ومراجعة، سقط الطلاق مباشرةً؛ لأن الصلح خير، وتم المقصود، فما عاد فيه أنه انحفظت عليك طلقة أولى، وسجلوا لك إياها بتاريخ كذا، بعد عشرين سنة يحاسبوك فيها، صار فيه طلقة واحدة هيك، بتعاملها كأنه اللعبة”.
مشروع الطلاق وحدة زمنية متماسكة
وتابع سامر إسلامبولي: “سقطت الطلاق ما عاد فيه طلاق، خلاص ارجع زوجين (يعني إذا بده يبادر مرة أخرى سيعد مرتين؟) بِدّه يرجع، نعم مشروع الطلاق من أوله؛ لأنه مشروع الطلاق واحد متماسك غير منفصل عند المسلمين، منفصل، طلقت أول مرة، اتحسبت عليك، رجعت اتحسبت وسُجلت في سجلك؛ صار فيه طلقة واحدة، بعد عشر سنين إذا بيصير طلاق وخلاف وتطلق الثانية، باقول لك أنت فيه طلقة سابقة وهذه الثانية، صار فيه، قال لك واحدة، ماذا؟ هي مراحل، مشروع الطلاق وحدة زمنية متماسكة مع بعضه، إذا سقط سقط المشروع كله، وإذا حصل طلاق في ما بعد فتتم إعادة الطلاق من بدايته، فإذا نتابع مشروع الطلاق واسمه مشروع الطلاق، كلمة دقيقة؛ فهذه الجلسة ثلاثة أشهر في حال لم يتم رجوع الرجل إلى زوجته، خلال ثلاثة أشهر بييجي على رأس الشهر الثالث، يتم انعقاد الجلسة الثانية، اللي هي المرة الثانية، بنفس العناصر؛ يشوف كمان يحاول الإصلاح في حال ما تم الصلاح”.
تسريح بإحسان
وقال الباحث والمفكر السوري: “هلا التسريح بإحسان؛ هنا النقطة؛ لكن معها ثلاثة أشهر كمان، لأن هذه طلقة ثانية؛ كل طلقة لها عدة، هذه الطلقة الأولى لها عدة ثلاثة أشهر. الطلقة الثانية لها عدة ثلاثة أشهر؛ إذا أصر على الطلاق هلا الآن هذا الطلاق مرتان، انتهى. صار فيه المدة الزمنية، بعد الطلقة الثانية ثلاثة أشهر، على رأس الشهر السادس تُعقد جلسة ثالثة، مو للطلاق؛ لتثبيت الطلاق، مُصر على الطلاق عشان نجري الطلاق.
الطلاق بعدة؛ طلقة وعدة، طلقة وعدة؛ فصار مجموع العدة الزمنية ٦ أشهر، على رأس الشهر السادس بيتم تثبيت الطلاق، اللي هو فكروه طلقة ثالثة، هو ليس طلقة، الطلقة مرتان؛ الأولى والثانية فقط، رأس الشهر السادس هو نهاية عدة طلقات، هلا قعدنا بالشهر السادس، يحق لك ترجع طالما لسه ضمن المشروع؛ ليس أنه انتهى الموضوع، لا ما انتهى؛ يحق لك أن ترجع إلى ذلك، هذه الجلسة هي للتثبيت، خلصنا، خد فرصتك كاملة، ستة أشهر؛ اللي غضبان، ارتحت، ستة أشهر كافية إنك ترتاح، عارف شلون كافي ترجع أوراقك، كافي تهدأ أعصابك، ويصير فيه صلح، طبعاً محاولات صلح كتير، بيصير بين الأصدقاء، بين المؤسسات الاجتماعية، يحاولون يصلحون بينهم؛ لأنه علاقة إنسانية؛ وخاصة إذا فيه أولاد، والصلح خير، دائماً أول مقصد بالزواج، والصلح خير، والصلح خير؛ بس ليس على حساب دهس كرامة أحد؛ يعني ليس أنه خلاص صالح، وشو ما كان، لو كان الرجل يهدر حقوق المرأة أو داهسها، أنه الصلح خير، لا صلح خير ضمن المعقول؛ يكون أخطاء بسيطة، عدم تفاهم، عدم تساهل باندماج اجتماعي أو ثقافي. أما فيه ضرب فيه عنف، لا، يصير الطلاق خيراً، صار الحالة السليمة الطلاق، الطلاق هو الخير؛ مثلاً للمرأة لإنقاذها من هذا العمل، فإذن مشروع الطلاق، طلقة أولى بثلاثة أشهر، طلقة ثانية بثلاثة أشهر، وصارت ستة أشهر، ونهاية الشهر السادس فيه جلسة لإقرار هذا المشروع أو لتوقيفه. مُصر على الطلاق، ثبتوا لها، ماني مُصر، دي ارجع إكس على كل المشروع، باصَفَّر العداد، ترجع العلاقة الزوجية طبيعية، وفي حال بعد سنتين أو 10 سنين، بيرجع لمشروع الطلاق من بدايته، ما بيتسجل عليه أي شيء أبداً، هذا الطلاق في القرآن، أي طلاق غير بهذا الشكل طلاق باطل وآثم؛ لأنه صار فيه اعتداء”.
