قدّمت هذه الدراسة ضمن أعمال الندوة الدورية الثالثة للعام 2026م التي عقدها مركز مجتمع للدراسات الثقافية والتاريخية في أيلول-سبتمبر في العاصمة الأريدنية عمان، تحت عنوان: مصادر التاريخ العربي والإسلامي.
الملخص:
يتناول هذا البحث دور المصادر الأثرية في دراسة التاريخ العربي والإسلامي، من خلال تحديد مفهوم المصدر الأثري وبيان خصوصيته في مقابل الوثيقة المكتوبة والقرينة التاريخية، إلى جانب توضيح دور الأدلة المادية في البحث التاريخي، كما يعرض البحث عدداً من المقتنيات والشواهد الأثرية، التي يمكن الإفادة منها في دراسة الجوانب السياسية والاجتماعية والاقتصادية والإدارية والعمرانية والحضارية للمجتمعات العربية والإسلامية.
اعتمد البحث على المنهج التاريخي الوصفي التحليلي، وذلك من خلال دراسة نماذج مختارة من المقتنيات والشواهد الأثرية، وتحليل ما تتضمنه من دلالات تاريخية، ثم تحديد دوراها ومكانتها في دراسة جوانب من الحضارة العربية والإسلامية، وشمل ذلك نماذج من الأدوات المرتبطة بالحياة اليومية والنشاط الاقتصادي والإدارة والحرب، والشواهد العمرانية والقبور والأنصاب والنقوش الكتابية، والرقوق والبرديات، والمسكوكات وغيرها من الأدلة المادية.
خلص البحث إلى أن المصادر الأثرية تمثل جانباً أساسياً من الأدلة المستخدمة في دراسة التاريخ العربي والإسلامي، إذ تتيح قراءة الماضي من خلال شواهد مادية ارتبطت مباشرة بالأفراد والمؤسسات والأنشطة الاقتصادية والاجتماعية والعمرانية وغيرها.
كما تبين أن القيمة التاريخية لهذه المصادر لا تتحدد بمجرد وجودها المادي، وإنما تتضح من خلال دراستها في سياقها الزمني والمكاني، ومقارنتها بالمصادر المكتوبة وتحليل ما بينها من اتفاق أو اختلاف؛ ومن ثم، فإن الإفادة المتكاملة من المصادر الأثرية والمصادر المكتوبة تسهم في توسيع نطاق المعرفة التاريخية، وتساعد على إعادة بناء جوانب من تاريخ المجتمعات العربية والإسلامية قد لا تكشف عنها المصادر التقليدية بصورة كافية.
المقدمة:
تمثل المصادر الأثرية أحد المكونات المهمة في دراسة التاريخ العربي والإسلامي؛ لما توفره من شواهد مادية تكشف جوانب متعددة من حياة المجتمعات وحضارتها، قد لا تظهر بصورة كافية في المصادر التاريخية المكتوبة؛ فالمباني والنقوش والمسكوكات والمخطوطات واللقى والأدوات وغيرها من المقتنيات الأثرية لا تقتصر قيمتها على أبعادها الفنية أو الحضارية، وإنما يمكن أن تقدم معلومات تتصل بالأحداث والشخصيات والمؤسسات، وبمختلف الأنشطة السياسية والاقتصادية والاجتماعية والعمرانية.
تتجلى القيمة التوثيقية لهذه المصادر بصورة خاصة في إمكانية الإفادة منها في فحص الروايات التاريخية ومقارنتها بما تقدمه الشواهد المادية؛ فقد تؤكد بعض المعلومات الواردة في المصادر المكتوبة، أو تستكمل جوانب لم تتناولها، أو تكشف عن اختلافات تستدعي إعادة النظر فيها؛ كما تتيح دراسة تطور العمارة والفنون والخطوط وأنماط الحياة والتقنيات والحرف عبر العصور؛ ومن هذا المنطلق، يتناول البحث دراسة عدد من المصادر والمقتنيات الأثرية المرتبطة بالتاريخ العربي والإسلامي، مع عرض نماذج مختارة منها وتحليل قيمتها التاريخية، وبيان ما يمكن أن تسهم به في إعادة بناء الماضي، في ضوء التكامل بينها وبين المصادر المكتوبة.
منهجية البحث:
اعتمد البحث على المنهج التاريخي الوصفي التحليلي، مع الإفادة من المقارنة عند دراسة النماذج الأثرية المختارة، وذلك من خلال حصر وتصنيف أبرز أنواع المصادر والمقتنيات الأثرية المرتبطة بالتاريخ العربي والإسلامي، ثم عرض نماذج منها وتحليل خصائصها ومضامينها ودلالاتها التاريخية.
وروعي في اختيار النماذج تنوعها من حيث الفترات الزمنية والموضوعات والمناطق الجغرافية، بما يسمح بإبراز أوجه الإفادة منها في دراسة الجوانب السياسية والإدارية والاقتصادية والاجتماعية والعمرانية والثقافية، كما جرى ربط الشواهد الأثرية بالمعلومات الواردة في المصادر التاريخية المكتوبة، بهدف بيان أوجه الاتفاق والاختلاف بينها، وتحديد ما يمكن أن تضيفه الأدلة المادية إلى المعرفة التاريخية.
أهمية الدراسة:
تنبع أهمية الدراسة من سعيها إلى إبراز القيمة التاريخية للمصادر الأثرية في دراسة التاريخ العربي والإسلامي، وبيان ما توفره من أدلة مادية يمكن الإفادة منها في توثيق جوانب مختلفة من حياة المجتمعات، والتعرف إلى الشخصيات والمؤسسات والأنشطة السياسية والاقتصادية والاجتماعية والعمرانية.
كما تتوضح مكانة الدراسة في تصنيف هذه المصادر وبيان دلالاتها التاريخية، وإظهار إمكان الإفادة منها في استكمال المعلومات الواردة في المصادر المكتوبة وفحصها ومقارنتها، بما يوضح أهمية الجمع بين الدليل الأثري والمصدر المكتوب في البحث التاريخي؛ ومن شأن هذا التكامل أن يوفر قراءة أوسع للماضي، ويساعد على الكشف عن جوانب قد لا تكون المصادر التقليدية قد تناولتها بصورة كافية.
أهداف الدراسة:
تهدف الدراسة إلى بيان دور المصادر الأثرية في دراسة التاريخ العربي والإسلامي، وتحديد قيمتها بوصفها أدلة مادية يمكن الإفادة منها في فهم الماضي وإعادة بناء جوانب منه، ويتفرع عن هذا الهدف الرئيس عدد من الأهداف، أهمها:
- تحديد مفهوم المصدر الأثري وبيان خصائصه، وتمييزه عن الوثيقة المكتوبة والقرينة التاريخية.
- تصنيف أبرز أنواع المصادر والمقتنيات الأثرية المرتبطة بالتاريخ العربي والإسلامي وفق طبيعتها ووظيفتها ودلالاتها التاريخية.
- عرض نماذج أثرية مختارة تنتمي إلى فترات ومناطق مختلفة، وبيان أماكن حفظها وخصائصها وقيمتها التوثيقية.
- تحديد أنواع المعلومات التاريخية التي يمكن استخلاصها من المصادر الأثرية، وبيان ما تقدمه من دلالات حول مختلف جوانب الحياة في المجتمعات العربية والإسلامية.
- بيان دور الأدلة الأثرية في استكمال الروايات التاريخية وفحصها، وتصحيح بعض المعلومات الواردة في المصادر المكتوبة أو الكشف عن جوانب لم تتناولها.
- توضيح أهمية التكامل بين المصادر الأثرية والمصادر المكتوبة في بناء المعرفة التاريخية.
- تأكيد القيمة العلمية والحضارية للمقتنيات الأثرية، وإبراز دلالة الإفادة منها في الدراسات التاريخية والأثرية.
إشكالية الدراسة:
تنطلق إشكالية الدراسة من ملاحظة تفاوت الاهتمام بالمصادر الأثرية في بعض الدراسات التاريخية مقارنة بالمصادر المكتوبة، على الرغم من أن الشواهد المادية يمكن أن تقدم أدلة مرتبطة مباشرة بالأفراد والمؤسسات والأنشطة والبيئات التي نشأت فيها؛ ومن هنا تبرز الحاجة إلى بحث مدى قدرة هذه المصادر، على اختلاف أنواعها، على الإسهام في فهم الأحداث والظواهر التاريخية، وعلى استكمال المعلومات التي تقدمها المصادر المكتوبة وفحصها ومقارنتها.
