Skip to content Skip to footer

د. عامر الحافي: إشكالية الاستشراق أنه ظن أن القرآن يبدأ من فراغ

وأضاف الدكتور عامر الحافي،  خلال لقائه الإعلامي ياسين عدنان، عبر برنامج “في الاستشراق”: “فالمستشرق مشبع بنظريات مختلفة في القراءة، وفي تطور اللغات، ونظرته إلى التاريخ والآثار.. وغير ذلك؛ ولكن الحقيقة في سياقنا الإسلامي والقرآني على وجه التحديد. القرآن الكريم لا ينفي عن نفسه صلته بأهل الكتاب، أبداً. (كُتب عليكم الصيام كما كُتب على الذين من قبلكم). تخيل لو القرآن ما قالش كُتب عليكم الصيام ولم يُكتب على الذين من قبلكم، وكأن ذلك لو رجعنا ووجدنا أنه لم يكتب في التوراة وفي الأسفار المسيحية اليهودية، ستكون هناك مشكلة. القرآن هو الذي يريد أن يثبت الصلة؛ لكن الصلة الحقيقية العميقة بين القرآن والتوراة. (إنا أنزلنا التوراة فيها هدى ونور). القرآن يقول لك. والقرآن يقول (وليحكم أهل الإنجيل بما أنزل الله فيه)..”.

واستكمل  أستاذ العقائد، ورئيس قسم أصول الدين بكلية الدراسات الفقهية بجامعة آل البيت الأردنية: “القرآن يتحدث عن امتداد القرآن؛ لا ينفي عن نفسه أنه متصل بأنبياء الله.. لم يستوعب المستشرقون هذه الإشكالية، وظنوا أن القرآن يزعم أنه يبدأ من فراغ ومن نقطة صفرية، هذا غير إسلامي؛ لو كنت لا تؤمن بعيسى أو بموسى أو بداود، فأنت لست بمسلم..

 وتابع الدكتور عامر الحافي: “يبدو أن القراءة الاستشراقية للقرآن لم تكن عميقة، ولم تكن دقيقة بالشكل المطلوب؛ فكثير من إشكالاتهم لو أنهم تعمقوا، يعني مثلاً (لويس ماسينيون) تعمق في فهم الإسلام فغيَّرَ وجهة نظره، بطريقة ضخمة جداً (واختار إسلامه الخاص من قِبله)، بالضبط اختار إسلاماً عجيباً بين المسيحية والإسلام، وحتى اليوم هناك نقاش فيه شيء من المسيح عيسى، فيه حلاج نعم، وفيه شيء من الإسلام، في ماسينيون أيضاً الذي كان له أثر كبير في تطور موقف الكنيسة الكاثوليكية تجاه الإسلام في المجمع الفاتيكاني الذي عُقد منذ عام 1962 إلى 1965.. القرآن، مصدقاً لما بين يديه. القرآن لا ينفي أنه جاء ليؤكد الحقيقة أو الحقائق الصحيحة التي جاءت في التوراة والإنجيل.. هذه ليست تهمة، فهموها كأنها مشكلة وكأنها تهمة!”

Leave a comment

0.0/5