كل طلاق يلزمه مجلس عائلي أو اجتماعي
وأضاف سامر إسلامبولي: “كل طلاق بِدُّه يكون فيه مجلس عائلي أو مجلس اجتماعي؛ جلسة اجتماعية مؤلفة من حد أدنى واحد من قِبل المؤسسة الاجتماعية أو طرف من أهله وطرفهم من أهله؛ أب، عم، أخ؛ يعني هذه العلاقة الزوجية إنما هي علاقة أُسرية اجتماعية لازم المجتمع يحتضنها ابتداء من الأُسرتَين، الأسرة تحتضن بنتها، والأسرة تحتضن ابنها؛ خصوصاً في الزواج الأول في السنوات الأولى، ربما كتير مهم جداً وجود العائلتَين؛ لمساعدة هذه العلاقة الجديدة بالنجاح، لأنه علاقة جديدة ما عندهم خبرات للنجاح، أهل الزوجة وأهل الزوجة؛ يساعدون، فكتير مهم على العقد، الزواج الاجتماعي، أن تكون الأسرتان موجودتَين، واجب اجتماعي.. هل يا ترى إذا ما فيه أهل، الزواج باطل؟ لا ما باطل، صحيح بس ناقص اجتماعيًّا، اللي بتتزوج خارج إرادة أهلها كاملةً، هل عقد نكاحها باطل؟ لا؛ لازم يكون نكاحه لأمر ليسركم، واجب اجتماعي، زواجه، أو عقد نكاحها سليم بس ناقصه اجتماعياً، عَم تدفعي تمنه؛ القطيعة ما بينك وبين أهلك. هذا شيء مرفوض، أما زواجك فصحيح، هذا ليس باطلاً، الفرق بالأصول، الفقه، ما بين كلمة باطل وكلمة فاسد.. الباطل العقد الذي لا يمكن إصلاحه كأن ينكحه مثلاً الرجل أُمه، عقد نكاح على أُمه، علم أنها هي أُمه، هذا العقد ما يتصلح حكمه، باطل. فالعقد الباطل الذي لا يمكن إصلاحه ينبغي نقضه مباشرةً؛ مثل نكاح المحارم، العقد الفاسد هو إذا كان العقد فيه نقص وخلل ممكن تصلحه، يقول ولي الأمر واجب، ولم يحصل في العقد.. الزواج صحيح؛ لكن فاسد، يعني بنصلحه، العلاقة سليمة وشرعية؛ بس فيه نقص، تعالَ يا ولي أمر، اشهد فبيشهد..”.
إشكالية سرية عقد الزواج
وأجاب إسلامبولي عن سؤال “هل ممكن يكون العقد سرياً مثلاً رغم وجود توافق بين الطرفين؟”، قائلاً: “بس يتزوجوا وحدهم، هل الزواج قبول، واجب بين الطرفَين على الزواج الدائم؟ هل هذا نكاح شرعي ومتحقق في الركن شرعاً؟ نعم اسمه زواج شرعي؛ ليس فاحشة ولا سفاحاً ولا أي شيء.. من الناحية الشرعية عقد نكاح سليم وصواب؛ يعني العلاقة ليست فاحشة بينهم. طبعاً من باب أولى، ليست زنى؛ لأن الزنى غير الفاحشة، ليست فاحشة، يعني ليس بالعلاقة بالحرام بينهم، ولكن اسمه عقد فاسد مو باطل، فاسد تنقصه الحماية الاجتماعية؛ لأنه أي أمر بيصير بينهم فيه مشكلة”.
الزواج.. شعرة بين الحرام والحلال
وقال الباحث والمفكر السوري رداً على سؤال “ماذا يفرق هذا النوع من الزواج عن الاتفاق بالممارسة ما بين طرفَين راضَين لها؛ لكن دون نية الزواج؟”: “دون نية الزواج الأمور بتفرق بين العقود على شعرة بين الحرام والحلال، هذا العقد شرعي لأنه زواج دائم بينهم باتفاق أنه أنا بيني وبينك فيه علاقة زواج دائم، عقد هون ما فيه زواج دائم، شو العلاقة؟ علاقة عابرة، فصارت من الفواحش… ونحن هنا ما بنحكي عن التراضي؛ حتى الزنى تراضٍ.. التراضي لا يجعل علاقة الزنى عقداً، طالما فيه قبول وإيجاب هذا هو العقد وبالتراضي؛ بس هذا لا يجعل التراضي ووجود ركني الزواج”.
عقد الزواج ونية الطلاق
وأجاب الباحث والمفكر السوري عن سؤال “النية بالزواج هي التي تفرق عن العلاقة الأخرى مثلاً؟”، قائلاً: “الواقع، النية اللي ذلك اختلفوا فيها أنه إذا الإنسان بده يعمل عقد زواج دائم؛ ولكن يخفي فيه نيته أنه بده يطلَّق بعد ست أشهر أو سنة.. وإذا اتفق طرفان سراً على الزواج ويعيشان كزوجَين؛ فهذا شرعاً العقد سليم وصواب شرعاً نيةً بالزواج”.
وأضاف سامر إسلامبولي: “النية ممكن يخفيها؛ يعني يظهر عقد ويخفي نية، هذا أمر كمان خلافي، حتى اللي بده يتزوج زواجاً دائماً بس بداخله ممكن يخفي نية أنه لا أنا زواج ستة أشهر فقط..”.
إشكالية الإشهار والزيجات السرية بالمجتمعات العربية.. ولكن مسجلة قانونياً
وتابع إسلامبولي: “مجرد أن عقد الزواج ثُبِّت ببعض الدوائر القانونية طبعاً واحدة هذا اسمه زواج شرعي وموثق ولا يهم رأي المجتمع كله، الموضوع هو التوثيق لحماية المرأة والعقد بينهما، فما يقدر الرجل يغدر فيها أبداً أو يتبرى من أولاده.. لا فيه عقد زواج بينهما مسجل بالدائرة، فلا يشترط للزواج ما يُسمى الإشهار، في الفقه الإسلامي هذا له علة، لأنه ما كان فيه توثيق بزمانه، فبيضطروا يسوي الإشهار. ليس شرط الإشهار إطلاقاً، ليس شرط الحفلة، كلها لا علاقة بالدين، هل يستطيع الرجل أن يأخذ امرأة ويروح للمحكمة ويعمل عقد زواج؟ نعم بكل بساطة دون أي شيء، المحكمة وثقت العقد، طلع بورقها من العقد، المحكمة، هذه زوجتي، بيرجع على بيته، وما أحد له عنده شيء، هذه زوجتي”.