وعليه، تتمحور الدراسة حول السؤال الرئيس الآتي:
ما القيمة التاريخية للمصادر الأثرية، وما مدى إسهامها في دراسة التاريخ العربي والإسلامي واستكمال ما تقدمه المصادر المكتوبة؟
ويتفرع عن هذا السؤال عدد من التساؤلات، من أبرزها: ما المقصود بالمصدر الأثري، وما خصائصه؟ وما أبرز أنواع المصادر والمقتنيات الأثرية التي يمكن الإفادة منها في دراسة التاريخ العربي والإسلامي؟ وما طبيعة المعلومات التي يمكن استخلاصها منها؟ وكيف يمكن توظيفها في البحث التاريخي؟ وإلى أي مدى يسهم الجمع بينها وبين المصادر المكتوبة في تأكيد بعض الروايات التاريخية أو استكمالها أو مراجعة بعض جوانبها؟
أولًا: مفهوم المصدر الأثري، وتمييزه عن الوثيقة، والقرينة التاريخية:
1 مفهوم المصدر الأثري:
يرتبط مفهوم المصدر الأثري بمفهوم “الأثر”، والذي يدل في اللغة على بقية الشيء، وعلامته، وما بقي من رسمه ([1])؛ أما من الناحية الاصطلاحية؛ فيرتبط علم الآثار بدراسة ما خلفه الإنسان من بقايا مادية، كالعمائر والتماثيل والنقود وغيرها، بهدف الكشف عن جوانب حياته وتطور مجتمعاته عبر العصور ([2]).
تتمثل المصادر الأثرية في الشواهد المادية التي خلفها الإنسان، وتشمل العمائر، والنقوش، والمسكوكات، والأدوات، واللقى، والمخطوطات والمواد الكتابية وغيرها، وتتيح هذه الشواهد دراسة جوانب متعددة من الحياة السياسية والاقتصادية والاجتماعية والدينية والفنية، وتزداد أهميتها في الفترات التي تقل فيها المصادر المكتوبة أو لا تقدم معلومات كافية عن بعض الموضوعات ([3]).
في ضوء ذلك، يمكن تعريف المصدر الأثري بأنه؛ كل شاهد مادي ثابت أو منقول خلفه الإنسان في الماضي، ويمكن من خلال فحصه وتحليله واستخلاص دلالاته الإسهام في إعادة بناء جانب من جوانب التاريخ، ولا تتحدد مكانة المصدر الأثري بوجوده المادي وحده، وإنما بما يمكن استخلاصه من خصائصه المادية، وشكله، ووظيفته، وموقعه، وسياقه الأثري إلى جانب مقارنته بالمصادر الأخرى.
ولا يعني الاعتماد على المصادر الأثرية الاستغناء عن المصادر المكتوبة؛ إذ تقتضي دراسة الماضي الإفادة من مختلف أنواع المصادر ومقارنتها، بما يساعد على فحص المعلومات واستكمال الجوانب التي قد لا يكشف عنه مصدر واحد بصورة كافية؛ ومن ثم تقوم الكتابة التاريخية على الاستناد إلى مصادر وأدلة يمكن نقدها وتحليلها واستخدامها في دراسة الأحداث والأشخاص والعصور ([4]).
2 التمييز بين الأثر المادي والوثيقة المكتوبة والقرينة التاريخية:
2.1 الأثر المادي:
هو كلُّ ما خلّفه الإنسان من بقايا محسوسة يمكن دراستها للكشف عن نشاطه وحياته في الماضي، ومن ذلك المباني، والأدوات، والأواني، والأسلحة، والمسكوكات، والنقوش، والعناصر الفنية؛ وقد يحمل بعض هذه الآثار نصوصًا مكتوبة، إلا أن قيمته التاريخية لا تقتصر على مضمون النص؛ وإنما يمكن الاستفادة كذلك من مادته وشكله وتقنية صناعته وموقعه وإطاره الأثري ([5]). ويختلف الأثر المادي عن الرواية التاريخية في طبيعته؛ فهو بقايا مادية مرتبطة بالمرحلة التي نشأ فيها، لكنه لا يقدم دلالته التاريخية بصورة كاملة بمجرد وجوده؛ بل يحتاج إلى الفحص والوصف والتحليل والمقارنة بالمصادر الأخرى حتى يمكن تحديد ما يقدمه من معلومات.
2.2 الوثيقة المكتوبة:
يمكن تعريفها بأنها كلُّ نص دوّن على مادة قابلة للكتابة، كالورق والبردي والرق والحجر والخشب والمعادن وغيرها، وقد تكون رسمية أو خاصة، إدارية أو اقتصادية أو دينية أو اجتماعية؛ وتكتسب الوثيقة أهميتها من ارتباطها بالعمل أو الحدث الذي أنشئت من أجله، ومن المعلومات التي تتضمنها عن الأشخاص والمؤسسات والوقائع ([6])، ولا تستخدم الوثائق التاريخية بوصفها أدلة نهائية دون فحص، بل تخضع للنقد العلمي، الذي يشمل النقد الخارجي؛ المرتبط بأصالة الوثيقة ومادتها وتاريخها وشكلها، والنقد الداخلي؛ الذي يتناول مضمونها ومدى توافق المعلومات الواردة فيها مع الظروف والحقائق التاريخية ([7])؛ ومن ثم، لا ينبغي التعامل مع الوثيقة المكتوبة باعتبارها تعبيراً مطلقاً عن الحقيقة، وإنما ينبغي التحقق من أصلها وسياقها وغايتها ومقارنتها بالأدلة الأخرى.
وتكتسب بعض الوثائق الرسمية، مثل المراسيم والسجلات والعقود والمكاتبات الإدارية مكانة خاصة في دراسة نظم الإدارة والاقتصاد والمجتمع في العصور الإسلامية، لما تتضمنه من أسماء وألقاب وتواريخ وبيانات تتصل بالممارسات الإدارية والمالية والاجتماعية ([8]). ومن أمثلة الوثائق المبكرة المرتبطة بالتاريخ الإسلامي المراسلات المنسوبة إلى النبي صلى الله عليه وسلم، غير أن الإفادة منها تاريخيًا تقتضي التحقق من أصالتها ومقارنتها بالروايات والمصادر الأخرى، وهو ما يبرز أهمية النقد التاريخي في التعامل مع الوثائق.
2.3 القرينة التاريخية:
تدل القرينة في أصلها اللغوي؛ على ما يصاحب الشيء ويدل عليه، ومن هذا المعنى يمكن النظر إلى القرينة التاريخية باعتبارها دلالة أو دليلًا غير مباشر يستعين به الباحث للوصول إلى تفسير أو استنتاج تاريخي لا يرد بصورة صريحة في المصادر ([9]). وبهذا المعنى تختلف القرينة عن المصدر الأثري والوثيقة من حيث طبيعتها؛ فقد يستند الاستدلال بالقرائن إلى أثرٍ ماديٍّ أو نصٍ مكتوبٍ أو مجموعة من المعلومات المرتبطة بسياق تاريخي معين، إلا أن الدلالة التي تنتجها لا تكون معلومة صريحة في المصدر، وإنما يستخلصها الباحث من خلال التحليل والربط بين الأدلة؛ ومن ذلك على سبيل المثال؛ العثور على مسكوكات تحمل اسم حاكم معين في منطقة ما، فقد يمثل وجودها قرينة على وصول نفوذه أو نشاط سلطته إلى تلك المنطقة، لكنه لا يكفي بمفرده لإثبات طبيعة ذلك النفوذ أو مداه، ما لم تؤيده أدلة أخرى؛ ومن ثم فإن القرينة ترتبط بعملية الاستدلال التي يجريها الباحث أكثر من ارتباطها بكونها نوعًا مستقلًا من أنواع المصادر.
