Skip to content Skip to footer

نظّم مركز مجتمع للدراسات الثقافية والتاريخية ندوته الدورية الأولى للعام 2026م، يوم السبت الموافق 2026/5/16م في العاصمة الأردنية عمّان، بعنوان:
(آلية اللسان العربي لفهم التنزيل المبين الحكيم)، وذلك بالتعاون مع جمعية لغة الحضارات الأردنية.

في بداية الندوة رحّب رئيس الجمعية بالضيوف المشاركين، معرّجًا على التعاون بين الجمعية ومركز مجتمع. وقد بدأت الجلسة الأولى للندوة في تمام الساعة العاشرة والنصف صباحًا؛ حيث قدّم الأستاذ سامر إسلامبولي دراسة بعنوان:
(البنية الفيزيائية للسان العربي ومفاهيم أصواته)، أوضح من خلالها العلاقة الطبيعية بين أصوات اللسان العربي والطبيعة، ذاكرًا على سبيل الإيجاز آراء اللغويين في نشأة اللغة بين التوقيفية والاصطلاحية والفطرية الطبيعية، ثم أوضح الدلالة المفهومية للسان والفرق بينه وبين مفهوم اللغة، كما بيّن ما قرر الباحث أنه وصف عربي يعني وصفًا تركيبيًا وليس وصفًا عرقيًا، وختم هذه الجزئية بتوضيح الدلالة اللسانية لكلمة (مبين).

وتناول الباحث أيضًا الركائز التي يمكن من خلالها تحديد دلالة الأصوات مثل: دلالة الكل على الجزء، ودلالة الضد على الضد، وهيئة جهاز النطق عند خروج الصوت، والأصوات الطبيعية المشابهة، وختم دراسته بذكر بعض الأمثلة التطبيقية.

وبعد استراحة قصيرة، شرح الدكتور باسم الجمل، المدير العام لمركز مجتمع، بإيجاز رؤية مركز مجتمع للدراسات الثقافية والتاريخية، والمتمثلة في الحاجة الملحة لنقد السرديات التاريخية في منطقتنا العربية، وبحث مسألة الهوية، والبحث في الآليات الصحيحة التي ينبغي أن يُقرأ بها النص الديني، خاصة القرآن الكريم.

لتبدأ بعد ذلك الجلسة الثانية، والتي كانت بعنوان:
(تطبيقات لسانية على مفاهيم قرآنية)، قدم من خلالها الدكتور يوسف أبو عواد شرحًا للمبادئ الكامنة التي تقوم عليها أية دراسة لسانية للقرآن الكريم، وأول هذه المبادئ بحسب الباحث هو المفهومية؛ أي تجلّي جميع كلمات التنزيل ذات بعد مفهومي يتجاوز الأسماء المجردة للأشخاص والأماكن، كما يصلح للاستنباط منه كل زمان بما يناسبه، معرّجًا على عالمية النص القرآني وما تفرضه هذه العالمية من ضرورة إعادة قراءة الآيات قراءة تصلح أن تُقدَّم للشرق والغرب.

ثم تناول شرح الجذر الثلاثي ودلالته الجوهرية التي يجب أن تبقى في جميع مشتقاته، وأثر هذا المبدأ على الفهم اللساني الدقيق للإسلام والإيمان، وبعد ذلك أهمية الصيغة الصرفية للكلمة في فهم مدلولها، متابعًا شرح هذه المبادئ بتوضيح أثر تركيب الجملة والسياق والتناص في تشكيل فهم صحيح لآيات التنزيل الحكيم.

وقد فُتح المجال للحضور للمشاركة بمداخلاتهم وأسئلتهم الموجهة للباحثين، وهو ما جعل الندوة أكثر إثراءً وغنىً. واختتمت أعمال الندوة تمام الساعة الثانية والنصف مساءً.

Leave a comment