إشكالية الزواج سراً.. المجتمع الأوروبي والمجتمع العربي
واستكمل إسلامبولي: “وإذا اتفقا سراً بنية الزواج بينه وبينها؛ دون أن يعلن زواجه، شرعاً سليم، ولكن يتعرض إلى أذى المجتمع؛ فهي تطلع على بيته ويروح لعندها، المجتمع ممكن يعرضها لأذى، فيه مشكلة يعني، فالمفروض لذلك أحكام وقائية، المفروض الإنسان ما يسوي هذا الشيء بمجتمع لا يسمح به، مجتمع أوروبا ممكن عادي وشرعاً زوجته، أما المجتمع العربي بيسبب مشكلة كبيرة؛ فلذلك هنا لا بد أن يتقي هذا الأمر”.
عقد الزواج إنساني موجود قبل الكتب الإلهية
قال الباحث والمفكر السوري: “أنا ذكرت أن عقد الزواج عقد إنساني موجود قبل الكتب الإلهية؛ ليس الدين الذي بدأ تشريعه، فأية علاقة تبدأ بين الطرفَين قبول وإيجاب، لتأسيس أسرة، فهذا اسمه العقد الصحيح؛ يعني النبي محمد تزوج خديجة ما قبل النبوة، هل بعد النبوة غيَّر عقد زواجه؟ ما غيَّره لأن عقد زواجه كان سائداً ومعروفاً، قبول وإيجاب، وتوثق اجتماعياً من قِبل المجتمع، فهذا صحيح، فالدين ليس الذي بدأ العقد، موجود، ثبته وأعطاه قداسة وحماية، فركن عقد الزواج هو القبول والإيجاب بين الطرفَين على الحالة المتفق عليه، الزواج الدائم ليس عقد قبول وإيجاب على فاحشة، لا؛ على الزواج الدائم، فإن حصل العقد قبول وإيجاب بين طرفَين بالغَين وراشدَين بكامل قواهم العقلية على نية الزواج الدائم، عقد كزواج شرعي صحيح، بصرف النظر فيه شهود أو لا يوجد، سواء وثق في المحكمة أم لم يوثقوه.. كل هذه إجراءات”.
الخطبة في الثقافة العربية الإسلامية
وأضاف سامر إسلامبولي: “في الثقافة الإسلامية العربية موجود (الخطبة)، بصرف النظر عن إجراءات فيها والتشدد، خطبة، خطبها؛ فيه بعض أهل، لا مانع من أن تخرج مع خطيبها بس يطلع معها مثلاً محرم، ولد صغير؛ أخوها يطلع معها، تزوره في بيتهم، ينام عندهم؛ اسمها خطبة عَم يدرسوا بعض.. وفي هذه الخطبة تقع علاقة ما بين الطرفين نسبياً.. العلاقة فيه علاقة نسبية.. وفيه العلاقة الكاملة، العلاقة النسبية تقع بالخطبة، خطيبته، ومع ذلك بعد 5 أشهر، 6 أشهر يقول لك فكِّينا الخطبة، وجرى بينهما ما يجري بين الرجل والمرأة، إلا الجماع.. وفك الخطبة لا يعني فك الطلاق؛ فما تزوجها هو؛ يعني ما كُتب عقد، لا علاقة؛ الكتابة بالتوثيق، ما صار بينهم عقد، قبول وإيجاب على نية الزواج، وإنما تقديم، قدم نفسه كخطيب وفيه اسمه، موافقة مبدئية على الخطبة، وأنتم الآن في مرحلة الخطبة للدراسة، تتعرفون على بعض.. ليسا زوجَين، اسمها مرحلة الخطبة فقط، فبيصير تعارف الحرية بالسلوكيات بينهم، ترجع لثقافة المجتمع، مجتمع بيقيدها، مجتمع بيغلقها، ما بيشوفها أبداً.. مجتمع بيفتحها شوية.. المجتمع الأوروبي مفتوحة العلاقة أكتر، ترجع للمجتمعات والعرف يجري بينهم”.
العلاقة الكاملة بين طرفَين
وأجاب إسلامبولي عن سؤال “هل العلاقة الكاملة ما بين طرفَين تخضع للعرف القائم في المجتمع؟”، قائلاً: “المجتمعات العربية الإسلامية عندهم هذا الانفتاح، المدن؛ بيصير فيه علاقة بين الخطيبَين، لكن لا تصل إلى الجماع، طيب ليه ما تصل إلى الجماع؟ هل فيه مانع ديني ولَّا مانع اجتماعي؟ هنا فيه مشكلة عندهم؛ مشكلة أنه أنتم ما تزوجتوا ولا عقد زواج مثبت ولا فيه أي شيء، أنتم خطبة فقط، عندهم مانع اجتماعي، خطبة اجتماعية، خطبة، المعلن عنها خطبة فقط، ليس زواجاً، يعني ما حصل ما يُسمى تبادل، طبعاً المسألة ليست علاقة باللفظ، بس يعني عشان تعبير عما حصل، لازم يصير فيه أنه أنا قبول وإيجاب، إذن عقد زواج دائم، ما حصل هذا الشيء، أنا ما باعرف شو صار عندك، ما يكفي رايح معها وجاي معها، ما معناها أنها زوجتك، لا؛ لازم يكون فيه العقد بينهم، ليس عقداً؛ بل اتفاق على خطبة ما يُسمى وعد بالزواج، هلا للدراسة يحصل بينهم تلامس وأشياء كتير معروفة بين الخطيب، بعد ٦ شهور زعلوا من بعض، انفسخت الخطبة”.