2.4 العلاقة بين المصدر الأثري والوثيقة والقرينة التاريخية:
يتضح مما سبق أن المصطلحات الثلاثة ليست مصطلحات مترادفة، وإن كانت بينها علاقة متداخلة؛ فـالمصدر الأثري يشير أساسًا إلى الشاهد المادي الذي خلفه الإنسان، بينما تشير الوثيقة المكتوبة إلى النص الذي يتضمن معلومات يمكن الإفادة منها في البحث التاريخي، وقد يجتمع الوصفان في شاهد واحد، كما في النقوش والمخطوطات والبرديات؛ أما القرينة التاريخية؛ فتشير إلى الدلالة التي يستخلصها الباحث من مصدر واحد أو من مجموعة من المصادر للوصول إلى تفسير أو ترجيح حقيقة تاريخية، ولذلك يمكن أن يجتمع أكثر من وصف في الشاهد الواحد؛ فالنقش التأسيسي على مبنى أثري، مثلًا، يعدُّ أثرًا ماديًا من حيث وجوده المادي، ووثيقة مكتوبة من حيث النص الذي يحمله، وقد يتحول إلى قرينة تاريخية عندما يستخدم مضمونه للاستدلال على تاريخ إنشاء المنشأة أو الجهة التي أمرت ببنائها أو طبيعة وظيفتها.
ويؤكد هذا التداخل أن الدلالة التاريخية للمصدر لا تتحدد بنوعه وحده، وإنما تتوقف أيضاً على طريقة التعامل معه، من خلال فحصه ونقده وتحليله وربطه بسياقه التاريخي، ومقارنته بالأدلة الأخرى.
2.5 مكانة المصدر الأثري في منهج البحث التاريخي:
المصدر الأثري يمثل عنصرًا مهمًا في المنهج التاريخي؛ لأنه يوفر للباحث أدلة مادية يمكن أن تسهم في تأكيد المعلومات الواردة في المصادر المكتوبة، أو مراجعتها واستكمالها؛ وتزداد أهميته في الموضوعات التي تقل فيها الروايات التاريخية، أو تتباين فيها المعلومات، إذ يمكن للشواهد الأثرية أن تقدم أدلة مستقلة تساعد على إعادة بناء الحدث أو تفسيره ([10])، ومع ذلك، لاي ينبغي التعامل مع الأثر باعتباره دليلًا محايدًا بصورة مطلقة؛ فبعض الآثار، ولا سيما النقوش الرسمية والعمائر التذكارية والمسكوكات، أنشأتها جهات أو حكام في سياقات سياسية أو دينية أو دعائية؛ ولذلك ينبغي للباحث أن يدرس محيط الأثر، ووظيفته، والجهة التي أنشأته، ومضمونه، ومادته، وتاريخه قبل استخلاص دلالاته التاريخية ([11]).
كما تتطلب دراسة المصدر الأثري كذلك، الجمع بين الوصف والتحليل والمقارنة؛ فيبدأ الباحث بتحديد طبيعة الأثر وموقعه وتأريخه، ثم يدرس مادته وشكله ووظيفته، وما يحمله من كتابات أو رموز، ويقارن النتائج بما تقدمه المصادر التاريخية الأخرى؛ وبهذه الخطوات ينتقل الأثر من مجرد بقايا مادية إلى دليل يمكن توظيفه في التحليل والاستدلال التاريخي ([12]). وبناءً على ذلك، لا تعمل المصادر الأثرية بمعزل عن المصادر المكتوبة، وإنما تتكامل معها في إعادة بناء التاريخ العربي والإسلامي؛ فقد تسهم في إثبات تاريخ، أو تحديد شخصية أو مؤسسة، أو الكشف عن نشاط اقتصادي أو إداري أو ديني، كما قد توفر معلومات لم تحفظها الروايات المكتوبة؛ ومن هنا تبرز مكانتها بوصفها أحد المكونات الأساسية لمنهج البحث التاريخي والأثري..
ثانيًا: التصنيف العلمي للمصادر الآثارية في التاريخ العربي والإسلامي:
1 النقوش الكتابية على الصخور والمباني والمعالم العمرانية:
يعد هذا النوع من النقوش الكتابية من المصادر الأثرية المهمة في الدراسات التاريخية، إذ استُخدمت لتسجيل الآيات القرآنية والأدعية والألقاب والمراسيم، وتواريخ إنشاء المباني وتجديدها، ولم تقتصر وظيفتها على الزخرفة، بل أسهمت في توثيق أسماء الحكام والمنشئين والأعمال المرتبطة بالمنشآت ([13]). حيث تبرز مكانتها التاريخية في ارتباطها بالمكان والزمن الذي نُقشت فيه، إذ تساعد مضامينها، إلى جانب دراسة الخط ومقارنتها بالمصادر التاريخية، في تحديد أسماء الأشخاص والتواريخ ومراحل البناء والتجديد، كما أنها تقدم معلومات عن الجوانب السياسية والإدارية والدينية والعمرانية، التي قد لا ترد بصورة واضحة في المصادر المكتوبة ([14]).
إضافة إلى ما سبق؛ تسهم هذه النقوش أيضاً في تتبع تطور الخط العربي وأساليب استخدامه في العمارة الإسلامية؛ من الخطوط المبكرة والكوفي إلى الثلث والنسخ، وما رافق ذلك من تطور في الزخرفة والكتابة، وبالتالي تجمع بين الإسهام التاريخي والفني، وتوفر مادة مهمة لدراسة العمارة والمجتمع والإدارة والفنون وغيرها ([15]).
أهم النماذج:
أولاً: نقوش جبل الأقرع شمال العُلا:
تقدم هذه النقوش تجسيداً مهماً للنقوش الإسلامية المبكرة على الصخور؛ إذ يضم الموقع نحو 450 نقشاً، منها أربعة مؤرخة، ويرتبط بطريق الحج الشامي؛ وتكمن قيمتها في توثيق انتشار الكتابة العربية وتطورها، والتعرف إلى أسماء الأشخاص والعبارات الدينية، مما يجعلها مصدراً مهماً لدراسة تاريخ الحج والمجتمع في صدر الإسلام([16]).
ثانياً: نقوش جامع أحمد بن طولون بالقاهرة، 265هـ/ 879م:
احتوى الجامع نقوشاً كتابيةً مهمةً، من أبرزها اللوحة الرخامية المؤرخة بعام 265هـ، والمنفذة بالخط الكوفي البسيط؛ وتكمن قيمتها في توثيق تاريخ إنشاء الجامع ([17])، وإبراز خصائص الخط العربي في عهد الدولة الطولونية، ودور الكتابة في تزيين العمارة الدينية، مما يجعلها مصدراً مهماً لدراسة العمارة والخط العربي في مصر خلال القرن 3ه/ 9م.
ثالثاً: نقش جامع إسماعيل آغا في دركوش، 877هـ/ 1472م:
وجد النقش في واجهة الجامع الكبير في دركوش بمحافظة إدلب، ويشكل نموذجاً للنقوش الإدارية في العصر المملوكي؛ إذ يتضمن مرسوماً بإلغاء الضرائب عن دركوش والقصير وأعمالهما، مع ذكر أسماء المسؤولين وألقابهم([18])، وتبرز مكانه في توثيق جوانب من الإدارة والضرائب، وتاريخ تجديد الجامع، إذ يعد وثيقةً قيِّمةً لدراسة الحياة الإدارية والاقتصادية والعمرانية في شمال بلاد الشام. وتعقيباً على ما سبق؛ يتضح أن النقوش الكتابية تجاوزت الجانب الزخرفي، وأسهمت في حفظ معلومات عن الحكام والأفراد والمنشآت والأعمال الدينية والإدارية، كما تسهم في دراسة تطور الخط والعمارة والجوانب السياسية والاقتصادية؛ ولذلك تعد شاهدًا مادياً مهماً، تزداد أهميته بمقارنة ما تضمنته من معلومات بالمصادر الأخرى.
2 الكتابات على الرقوق والبرديات والورق والمصاحف المبكرة والمراسلات:
2.1 الرقوق:
من أقدم المواد التي استخدمت في تدوين النصوص في الحضارة الإسلامية، وهي جلود مهيأة للكتابة، استُخدمت في كتابة المصاحف والوثائق والرسائل وغيرها؛ وقد احتفظت الرقوق المبكرة بنماذج مهمة من الكتابة العربية ([19])، مما يمنحها قيمةً أثريةً لدراسة تطور الكتابة وتاريخ تدوين النصوص في القرون الإسلامية الأولى؛ وقد سارت الحضارة الإسلامية على استخدام الرقوق في الكتابة مرحلة من الزمن قبل استخدام البردي والورق.