هل الـboyfriend خطبة؟
وأضاف إسلامبولي رداً على “يعني ممكن نطلق على الـboyfriend خطبةً؟”: “إذا كانوا فعلاً بنية الدراسة للزواج؛ خطبة اسمها خطبة، ولو العلاقة زادت أكثر بيرجع لعرف المجتمع، المجتمع يخاف، لا يسمح؛ لأنه فيه تبعات، لأن هذا الخطيب يقول لك أنا ما تزوجت، طيب أنت دخلت عليها، إيه، ولو ما تزوجت، طيب هذه المرأة أنت نقلتها، حالتها الاجتماعية من مثلاً بنت بكر إلى حالة أخرى، والمجتمع العربي هنا يعني عنده مشكلة، فأنت أذيتها؛ لذلك تشدد الأُسر جداً أنه ما يصير هذه العلاقة، وتمنع بنتها.. إجراءات اجتماعية لحماية ما يترتب على المرأة في مجتمعات معينة اللي بتحملها وزر”.
فَلَا تَعْضُلُوهُنَّ أَن يَنكِحْنَ أَزْوَاجَهُنَّ إِذَا تَرَاضَوْا بَيْنَهُم بِالْمَعْرُوفِ
وتابع الباحث والمفكر السوري: “(وَإِذَا طَلَّقْتُمُ النِّسَاءَ فَبَلَغْنَ أَجَلَهُنَّ فَلَا تَعْضُلُوهُنَّ أَن يَنكِحْنَ أَزْوَاجَهُنَّ إِذَا تَرَاضَوْا بَيْنَهُم بِالْمَعْرُوفِ ۗ ذَٰلِكَ يُوعَظُ بِهِ مَن كَانَ مِنكُمْ يُؤْمِنُ بِاللَّهِ وَالْيَوْمِ الْآخِرِ ۗ ذَٰلِكُمْ أَزْكَىٰ لَكُمْ وَأَطْهَرُ ۗ وَاللَّهُ يَعْلَمُ وَأَنتُمْ لَا تَعْلَمُونَ)؛ النص متوجه إلى رجل طلق مَرته، طلق مَرته؛ الطلقة الأولى ما بيصير، يدخل أحد ويمنع رجوع الرجل للمرأة، هو زوجها وأحق بها، طلقها طلقة أولى، الطلقة الأولى، الطلقة الثانية كمان صار.. انتهاء العدة، خلصت العدة، لا ترجعي له، يمنعها أهلها أو غيرهم، ما بيصير يدخلوا، أولى الرجل بزوجته، وهي ترجع له، فلا تمنعوا المرأة، لا تمنعوا الخير، لا تمنعوا الصلح بينهم إطلاقاً، فلا تعضلوهن أن ينكحن أزواجهن؛ يرجعوا للعلاقة الزوجية الطبيعية”.
وأضاف سامر إسلامبولي: “إذن تراضوا بالمعروف؛ طبعاً بالمعروف، لأنه فيه مشكلة، لماذا صار فيه طلاق؟ هنا المشكلة اتحلّت، واتفقوا مع بعض على أنه طريقة معينة ليتعايشوا مع بعض، ما بيصير أحد يدخل من الأطراف الآخرين، أنتم ما لكم علاقة، هذه أسرة، همَّ أحرار بنظامهم الأُسري، ما أحد يدخل، فلا تمنعوا المرأة من الرجوع إلى زوجها، خليها ترجع والصلح خير، وهم راضون بنظامهم وعايشين مع بعض؛ سواء الطلقة الأولى أو الطلقة الثانية، أما إذا وصل إلى الجلسة الأخيرة وتم النطق بقرار الطلاق وتثبيته ومضى عليه، خلاص ما عادت إليه ترجع المرأة، صار فيه طلاق بائن كامل، أخذ فرصته ٦ أشهر، هذا ما عادت ترجع له؛ حتى تنكح زوجاً غيره”.
الأجل.. المدة الزمنية للعدة
واستطرد الباحث والمفكر السوري: “الأجل هو العدة؛ هو المدة الزمنية للعدة، فَبَلَغْنَ أَجَلَهُنَّ؛ العدة خلصت ضمن العدة، ترجع له، خلصت العدة، هذا الأجل تبعها، لازم إيه؟ طلاق أو ترجع؛ حبّت ترجع فلا تمنعوها، أخذت فرصتها الثانية، الطلقة الثانية، كمان الأجل تبعها هو العدة ثلاثة أشهر”.
وقال سامر إسلامبولي: ” (وإذا طلقتم النساء) خطاب لجماعة المجتمع المعنيين بالطلاق، المجلس العائلي، معني هذا لا أحد يتدخل في حال المرأة، حبّت ترجع لزوجها. والثاني خطاب للزوج نفسه بالدرجة الأولى؛ لأنه هو الذي يمسك أو يسرح، وَإِذَا طَلَّقْتُمُ النِّسَاءَ فَبَلَغْنَ أَجَلَهُنَّ فَلَا تَعْضُلُوهُنَّ… يا بتمسكهن بمعروف يا بتسرحوهن بمعروف؛ لا يصير عبث واللعب بحدود الله، طلقت، ما طلقت؛ ترجع بعد فترة، ترجع على الطلاق، الأمر مو لعبة”.
فإمساك بمعروف.. تفسير المعروف لسانياً
وأضاف إسلامبولي: “المعروف هو الحقوق الشرعية بالدرجة الأولى، وهي واجبة، وفيه المعروف الذي هو ضمن الحلال، متعارف فيه بين الناس، هذا نسبي اجتماعي يتغيَّر من مجتمع لمجتمع، عادات وتقاليد تنزل بالمعروف، بس بعد المعروف الشرعي الاثنين سوا بشكل معروف عام، المعروف هذا عرفي يختلف من مجتمع لمجتمع؛ يعني مثلاً المعروف بالريف للمرأة وعاداتها وتقاليدها وواجباتها تجاه زوجها العرفية غير واجبات الزوجة بالمدينة؛ فقد ييجي الناس يتدخلوا في العلاقات، هذا العرف تبعها، فيه واجبات معينة؛ تخبز، بتعجن، ممكن تطلع على الحقل، ممكن تحلب البقرة، بنت المدينة ما تقدر تعاملها بهذا الشكل، لا؛ عُرف هذه غير عُرف هذه؛ ففيه شيء اسمه معروف، واجبات المرأة في البيت، هذا المعروف نسبي وجزئي بين المجتمعات العربية والإسلامية”.
النداء في “يَا أَيُّهَا النَّبِيُّ إِذَا طَلَّقْتُمُ النِّسَاءَ”
وتابع سامر إسلامبولي: “(يَا أَيُّهَا النَّبِيُّ إِذَا طَلَّقْتُمُ النِّسَاءَ فَطَلِّقُوهُنَّ لِعِدَّتِهِنَّ وَأَحْصُوا الْعِدَّةَ ۖ وَاتَّقُوا اللَّهَ رَبَّكُمْ ۖ لَا تُخْرِجُوهُنَّ مِن بُيُوتِهِنَّ وَلَا يَخْرُجْنَ إِلَّا أَن يَأْتِينَ بِفَاحِشَةٍ مُّبَيِّنَةٍ ۚ وَتِلْكَ حُدُودُ اللَّهِ ۚ وَمَن يَتَعَدَّ حُدُودَ اللَّهِ فَقَدْ ظَلَمَ نَفْسَهُ ۚ لَا تَدْرِي لَعَلَّ اللَّهَ يُحْدِثُ بَعْدَ ذَٰلِكَ أَمْرًا).. الأصل في النصوص التي تبدأ بيا أيها النبي، ليست تشريعية؛ إنما توجيهية تعليمية، خطاب للنبي مباشرةً بصفته قائداً وإمام مجتمع؛ يعني مثل مؤسسة، صار المجتمع كله يلتزم فيه، أما الأحكام فموجودة بالآيات الثانية، آيات النوع، الطلاق يكون ضمن العدة، (والمطلقات يتربصن بأنفسهن ثلاثة قروء) ثابت العدة، هل هنا فيه توجيه عملي في توجيه يا أيها النبي إذا طلقتم النساء فطلقوهن لعدتهن، وهو أني عدة اللي ثابتة بالحكم هذا”.
واستكمل إسلامبولي: “وهذا النداء يصلح حتى الآن؛ ومستمر طبعاً، فأي خطاب للنبي هو اسم خطاب توجيهي وتعليمي مستمر إلى يوم الدين.. والمقصود بالنبي هو النبي مقام، ليس شخص مقام اتخاذ القرار، مقام النبوة، مؤسسة، إذا طلقتم نساء فطلقوهن لعدتهن؛ لازم يكون فيه عدة، حتى تأخذ فرصتها بالإصلاح، الطلاق مرتان جاي من نفس النص، الطلاق مرتان، فإمساك بمعروف؛ يعني النص هذا من أهم النصوص في الطلاق اللي عم تجمع وتعطي أدل للشيء اللي عَم نطرحه كله بالطلاق، الطَّلاقُ مَرَّتَانِ فَإمْسَاكٌ بِمَعْرُوفٍ أَوْ تَسْرِيحٌ بِإِحْسَانٍ وَلا يَحِلُّ لَكُمْ أَنْ تَأْخُذُوا مِمَّا آتَيْتُمُوهُنَّ شَيْئًا إِلَّا أَنْ يَخَافَا أَلَّا يُقِيمَا حُدُودَ اللَّهِ فَإِنْ خِفْتُمْ أَلَّا يُقِيمَا حُدُودَ اللَّهِ فَلا جُنَاحَ عَلَيْهِمَا فِيمَا افْتَدَتْ بِهِ تِلْكَ حُدُودُ اللَّهِ فَلا تَعْتَدُوهَا وَمَنْ يَتَعَدَّ حُدُودَ اللَّهِ فَأُوْلَئِكَ هُمُ الظَّالِمُونَ.. النص حكى عن الطلاق مرتان؛ بعدين نهى بالفداء للمرأة، فالرجل له مشروعية الطلاق مرتان، ثم إذن إبطال عقد الزواج..”.