إذ تكمن قيمتها التاريخية التوثيقية في أن النصوص المكتوبة عليها تقدم معلومات عن تطور الخط العربي، وتاريخ المصاحف، وأساليب الكتابة، وانتشارها، كما يمكن الاستفادة منها في دراسة بعض الجوانب الدينية والاجتماعية والثقافية، ولا سيما عند إخضاعها للمقارنة بالمصادر التاريخية والمخطوطات الأخرى ([20]).
أهم النماذج:
أولاً: الرقوق القرآنية المكتشفة في الجامع الكبير بصنعاء:
تجسد هذه الرقوق شاهداً أثرياً بارزاً للرقوق الإسلامية المبكرة، إذ تضم آلاف الأوراق والقطع التي تنتمي إلى مصاحف متعددة محفوظة بدار المخطوطات بصنعاء يرجع بعضها إلى القرون الإسلامية الأولى؛ وتتضح مكانتها التاريخية في دراسة تطور المصحف والخط العربي، وطرق كتابة النص القرآني وتزيينه، فضلاً عن التعرف إلى تاريخ الكتابة في اليمن، وارتباطها بالمراكز الإسلامية الأخرى ([21]).
ثانياً: مصحف صنعاء المعروف بالطرس:
من المكتشفات الأثرية المهمة؛ المصحف المحفوظ بدار المخطوطات بصنعاء، وغيره من الأماكن؛ المكتوب على الرقوق، إذ يتضمن طبقتين من الكتابة القرآنية المبكرة، يرجع أقدمها إلى نحو النصف الثاني من القرن 7م([22])؛ وتكمن أهميته الأثرية والتاريخية في دراسة المصاحف المبكرة وتطور الكتابة القرآنية، إلى جانب التعرف إلى أساليب إعادة استخدام الرقوق، وتاريخ تدوين النصوص في صدر الإسلام.
بناءً على ما سبق؛ يتضح أن الرقوق الإسلامية المبكرة لم تكن مجرد مادة للكتابة، بل تمثل مصدراً مادياً لدراسة تاريخ المصاحف وتطور الخط العربي وانتشار الكتابة في المجتمعات الإسلامية، وبذلك تكون من المقتنيات المهمة في دراسة التاريخ العربي والإسلامي.
2.2 البرديات:
تُعد البرديات (ورق البردي) من أهم الوثائق المكتوبة، ولا سيما في مصر خلال القرون الإسلامية الأولى؛ فقد استُخدمت في تدوين المراسلات الرسمية، والضرائب، والمعاملات، والعقود، وأعمال الإدارة، مما حفظ معلومات مباشرة عن الحياة السياسية والاقتصادية والاجتماعية في الفترة التي كُتبت فيها، تتلخص مكانتها التاريخية بكونها وثائقاً معاصرةً للأحداث، تكشف جوانباً من الحياة اليومية ونظم الإدارة؛ التي لا تظهر دائماً في المصادر التاريخية([23])؛ كما تساعد دراسة البرديات على التعرف إلى أسماء الولاة والموظفين، ونظام الضرائب والخراج، والمعاملات التجارية والاجتماعية، وتسهم في دراسة تطور الكتابة العربية واستخدامها في الإدارة إلى مقارنة المعلومات الواردة فيها بغيرها من الوثائق ([24]).
أهم النماذج:
أولاً: برديات قُرّة بن شريك العبسي، 90- 96ه/ 709- 714م:
تنسب إلى والي مصر قُرّة بن شريك العديد البرديات، التي كُتبت خلال ولايته، وتعد من أهم النماذج للوثائق الإدارية في العصر الأموي؛ إذ تضمنت أوامر ومراسلات تتعلق بالضرائب والخراج وشؤون الإدارة ([25])؛ وتكمن دلالاتها التاريخية في توثيق أساليب الإدارة المالية في مصر، والتعرف إلى علاقة الوالي بالعمال والسكان، فضلاً عن تقديم معلومات مباشرة عن الضرائب والموارد وتنظيم العمل الإداري.
ومن الأمثلة المعبرة عنها بردية إدارية مؤرخة بعام 91هـ/ 710م؛ حيث تقدم هذ البردية وثيقة إدارية تتعلق بالضرائب المفروضة على السكان، وتكشف عن الإجراءات التي اتبعتها الإدارة الأموية في تحصيل الموارد وتنظيمها ([26])؛ وتتضح أهميتها في أنها تقدم دليلاً مادياً مباشراً على تطبيق النظام المالي في مصر، كما تساعد في دراسة العلاقة بين السلطة والمجتمع خلال العصر الأموي، وهذه البردية وغيرها محفوظة بدار الكتب والوثائق القومية بمصر.
وفي الختام؛ تكشف البرديات الإسلامية عن جوانب مهمة من تاريخ المجتمع والدولة، ولا سيما في مجالات الإدارة والضرائب والمعاملات والحياة الاجتماعية، وتتميز بكونها وثائق معاصرة للأحداث، ولذلك فإن دراستها ومقارنتها بالمصادر التاريخية الأخرى تسهم في توثيق المعلومات واستكمال ما لم تذكره الروايات التاريخية المورثة، وهو ما يجعلها من المصادر المادية المهمة في الأبحاث التاريخية الأثرية.
3 المسكوكات في الحضارة الإسلامية:
حازت المسكوكات الإسلامية جانباً من الأهمية بدراسة التاريخ العربي والإسلامي؛ إذ لم تقتصر وظيفتها على التداول التجاري، بل حملت أسماء الحكام وألقابهم، وتواريخ الضرب وأماكنه، إلى جانب العبارات الدينية والرموز المختلفة؛ وقد استعملت الدولة الإسلامية النقود المتداولة من البيزنطيين والساسانيين، ثم اتجهت في العصر الأموي إلى إصدار نقود تحمل طابعاً إسلامياً واضحاً، ولا سيما في عهد الخليفة عبد الملك بن مروان ([27]).
تتوضح مكانة المسكوكات في كونها وثائق مادية مؤرخة تساعد في تحديد فترات حكم الخلفاء والسلاطين، ومراكز نفوذهم، وأسماء دور الضرب، كما تسهم في دراسة السياسة النقدية والأوضاع الاقتصادية والعلاقات التجارية، وتفيد كذلك في التعرف إلى بعض الأحداث السياسية، من خلال ما تحمله من أسماء وألقاب وصيغ دينية، وقد تساعد أحياناً في تأكيد بعض الروايات التاريخية أو تصحيحها ([28]). وفي ذات السياق تقدم المسكوكات معلومات عن تطور الخط العربي والفنون المرتبطة به، من خلال النصوص التي نقشت عليها ([29])، ولذلك تجمع بين أهميتها التوثيقية والاقتصادية والفنية، وبذلك تعد من الشواهد التاريخية المكلمة للوثائق ذات الصلة.
أهم النماذج:
أولاً: الدينار الأموي في عهد عبد الملك بن مروان، 77هـ/696م:
يتصدر الدينار الذهبي الذي ضرب في عهد الخليفة عبد الملك بن مروان سلم المكانة الأثرية، إذ يعدُّ مثالاً للتحول إلى النقود الإسلامية ذات الطابع المستقل، حيث يحمل عبارات التوحيد والشهادة ونصوصاً دينية، إلى جانب تاريخ الضرب ([30])، وتبرز قيمته التاريخية في توثيق سياسة تعريب النقود في الدولة الأموية، وإبراز سلطة الخليفة واتجاه الدولة إلى توحيد نظامها النقدي، فضلاً عن كونه حالةً مبكرةً لتوظيف الكتابة العربية على العملة. ويحتفظ المتحف البريطاني بلندن بقطعة مميزة لهذا الدينار ([31]).
ثانياً: الدينار العباسي في عهد هارون الرشيد، 170هـ/786م:
يُعدُّ الدينار العباسي صورةً معبرةً لاستمرار استخدام المسكوكات في توثيق سلطة الخليفة؛ إذ تضمن اسم هارون الرشيد، ولقبه، ومكان الضرب وتاريخه، إلى جانب العبارات الدينية ([32])؛ وتتضح أهميته في التعرف إلى نظام سك النقود في العصر العباسي، وتحديد زمن الضرب ومكانه، ودراسة الألقاب الرسمية والعبارات الدينية المستخدمة في النقود الإسلامية؛ ويحتفظ متحف أشموليان قطعة منه ([33]).