الخلع والفداء بين الفقه والقرآن
وقال الباحث والمفكر السوري رداً على “وهي مَن كانت تفدي الزواج، تفدي بالشيء اللي أخذها؟”: “شو أعطاها ترجعه له؛ لأنه تكلف، هو أعطاها بيت، ترجع لها، تفدي نفسها إذا معها، ما معها بالصلح تفدي نفسها ما استطاعت، أو إذا قدرت تأخذ مالاً من غيره؛ من أبيها، من أحد تراضيه يعني تعويض ما يُسمى تعويض عن خسارة، فيه خسارة دفعها؛ مهر، حفلة، بيت.. إلى آخره، يدفع؛ خاصة في زماننا الآن يجمع الإنسان ثروة، لحتى يتزوج، فتيجي بكل بساطة تقول له ما عبدياك ما عبدك؛ يعني بعدين يقدر يزوج مرة ثانية، باجلس بعد سنوات ليهيئ نفسه فبدأ تراضي وتعوضه، إذا كان القرار بنسميه الخلع بالفقه، أما بالقرآن اسمه فداء؛ فإذا بدها تخلعه هي فلازم تفدي، تفدي نفسها، سامحتك بالمهر المقدم والمؤخر وكل شيء، ما بدِّي منك شيء”.
لماذا سموه فداء وليس خلعاً؟
وأجاب إسلامبولي عن سؤال ” لماذا سموه فداء وليس خلعاً؟”، قائلاً: “بالفقه كل شيء ينقلب عندهم؛ ما باعرف ليه، أما هو بالقرآن فداء؛ تفدي نفسها، لأنه هو بده إياها، الرجل بده إياها، أنا ما بدي، شو الحال؟ تفدي نفسها، هذا حقها، كل شيء، أعطيتني الهدايا، شو عطيتني، خذ، ويتم فوراً الفصل بينهم، وبالقضاء معروف؛ يعني اللي هو تحت اسم الخلع، توكل المحامي، بتخلع زوجها، ما فيه أي شروط، وهي قضية سريعة”.
وأضاف إسلامبولي: “هي عملياً فداء؛ بتفادي نفسها، لتخلص من هذا الوضع اللي هي شافته سيئاً بالنسبة إليها ولا يصلح..”.
القضاة أو رجال الدين لا يقرؤون القرآن وإنما يتلونه
وتابع سامر إسلامبولي: “الواقع أن القضاة أو رجال الدين لا يقرؤون القرآن؛ وإنما يتلون القرآن، فرَّقنَا ما بين (تلا) و(قرأ)، قرأ دراسة وتدبر، فهم لا يدرسون ولا يتدبرون؛ لأنهم تركوا ذلك للأموات، قرؤوا وتدبروا، فهؤلاء الآن يحملون تدبُّر السابقين، ويتلون القرآن للعبادة وفي الأماكن العامة فقط ليس أكثر، فالقاضي الشرعي ليس من مهمته هو أن يتدبر القرآن، هو قدامه لائحة قانونية؛ مادة أولى، مادة اتنين، تيجي له الحالة تبع الطلاق، فينفذها فوراً، المادة دون تدبر ولا قراءة ولا أي شيء يطبق مواد، يعني ممكن يكون القاضي في معظم البلاد العربية ليس بالضرورة يصير عنده شهادة أصلاً؛ لأنه هي حالة تطبيق مواد، هذا الفعل عقوبته موجودة في المادة رقم واحد، فيطبقها تطبيقاً، أما هو ما له علاقة في الموضوع أبداً؛ فلا يقرؤون ولا يتدبرون”.
وَاللَّائِي يَئِسْنَ مِنَ الْمَحِيضِ مِن نِّسَائِكُمْ
واستكمل إسلامبولي: “وصلنا عند نص مهم جداً، (وَاللَّائِي يَئِسْنَ مِنَ الْمَحِيضِ مِن نِّسَائِكُمْ إِنِ ارْتَبْتُمْ فَعِدَّتُهُنَّ ثَلَاثَةُ أَشْهُرٍ وَاللَّائِي لَمْ يَحِضْنَ ۚ وَأُولَاتُ الْأَحْمَالِ أَجَلُهُنَّ أَن يَضَعْنَ حَمْلَهُنَّ ۚ وَمَن يَتَّقِ اللَّهَ يَجْعَل لَّهُ مِنْ أَمْرِهِ يُسْرًا)، اللائي يئسن من المحيض، المرأة طبعاً، النص كله إذا تلاحظ عَم يحكي عن النساء، ليس عن الأطفال، عم يحكي عن الأنثى التي وصلت إلى سن المحيض والرشد؛ فهي الآن مرحلة الزواج، تزوجت، فالنص عَم يحكي إذن عن المتزوجة، ليس عن غير المتزوجة، متزوجة، المتزوجة هذه ممكن تكون هي في حالة محيض طبيعية، اتطلقت، فعدتها طبيعي ثلاثة قروء، طيب إذا ما فيه قروء، إذا ما فيه قروء ما حاضت، يئسنا من المحيض، أنه وصلت إلى سن اليأس، خمسين فصاعداً؛ فثلاثة أشهر، يعني المدة الزمنية تبعها نفسها ثلاثة أشهر بالنسبة للائي يئسنا من المحيض، إن ارتبتم فعدتهن ثلاثة أشهر، ممكن تيجي وما تيجي، (واللائي لم يحضن) ممكن منذ بداية زواجه هي مع محيض، ليس هي طفلة؛ لأنه فيه ليس من جملة (واللائي لم يحضن)؛ يعني معنى تتجوز الرجل أن يتزوج طفلة؛ لأنه اللائي لم يحضن، لا؛ النص عَم يحكي عن نساء، اللي هي امرأة مؤهلة للزواج، (اللائي لم يحضن) ممكن هذه المرأة لم تحض أصلاً، طب هذا لا يمنع زواجه؛ لأنه الزواج له مقاصد كتير، وليس هو حالة تكاثر فقط، وأصل سن الرشد عمرها عشرون، عمره خمسة وعشرون سنة، طبعاً ليس شرط نفي المحيض طول عمرها؛ لكن زمن الطلاق لم تحِض، ممكن تحيض في ما بعد، فتزوجت شابة كبيرة؛ ولكن لم تحض، سنة سنتين، لم تحض. جاء وقت طلاقها؛ الزوج وهي في غير حالة الحيض واللائي لم يحضن؛ كلها معطوفة على أنه فعدتهن ثلاثة أشهر، بعدين بيكمل (وأولات الأحمال)، مرة طلقها زوجها وهي حامل، فأجلها هو أطول الأجلَين، ما تأخذ ثلاثة قروء، فالعدة تبعها هي أن تضع حملها، هنا أطول الأجلين؛ بمعنى إذا طلقها وكانت في نهاية الشهر التاسع، فقالوا يأخذ بأطول الأجلَين، فتضطر تأخذ ثلاثة قروء، هذا أطول الأجلين، فإذا كان الحمل هو اللي أطول فبتاخد بعدة الحمل حتى تضع حملها؛ يعني من بعد ثلاثة أشهر، أما إذا كان حملها بقيا عليه أيام وولدت، فبتاخد ثلاثة أشهر”.
الصلح خير.. واستبراء الرحم.. والقرآن لا يبيح الزواج من القاصر
وأضاف الباحث والمفكر السوري: “الصلح خير؛ المقصد الصلح؛ مش عشان مسألة استبراء الرحم، فهذا أحد مقاصدها.. (يترك مجال للصلح)؛ جاءها ولد وطلعت أخذت ابنه ومشيت؛ تأخذ الأجل الأطول، ثلاثة أشهر، يشوف ابنه قدامه عَم يبكي، بيحن، عليها ثلاثة أشهر للصلح؛ بيرجعها فبيأخذوا بأطول الأجلَين، هذا النص كتير مهم؛ فلذلك ما فيه أية شبهة أن القرآن يبيح الزواج من القاصر، إطلاقاً العكس، القرآن لا يبيح الزواج من القاصر، الزواج يكون للآنسة الراشدة التي وصلت إلى سن الرشد، حتى لو لم تحِض طالما وصلت لسن زميلاتها اللي هنَ سن الرشد، ممكن تتزوج، واطلقت فعدتها ثلاثة أشهر.. وهذا الكلام ينفي تماماً أن النبي محمد تزوج عائشة وهي بنت 6 أو 7 أو 8 أو 9؛ لأنه هي قاصر، والروايات اللي جاءت بالتاريخ كذب، مع العلم فيه روايات تانية كمان في التاريخ أنه تزوجها وهي عمرها من فوق الـ18، وفي رواية بالـ25، وفي رواية بالـ28.. أخذوا تبعها 6 و7؛ لحاجة في نفسهم وللإساءة؛ فالنبي ملزم بهذا النص القرآني، ولذلك هذه الأحاديث كذب؛ اللي نسبت إلى النبي أنه تزوج بنت 6 أو 7 أو 8 سنين، وهو متحرش بالأطفال وما شابه ذلك اللي يتهمونه بهذا.. كذب”.
هل تستطيع المرأة أن تنكر ما في رحمها؟
وأجاب سامر إسلامبولي عن سؤال “هل تستطيع المرأة أن تنكر ما في رحمها مثلاً؟”، قائلاً: “في بدايتها إن طلقها وما يعرف إنها حامل، حالة طهر، طلقها، اكتشفت أنها حامل، بدايات الحمل، الشهر الأول أخفت الموضوع، فبدأت تخفي هذا الأمر شهراً وشهرين، ما يظهر عليها الحمل أبداً، وتدَّعي هي أنه عَم ييجي الطهر والمحيض، بينما هي حامل؛ لكن الحمل لم يظهر..”.
وبعولتهن أحق بردهن
وأضاف إسلامبولي رداً على “تلاحظ هنا استخدم (وبعولتهن أحق بردهن)”: “نعم؛ البعل كلمة توصف وتطلق على الزوج عندما يكون مقطوع العلاقة الجنسية مع زوجته، استخدم كلمة البعل؛ لأنه فيه سوء تفاهم بينهم، فمتوقف عن العلاقة الجنسية، وبدأ بمشروع الطلاق أم طلعت فيها حامل، فقال لا تكتمي ما خلق الله في رحمك، خبّريه؛ لأنه وقت بتخبري قراره يرجع، صار عندي أنا ولد موجود في رحمها فيتغير قراره ويتحرك عنده عاطفة الأبوة؛ لأن دائماً الصلح خير، والصلح خير دائماً هذا شعار في العلاقات الإنسانية الزوجية”.
المقصود بـ”وَلَهُنَّ مِثلُ الَّذِي عَلَيهِنَّ بِالمَعرُوفِ”
وأجاب سامر إسلامبولي عن سؤال “ما المقصود بـ(وَلَهُنَّ مِثلُ الَّذِي عَلَيهِنَّ بِالمَعرُوفِ)؟”، قائلاً: “بالنسبة للزوج والزوجة؛ الاثنان نفس الدرجات، اثنان، إنسان، صفة الرجل هنا عليه الدرجة بس بموضوع الولد؛ لأن الولد ينسب له، هذه الدرجة المتميز فيها الزوج عن زوجته، أن الولد ينسب إليَّ أنا، يحمل اسمي، وهو من صلبي، ليس من صلبها، لا يحمل اسمها؛ هذه درجة موجودة، هذه الدرجة خلقاً موجودة، ما العلاقة بالأفضلية العقلية أو الخلقية أو شيء أبداً، درجة بالخلق موجودة وظيفياً، وعَم تترتب عليها مسؤولية، ليس يعني تفضيل الرجل عن المرأة، لا؛ ليس تفضيلاً لتحميله مسؤولية ابنك، أنت مسؤول عنه”.