ثالثاً: الدينار الفاطمي في عهد المعز لدين الله:
مثّلت الدنانير الفاطمية مظهراً لاستخدام العملة في التعبير عن هوية الدولة ومذهبها، إذ حملت صيغاً دينية وأسماء الخليفة وألقابه، إلى جانب مكان الضرب وتاريخه ([34])؛ وتبرز قيمتها التاريخية في توثيق قيام الدولة الفاطمية، ودراسة سياستها الدينية والسياسية، كما تسهم في تتبع انتشار نفوذها ومراكز ضرب نقودها. وقد حظي المتحف البريطاني بنموذج لهذا الدينار ([35]). عطفاً على ما ذُكر؛ تكشف هذه النماذج أن المسكوكات الإسلامية كانت أكثر من وسيلة للتبادل، فقد حملت معلومات مباشرة عن الحكام، ومراكز الحكم، ودور الضرب، والتواريخ، والسياسة النقدية، إلى جانب العبارات الدينية والخصائص الفنية؛ ولذلك تمثل مصدراً مادياً مهماً لدراسة التاريخ السياسي والاقتصادي والديني والفني في الحضارة العربية والإسلامية.
4 المقتنيات الأثرية والأدوات والمواد المادية (المرتبطة بالحياة اليومية والاقتصاد والادارة والحرب):
شهدت الدراسات التاريخية خلال القرن العشرين تحولًا منهجيًا نحو الإفادة من الأدلة المادية إلى جانب المصادر المكتوبة، بعد أن أثبتت الدراسات الأثرية أن فهم كثيرٍ من جوانب التاريخ يتطلب الاستناد إلى الشواهد المادية؛ وتكتسب المقتنيات الأثرية والأدوات والمواد المادية فاعليةً خاصةً عند دراسة التاريخ العربي والإسلامي؛ لكونها بقايا معاصرة تكشف عن الجوانب الاجتماعية والاقتصادية والإدارية والعسكرية، وتسهم في التحقق من الروايات المكتوبة، واستكمال ما غاب عن المصادر التاريخية ([36]).
يُطلق مصطلح المقتنيات الأثرية؛ على ما خلفته المجتمعات من أدوات ومصنوعات ومواد مادية، مثل العملات والأواني والأختام والأسلحة والحلي والمنسوجات، والتي وصلت إلينا عبر المكتشفات الأثرية والمجموعات المتحفية العديد منها، وتتضح أهميتها التاريخية في الكشف عن جوانب من تطور المجتمع، والكشف عن طبيعة مؤسساته وأنشطته الاقتصادية والإدارية والعسكرية، فضلًا عن التعرف إلى مستوى المهارة الفنية والتقنية الذي بلغته تلك المجتمعات ([37])؛ وعليه، فإن مكانة اللقى الأثرية لا تقتصر على أبعادها الفنية والجمالية، وإنما تمتد إلى كونها شواهد تاريخية تسهم في الكشف عن جوانب حياة الإنسان وتطور المجتمعات والحضارات ([38]).
4.1 المقتنيات الأثرية المرتبطة بالحياة اليومية:
من المقتنيات البارزة في دراسة التاريخ العربي والإسلامي تلك القطع الأثرية المرتبط بحياة السكان، لما توفره من معلومات عن أنماط المعيشة والإنتاج والحرف والتبادل التجاري، وتشمل الأواني الفخارية والزجاجية، وأدوات الطبخ والإضاءة، والمنسوجات وأدوات الغزل، والأدوات المنزلية وغيرها من اللقى، التي ارتبطت بالنشاط اليومي للمجتمعات ([39])، وتمتاز هذه المواد بإمكانية دراستها في إطارها الأثري، بما يسمح بربطها بالبيئة التي ظهرت فيها وبالفترة التاريخية التي تنتمي إليها ([40]).
إذ تقدم مكتشفات مدينة الفسطاط ([41]) مثالاً بارزًا لذلك؛ فقد أسفرت التنقيبات عن كميات كبيرة من الخزف والزجاج والمنسوجات وغيرها من المواد، مما أتاح دراسة تطور الصناعات المحلية، واتساع حركة تداول السلع، وتكشف الخزفيات على وجه الخصوص، عن تطور تقنيات التزجيج والزخرفة في مصر الإسلامية؛ فقد عُثر على نماذج من القرن 8م تظهر مراحل مبكرة من التجريب في استخدام الألوان والتزجيج، وهو ما يجعلها شواهد مادية على تطور صناعة الخزف في العصر الإسلامي المبكر، كما تبين المكتشفات الزجاجية في الفسطاط وسامراء ونيسابور ([42]) عن تنوع تقنيات صناعة الزجاج وانتشار منتجاته، وتداولها بين مناطق العالم الإسلامي ([43]).
ومن الأمثلة ذات الدلالة الاقتصادية؛ الوزن الزجاجي المكتشف في الفسطاط ([44]) والمؤرخ بين 720- 734م، والمحفوظ في متحف جامعة برينستون للفن، وتنبع أهميته من ارتباطه بنظام الأوزان والمعاملات، فضلًا عن وجود كتابة على أحد وجهيه ([45])؛ وبذلك يمثل شاهدًا ماديًا يمكن الإفادة منه في دراسة جوانب من النشاط الاقتصادي والإداري في مصر خلال العصر الأموي.
من الأدلة الأثرية لدراسة الجانب الحرفي والفني؛ المنسوجات وأدوات الغزل والنسيج، إذ تبين جانباً من الإنتاج المحلي، والتبادل التجاري، ومنها مجموعة عالم المصريات بيرسي نيوبيري المعروضة في متحف أشموليان ويتراوح تاريخها بين القرن 3- 9ه/9- 15م ([46])، بما يتيح ذلك دراسة أنواع الأقمشة وتقنيات نسجها وزخارفها ومراكز إنتاجها، وتكتسب هذه المواد دوراً إضافياً عند مقارنتها بمثيلاتها في مناطق مختلفة؛ إذ يمكن من خلالها تتبع انتقال المواد والتقنيات والأنماط الزخرفية بين أقاليم العالم الإسلامي وخارجه ([47]).
وتكشف المصابيح الزجاجية كذلك عن جانب من الحياة اليومية والمؤسسات الدينية والعمرانية؛ فالمصابيح المعلقة كانت تستخدم لإضاءة المساجد والمدارس والخانقاهات والأضرحة، وقد ازدهرت صناعتها خلال العصر المملوكي، ولا سيما في مصر وبلاد الشام؛ ومن ثم يمكن أن تسهم دراسة هذه النماذج في التعرف إلى تقنيات صناعة الزجاج، وأنماط الإضاءة، وازدهار الصناعات الفنية في الدولة المملوكية، فضلًا عن صلتها بالمنشآت المعمارية ([48])، ومنها مصباح مملوكي محفوظ بمتحف أشموليان يعود لعام 1299- 1340م ([49]).
ختاماً؛ توضح هذه النماذج أن مقتنيات الحياة اليومية يمكن أن تتحول إلى أدلة تاريخية تتجاوز وظيفتها الأصلية؛ فالخزف يكشف عن تطور الصناعات والتبادل التجاري، والأوزان عن جوانب من النظام الاقتصادي، والمنسوجات عن الحرف والإنتاج والتبادل، والمصابيح عن الصناعات الفنية والبيئة العمرانية والدينية؛ ومن ثم تسهم دراسة هذه المقتنيات، في سياقها الأثري والمتحفي، في إعادة بناء جوانب من الحياة الاقتصادية والاجتماعية والحرفية في المجتمعات العربية والإسلامية، واستكمال ما قد لا توضحه المصادر التاريخية المكتوبة.