التحليل أو التجحيش.. نقطة يُساء فهمها واستخدامها
وقال إسلامبولي بشأن الحليل أو التجحيش: “في القرآن كما لاحظنا لا يوجد هذا الأمر أبداً؛ لأنه فهم مشروع الطلاق بشكل غلط، أدى لهذا المخرج، هذا وقت قالوا إن عواض الطلاق مرتَين استخدم ليس اثنتَين عملياً، وصار الإنسان إذا تلفظ الطلاق لفظاً مرتَين، طلقة؛ لأجد مخرجاً فطلعوا بما يُسمى (التحليل أو التجحيش) لها؛ حتى تنكح زوجاً غيره بالاتفاق والتراضي بينهم وبالمصاري سببه هذا الفهم الخطأ، فإذن هذا الفهم الخطأ نحن عرفنا خطأ، وأسقطناه، ورجعنا الفهم الصواب، أن الطلاق مرتان وليس اثنتَين، والعدة وجوباً، (يا أيها النبي إذا طلقتم) ليس فطلقوا هنا لعدتهن في ستة أشهر، ستة أشهر، لم يعد هناك داعي للفهم، هذا التجحيش تبعهم، لم يعد هناك داعي له أبداً، سقط، وهو لا أخلاقي أصلاً التحليل، فغير موجود وعملياً في حال لو حصل فهو عملياً من الفواحش”.
وأجاب إسلامبولي عن سؤال “ما المقصود بالآية (فَإِن طَلَّقَهَا فَلَا تَحِلُّ لَهُ مِن بَعْدُ حَتَّىٰ تَنكِحَ زَوْجًا غَيْرَهُ ۗ)؟”، قائلاً: “في حال مشروع الطلاق تكمل المرحلة الأولى والمرحلة الثانية؛ يعني ستة أشهر.. بردت الأعصاب وخلاص أخذوا، لو بدّه إياها رجع، ستة أشهر غير كافية، آخر الشهر السادس ما زلت مُصراً، ستة أشهر بردت الأعصاب، مع وجود جلسات كثيرة للإصلاح، ورفض فكان قرار عقلاني منطقي، تم الطلاق، ثبت.. إذا ثبت ما تريد ترجع له؛ لأنه كان لك فرص ترجع له ستة أشهر بأي ساعة بينهم تريد ترجع خلال الستة أشهر كلها، مضى الشهر السادس أنت ما رجعت لها، بل ومُصر على الطلاق، فخلاص الفرصة أخذتها كاملةً، فإذا لن ترجع لك حتى تدخل في تجربة زواج جدية، صواب، مع غيرك، ويموت زوجها أو يطلقها وحده دون تأثير بالوضع، طلقها، إن أحبَّت هي كمان أن ترجع إليك وأنت، لا مانع، فلا مانع ترجعوا وتأخذوا فرصة ثانية، أما إذا زوجت ونجحت في زواجها، خلاص ماشي الحال”.
وأضاف إسلامبولي: “وفي النهاية هو زواج عادي؛ لكن لو تطلقت أو مات زوجها ترجع للزوج الأول، ما فيه أي شيء، أما منع من البداية قبل الطلاق وقبل موت زوجها، إذا ما تزوجت يعني ما زالت عازبة لم تتزوج، ما يصير ترجعها”.
غياب الأخلاق والنصب على النفس
واختتم الباحث والمفكر السوري بالإجابة عن سؤال: “كيف تجيز المؤسسات -ما يُسمى بمؤسسات الشرعية أو التشريعية- هذا اللف، عملية النصب على النفس؟”، قائلاً: “هلا فيه نصب واحتيال بالفقه كتير، حتى بالأموال والزكاة، أنه واحد مثلا بدي يطلع أموالاً، أنه أنا باطلّع أموال زكاة، فباجمع المال، الزكاة، وباحطه في كيس رز، في وسطه، وبقفل عليه الرز، وبقيم هذا الكيس، الرز بدِّي أعطيه للفقراء، بس أنا بنيتي فيه زكاة، بقلبه مثلاً ألف دولار، ألفي دولار، عشرة آلاف.. حسن، وأعطيه له، وبعدين باقول له تبيعني هذا كيس الرز، مثلاً كم حقه؟ هو مثلاً خمسون درهم، تبيعه ١٠٠ درهم؟ يقول لك أيوة بابيعه، عَم تعطيني ضعف فباشتريه، وهي ١٠٠ درهم، بعدين باطلع هيك أتفاجأ أنه لقيت بصاري في قلبه وأخدها لي.. فقه موجود، وخاصةً عند الأحناف يسمونه فقهاً، أرأيت موجود الحيل يستسيغونها، شيء للذهول؛ لا خلق، لا عقل، لا حكمة، لا إنسانية، تستغرب، معقول هذا فقه دين؟ لا هذا ليس فقه دين، هذا فقه حشاشين، فقه لا إنسانيين، فقه لا أخلاقي… سببه عند المسلمين عندما قلبوا الدين رأساً على القاعدة، والقاعدة طلعت لفوق، وقت جعلوا الطقوس ركناً من أركان الدين والأخلاق غيبت، ولا كأنه ركن من أركان الدين، مع أن الأخلاق ركن من أركان العمل الصالح، مَن يؤمن بالله واليوم الآخر والعمل الصالح، العمل الصالح قائم على منظومة القيم والأخلاق؛ غيَّبوها، رفعوا الصلاة التعبدية، يصلي صلاة تعبدية، لكن ينصب على الناس، يكذب وبيغدر ويقول دي معاصي صغيرة مع أن دي هي الأساس”.