4.2 المقتنيات الأثرية المرتبطة بالاقتصاد:
توفر المقتنيات الأثرية المرتبطة بالنشاط الاقتصادي مصدرًا ذو أهمية للبحث في ميادين الإنتاج والتبادل وتنظيم المعاملات في المجتمعات العربية والإسلامية، وتضم الأوزان والمكاييل، والأدوات الزراعية والحرفية، وبقايا الأسواق ومراكز الصناعات، وتنجلي مكانتها في إظهار الجوانب العملية للنشاط الاقتصاديـ والتي لا تتضح بالقدر نفسه من خلال المسكوكات والمصادر المكتوبة.
وتأتي الأوزان والمكاييل ببيانات اقتصادية قيمة إذ تكشف عن المعايير المستخدمة في البيع والشراء، وتوضح اهتمام السلطات بضبط المعاملات والأسواق ([50])؛ ومن أبرزها الأوزان الزجاجية المكتشفة في الفسطاط، ومنها وزن مؤرخ بين 720- 734م، ومحفوظ في متحف جامعة برينستون للفن (المذكور سابقاً) ([51])؛ إذ يرتبط هذا النوع بتنظيم المعاملات وضبط الأوزان، مما يجعله شاهدًا ماديًا على تنظيم النشاط التجاري في مصر الإسلامية.
كما تكشف أدوات الحرف والصناعات عن تنوع الأنشطة الإنتاجية وتخصص الحرفيين، ومن أمثلتها أدوات الغزل والنسيج، وصناعة المعادن والزجاج والخزف، وتتيح هذه المكتشفات تحديد طبيعة الصناعات ومراحل تطورها ومراكز إنتاجها، فضلًا عن صلتها بحركة التجارة وتبادل المنتجات بين المدن والأقاليم ([52])، ومن الشواهد الأثرية؛ أقراص المغازل المكتشفة في الفسطاط، والمؤرخة إلى القرنين 9-10م، إذ تعبر عن جانب من النشاط الحرفي المرتبط بإنتاج الخيوط والمنسوجات، وقد حفظت نماذج منها في متحف كيلسي للآثار بجامعة ميشيغان، وتتضح أهميتها التاريخية في إتاحة دراسة أدوات الإنتاج الحرفي، وتطور صناعة النسيج في المدن الإسلامية ([53]).
وتقدم أدوات صناعة الزجاج، كالقوالب وأنابيب النفخ وأدوات التشكيل، مادةً أثريةً أخرى للمقتنيات المرتبطة بالإنتاج الحرفي؛ إذ تكشف عن التقنيات المستخدمة في صناعة الزجاج وتطور أساليب تشكيله، كما تساعد على دراسة تخصص الحرفيين وانتقال التقنيات بين أقاليم العالم الإسلامي. وقد حفظت نماذج وأدوات مرتبطة بهذه الصناعة ضمن مجموعات، ودراسات متحف المتروبوليتان للفنون ([54]).
بناءً على ما سبق، تكشف هذه النماذج، مجتمعة، أن المقتنيات الاقتصادية لا تقتصر دلالتها على النشاط التجاري، وإنما تمتد إلى الإنتاج الحرفي والتقنيات الصناعية وتنظيم الأسواق، وبذلك توفر شواهد مادية تسهم في إعادة بناء جوانب من الحياة الاقتصادية للمجتمعات العربية والإسلامية، وتكمل المعلومات التي تقدمها المصادر المكتوبة والمسكوكات.
4.3 المقتنيات الأثرية المرتبطة بالإدارة:
أثبتت البرديات والوثائق والأختام والعقود والسجلات بأنها شواهد أثرية وتاريخية؛ لدراسة الإدارة في الدولة العربية والإسلامية؛ لأنها ارتبطت مباشرة بممارسة العمل الإداري والقانوني، وتوفر معلومات عن الدواوين والجباية والمراسلات وتوثيق المعاملات، بما يساعد على فهم آليات إدارة الدولة وتنظيم المجتمع.
تعد البرديات العربية من أبرز هذه المقتنيات، ولا سيما المكتشفة في مصر، إذ تتضمن مراسلات ووثائق إدارية ومالية تعود إلى عصور إسلامية مختلفة ([55])؛ وتتيح دراستها التعرف إلى أعمال الدواوين، وتنظيم الخراج والرواتب، والمراسلات بين الولاة والموظفين، فضلًا عن المصطلحات والأساليب الإدارية المستخدمة في تلك الفترات -وفق ما بينه البحث سابقاً-.
كما تمثل الأختام الإدارية والرسمية مصدرًا مهمًا للتعرف إلى أصحاب الوثائق والجهات التي أصدرتها، إذ تحمل بعض نماذجها أسماء الحكام أو الموظفين أو عبارات ذات صلة بالسلطة، مما يساعد في التحقق من هوية الوثائق وسياقها الإداري ([56]). أما العقود والوثائق القانونية، بما فيها عقود البيع والزواج ([57]) والوقف ([58])، فتقدم معلومات عن تنظيم الملكية والمعاملات والحقوق والالتزامات، وتكشف عن جوانب من النظام القانوني والاجتماعي في المجتمعات الإسلامية ([59]). وقد أدى اكتشاف آلاف الوثائق العربية إلى تصحيح كثير من المعلومات الواردة في المصادر التاريخية، ولا سيما فيما يتعلق بالتواريخ، وأسماء الموظفين، وحدود الولايات، وتنظيم الجباية ([60]).
من أبرز النماذج المعبرة عن المقتنيات الأثرية المرتبطة بالإدارية:
الأختام الرسمية والوثائق الإدارية ([61])؛ ومن نماذجها ختم رصاصي محفوظ في المتحف البريطاني، يحمل اسم الخليفة المعتضد باللَّه، واسم محمد بن إسحاق، ويرجع إلى العصر العباسي ([62])، وتكمن أهميته في ارتباطه بأسماء الحكام وموظفيها، وبذلك يعد مصدراً مهماً يوضح مظاهر التنظيم الإداري والسلطة في العصر العباسي.
ومن النماذج المتأخرة فرمان السلطان واجد علي شاه؛ المحفوظ ضمن مجموعة متحف الآغا خان للفن الإسلامي، والمؤرخ بعام 1265هـ/1849م، إذ يتضمن الختم الرسمي والطغراء الخاصة بالحاكم، وملاحظات ديوانية؛ مما يجعله شاهداً مادياً على أساليب إصدار الوثائق الرسمية، وتوثيقها في الهند الإسلامية ([63]).
استناداً إلى ما سبق؛ تبرز الدلالة التاريخية لهذه المقتنيات في أنها تتيح التعرف إلى الحكام والموظفين، وأشكال السلطة، ووسائل التوثيق الإداري، وتوفر بذلك شواهد مادية مكملة للمصادر التاريخية المكتوبة.
4.4 المقتنيات الأثرية المرتبطة بالحرب:
يقدم هذا النوع من المقتنيات الأثرية معلومات غاية في الأهمية عند دراسة التاريخ العسكري الإسلامي، لما تكشفه من بيانات عن تطور التسليح، ووسائل الحماية، وتقنيات صناعة الأسلحة، وتشمل السيوف والدروع والخوذ والرماح والنبال وغيرها من الأدوات العسكرية، وتتيح دراسة موادها وأساليب صناعتها وزخارفها وكتاباتها التعرف إلى مستوى التطور الحرفي، والتأثير والتبادل بين أقاليم العالم الإسلامي ([64]).
كما تكتسب هذه المقتنيات دوراً إضافياً؛ عندما تحمل أسماء الحكام أو ألقابهم أو شعاراتهم؛ فتسهم في توثيق الشخصيات والسلطة الحاكمة ([65])، وتسهم دراسة الدروع والخوذ على فهم وسائل الحماية وأساليب القتال ([66])، وتكشف تقنيات صناعة الأسلحة عن تطور الصناعات المعدنية والحرف المرتبطة بالمؤسسة العسكرية ([67])؛ ومن ثم فإن دراسة هذه المقتنيات لا تقتصر على الجانب العسكري، بل تمتد إلى الجوانب السياسية والتقنية والفنية.
أبرز النماذج الأثرية:
1. سيف السلطان الملك الظاهر بيبرس، 658ه/ 1270م:
يُعد هذا السيف، المحفوظ في مجموعة خليلي للفن الإسلامي، مثالاً بارزاً للسلاح السلطاني المملوكي؛ إذ يحمل اسم السلطان وشعاره، مع إضافات زخرفية عثمانية لاحقة ([68])؛ وتكمن أهميته في ارتباط السلاح بالسلطة السياسية، بينما تتيح عناصره المملوكية، والإضافات اللاحقة دراسة استمرار استخدام المقتنيات السلطانية، وإعادة توظيفها وزخرفتها، فضلًا عن التفاعل الفني بين التقاليد المملوكية والعثمانية.
2. سيف السلطان الملك العادل طومان باي، المؤرخ بعام 907هـ/1501م:
من الأمثلة المعبرة عن الأسلحة السلطانية سيف السلطان طومان باي، والمحفوظ في متحف الفن الإسلامي بالقاهرة، ويحمل كتابات مذهبة على نصله تتضمن اسم السلطان وألقابه ([69])، مما يمنحه منزلة توثيقية في دراسة السلطة المملوكية، بينما تكشف مادته وزخارفه عن مستوى صناعة الأسلحة السلطانية في القاهرة؛ وتتضح للباحث مكانته التاريخية في جمعه بين التوثيق السياسي والكتابة الأثرية والصناعة المعدنية والفن المملوكي.
3. السيف العثماني من بلاط السلطان سليمان القانوني 931-936ه/ 1525- 1530م:
يجسد السيف من نوع “ياتاغان”، والمنسوب إلى بلاط السلطان سليمان القانوني، شاهداً أثرياً للسلاح العثماني ذي الطابع السلطاني؛ وتكشف صناعته وزخارفه عن المستوى المتقدم للصناعات المعدنية في البلاط العثماني، وتأتي مكانته التاريخية في الجمع بين الوظيفة العسكرية والرمزية السلطانية والفنية، وإتاحة مقارنته بالأسلحة المملوكية والإيرانية لتتبع انتقال التقنيات والتأثيرات الفنية ([70]).
4. الخوذ والدروع الإسلامية:
تقدم الخوذ والدروع المحفوظة ضمن مجموعات الأسلحة الإسلامية في متحف المتروبوليتان للفنون نماذج مادية لدراسة وسائل الحماية في الجيوش الإسلامية، كما تكشف موادها وأشكالها وطرق صناعتها عن جوانب من تطور الصناعة العسكرية والفنون المرتبطة بها، وتتوضح أهميتها كذلك فيما تقدمه بعض النماذج من كتابات وزخارف وأسماء الحكام أو ألقابهم، إذ توفر هذه العناصر معلومات تساعد على دراسة خصائصها الفنية والتقنية وارتباطها التاريخي؛ كما تتيح مقارنة هذه النماذج بقطع أخرى من مناطق مختلفة إلى التعرف إلى أوجه التشابه والاختلاف في الصناعة والزخرفة، والاستدلال على مراكز إنتاج بعض القطع وتطور إنتاجها ([71]).
تكشف المقتنيات الحربية عن جوانب مختلفة من التاريخ العربي والإسلامي؛ فالأسلحة التي تحمل أسماء الحكام أو ألقابهم تقدم معلومات يمكن الإفادة منها في دراسة السلطة والرموز السياسية، كما تساعد الخوذ والدروع في التعرف إلى وسائل الحماية وأساليب القتال المستخدمة في الفترات المختلفة، وتوضح المواد التي صنعت منها الأسلحة وطرق تشكيلها مستوى المهارة التي بلغتها الصناعات الحرفية والعسكرية، لذلك تتيح دراسة هذه المقتنيات تناول جوانب تتجاوز التاريخ العسكري إلى التاريخ السياسي والتقني والفني، ولا سيما عند مقارنتها بما تذكره المصادر المكتوبة، وغيرها من الشواهد التاريخية.
5 الشواهد العمرانية والقبور والأنصاب:
تتيح الشواهد العمرانية والقبور والأنصاب الإفادة من جوانب مادية أصيلة في دراسة التاريخ العربية والإسلامي، إذ تحتفظ هذه الشواهد بآثار الفترات التي تنتمي إليها، وتضم المباني الدينية والمدنية والعسكرية، والمقابر وشواهد القبور، فضلاً عن النقوش التأسيسية والأنصاب الحجرية؛ وتكشف مضامينها وخواصها المادية عن معلومات تتصل بأسماء الحكام والولاة، وتواريخ إنشاء المنشآت، وأسماء الواقفين والبنّائين، وما يرتبط بها من ألقاب ووظائف، إضافةً إلى ما تظهره من معلومات عن تطور العمارة ومواد البناء والزخارف والخطوط العربية؛ كما تسهم مقارنتها بالمصادر المكتوبة التحقق من بعض المعلومات التاريخية الواردة فيها، واستكمال ما يرد فيها من نقص، ولا سيما ما يتعلق بالتواريخ والشخصيات ومراحل إنشاء المنشآت وتطورها ([72]).
5.1.1 الشواهد العمرانية:
تعدُّ الشواهد العمرانية من الأدلة الأثرية المهمة الباقية من الحضارة العربية والإسلامية؛ لما توفره من معلومات عن المكان والوظيفة والتخطيط المعماري وأساليب البناء؛ وتشمل المساجد والقصور والأسواق والقلاع والأسوار والمنشآت المائية والطرق، إلى جانب ما يرتبط بها من نقوش تأسيسية وكتابات معمارية، الأمر الذي يساعد على دراسة تطور المدن، وأولويات المجتمع في مختلف المراحل التاريخية ([73]).
فمن خلال دراسة المنشآت المعمارية يتم تتبع نمو المدن وتطور تحصيناتها ووظائفها؛ فأسوار القاهرة الفاطمية وأبوابها، مثل باب زويلة وباب الفتوح وباب النصر، تقدم شواهد على التخطيط الدفاعي ومكانة السلطة داخل المدينة، كما تكشف عن مستوى العمارة العسكرية في العصر الفاطمي ([74])؛ وتقدم قلعة حلب مثالاً آخر لدراسة تطور التحصينات وارتباطها بالموقع الجغرافي والظروف العسكرية والسياسية ([75]). بينما تعكس المنشآت التجارية والخدمية طبيعة الحياة الاقتصادية والاجتماعية؛ فـخان أسعد باشا العظم بدمشق يأتي مثالاً للمنشآت المرتبطة بالتجارة وحركة القوافل، إذ أنشأ لخدمة التجار والمسافرين، وضم مرافق للإقامة وتخزين البضائع، مما يعكس دوره في خدمة المجتمع ([76]). وفي الجانب الديني والاجتماعي، يكشف جامع ابن طولون عن وظائف المنشآت الدينية وما ارتبط بها من أنشطة اجتماعية، إضافة إلى ما يقدمه معلومات عن تطور العمارة في العصر الطولوني ([77]). بينما تكشف دراسة مواد البناء وطرائق الإنشاء والزخارف عن تطور التقنيات الحرفية والهندسية، كما تفيد المقارنة بين المنشآت في الأقاليم الإسلامية المختلفة بتتبع التأثيرات الفنية وانتقال الخبرات المعمارية؛ ومن ثم لا تقتصر فائدة المعالم المعمارية على المبنى ذاته، بل تمتد إلى ما يكشفه عن التاريخ السياسي والعسكري والاقتصادي والاجتماعي والحضاري ([78]). وتزداد فائدة الشواهد العمرانية بمقارنتها بالمصادر المكتوبة؛ إذ توفر دليلًا ماديًا مستقلًا يمكن أن يؤكد الروايات التاريخية أو يستكمل ما غاب عنها، كما تساعد عناصرها وكتاباتها وتخطيطها في تحديد مراحل إنشاء المنشأة وتطورها، والكشف عن الإضافات والترميمات التي طرأت عليها عبر الزمن ([79]).
وبذلك تكشف المنشآت العمرانية عن جانب مادي من التاريخ العربي والإسلامي، من خلال ما تحمله من دلالات تتصل بتخطيط المدن ووظائفها، وأنماط النشاط الاقتصادي والاجتماعي، وتطور العمارة وتقنيات البناء؛ فالمبنى الأثري، بما يشتمل عليه من تخطيط ومواد وكتابات وزخارف، لا يقدم معلومات عن المنشأة وموقعها فحسب، وإنما يساعد أيضًا في استكمال جوانب قد لا توضحها المصادر المكتوبة، ويفتح مجالًا لفهم أساليب التنظيم المعماري واستثمار الموارد وتلبية احتياجات المجتمع، ولهذا تشغل الشواهد العمرانية مكانة مهمة ضمن المصادر المادية المستخدمة في دراسة التاريخ الحضاري للعالم العربي والإسلامي.
5.1.2 شواهد القبور:
تقدم شواهد القبور الإسلامية مادةً وثائقيةً وأثريةً ذات دلالة تاريخية لدراسة الأفراد والجماعات في المجتمعات الإسلامية، لما تتضمنه من أسماء وأنساب وانتماءات القبلية، فضلاً عما يمكن استخلاصه منها بشأن التركيبة الاجتماعية وحركات الاستقرار والهجرة، وتكشف شواهد القبور العربية المبكرة في مصر، ولا سيما المؤرخة بالقرون الثلاثة الأولى للهجرة، عن صيغ الكتابات الجنائزية وأسماء الأعلام والقبائل، وهو ما يساعد في تتبع انتشار الجماعات العربية وتوزيعها الجغرافي، وفهم بعض مظاهر المجتمع الإسلامي ([80])، ومع تطور الدولة الإسلامية، ولا سيما في العصرين الأيوبي والمملوكي، اتسعت المعلومات التي يمكن استخلاصها من شواهد القبور والتوابيت؛ إذ تضمنت الألقاب والمراتب، كما عكست المواد المستخدمة والزخارف والخطوط بعض الفروق الاجتماعية والاقتصادية والفنية، الأمر الذي يفيد في دراسة تطور المجتمع وفنون الكتابة الجنائزية ([81]).
وفي أقاليم العالم الإسلامي المختلفة، ولا سيما الجزيرة العربية واليمن، تبرز شواهد القبور بوصفها مادة تساعد على دراسة الخصائص المحلية للمجتمعات، ويظهر ذلك في شواهد مقبرة العِشَرَة في مدينة حوث في اليمن؛ إذ تكشف أشكالها ومضامينها الكتابية عن الألقاب الدينية والسياسية وانتشارها الجغرافي، كما تقدم بيانات يمكن الإفادة منها في دراسة أحوال السكان والوفيات، مما يجعلها مصدراً مهماً لإعادة بناء جوانب من التاريخ الاجتماعي والسياسي المحلي ([82]). وتوفر شواهد القبور معلومات مباشرة عن أسماء المتوفين وأنسابهم وألقابهم ووظائفهم وتواريخ وفاتهم، وقد تتضمن إشارات إلى مواطنهم ومهنهم؛ كما تساعد نصوصها وزخارفها في دراسة تطور الخط العربي والزخرفة، والتعرف إلى فئات اجتماعية مختلفة، كالنساء والحرفيين والكتّاب والفقهاء والتجار، فضلاً عن الاستفادة منها في تحديد تواريخ وفاة بعض الشخصيات التي اختلفت المصادر في تأريخها ([83]).
نماذج مختارة من شواهد القبور:
أولاً: شاهد قبر عبد الرحمن بن خير الحجري، 31هـ/652م:
يحفظ متحف الفن الإسلامي بالقاهرة شاهد قبر عبد الرحمن بن خير الحجري ([84])، ويعد من أقدم شواهد القبور الإسلامية المؤرخة؛ وتبرز أهميته في كونه صورةً مبكرةً للكتابة العربية، إذ يخلو من الإعجام والتشكيل، ويشتمل على صيغ جنائزية تتضمن الشهادة والدعاء للمتوفى؛ وتوفر هذه الخصائص مادةً لدراسة الكتابات الإسلامية المبكرة وتطور الخط العربي في القرن الأول الهجري ([85]).
ثانياً: شاهد قبر زينب بنت عثمان بن شعيب بن نافع الجهني، 218هـ/833م:
إن هذا الشاهد المحفوظ في متحف الفنون الجميلة في بوسطن ([86])، يقدم مثالاً لشواهد القبور في مصر خلال العصر العباسي؛ وهو مصنوع من الرخام ومكتوب بالخط الكوفي، ويتضمن عبارات دينية، وهو بذلك يقدم مثالاً مهماً لدراسة تطور الخط العربي والكتابة الجنائزية، إلى جانب ما يمكن استخلاصه منه عن بعض الجوانب الدينية والاجتماعية للمجتمع المصري خلال تلك الفترة ([87]).
ثالثاً: شاهد قبر شرف الدين صواب، 769هـ/ 1367م:
يعود شاهد قبر شرف الدين صواب إلى عام 769هـ/1367م وهو محفوظ في متحف الفن الإسلامي بالقاهرة، ويشتمل الشاهد على اسم المتوفى وألقابه ووظيفته، وهي بيانات تساعد في التعرف إلى بعض المناصب والمكانة الاجتماعية في العصر المملوكي، كما تتيح كتابته دراسة تطور النقوش الجنائزية واستخدام خط الثلث فيها، ومن هذه الجوانب يمكن الافادة منه في دراسة النواحي الإدارية والاجتماعية والفنية المرتبطة بشواهد القبور المملوكية ([88]).
رابعاً: شاهد قبر أحمد بن الحسن الرصاص، 621ه/ 1224م:
يرتبط شاهد قبر أحمد بن الحسن الرصاص بمقبرة العِشْرَة بمدينة حوث في اليمن، ويحتوي الشاهد معلومات تتصل بالاسم والنسب والألقاب، بما يساعد على التعرف إلى المكانة الاجتماعية لبعض الأسر والشخصيات المحلية، إلى جانب ما تكشفه الكتابة والزخرفة من خصائص شواهد القبور في اليمن خلال العصر الإسلامي ([89]).
خامساً: شاهد قبر عثمان أفندي بن مصطفى الحسيني، 1228هـ/ 1813م:
يعود شاهد قبر عثمان أفندي بن مصطفى الحسيني إلى عام 1228هـ/1813م، والموجود في مقبرة عائلة الحسيني في غزة، ويقدم الشاهد مثالاً على شواهد القبور في أواخر العصر العثماني، إذ يسجل لقب (أفندي) بما يحمله من دلالة على مكانة صاحبه ووظيفته، فضلاً عن زخرفته التي تحاكي غطاء الرأس العثماني، وتفيد هذه العناصر في دراسة الألقاب والوظائف المدنية وفنون شواهد القبور في بلاد الشام خلال العصر العثماني ([90]). وتكشف المقارنة بين هذه النماذج الممتدة من القرن الأول الهجري إلى أواخر العصر العثماني، عن تغيرات طرأت على مضمون شواهد القبور وأشكالها واستخداماتها؛ فقد استمت شواهد القبور المبكرة ببساطة النص وغلبة العبارات الدينية، ثم شهد العصر العباسي تطوراً في أساليب الكتابة والنصوص واستخدام الخط الكوفي.
وفي العصر المملوكي، ظهرت بصورة أوضح بيانات الألقاب والوظائف والمكانة الاجتماعية، في حين تبرز في النماذج اليمينة عناية بتسجيل الأنساب ومكانة الأسر المحلية. أما في العصر العثماني، فقد اقترن النص الجنائزي بالزخرفة، والعبارات المرتبطة بالألقاب والوظائف المدنية. وبذلك تتجاوز شواهد القبور وظيفتها الجنائزية لتقدم معلومات عن الكتابة والأسماء والأنساب والألقاب والحياة الاجتماعية والفنون، مما يجعلها مصدرًا ماديًا مهمًا لدراسة التاريخ العربي والإسلامي.
5.1.3 الأنصاب الحجرية والنقوش التأسيسية:
تقدم مادة أثرية ذات قيمة في الدراسات التاريخية؛ لارتباطها بإنشاء المباني وتجديدها وبعدد من الأعمال الرسمية؛ وتحفظ هذه الشواهد أسماء الحكام والولاة والمنشئين، وتواريخ البناء، والألقاب الرسمية، إلى جانب العبارات الدينية، مما يوفر معلومات عن الحياة السياسية والإدارية والعمرانية، ومقارنة ما يرد فيها بما حفظته المصادر التاريخية المكتوبة، فضلاً عن الإفادة منها في دراسة تطور الخط العربي والزخرفة الإسلامية ([91]).
أهم النماذج:
أولاً: نقش سد معاوية بالطائف، 58هـ/ 677م:
يرتبط نقش (سد سَيْسَد كما هو معروف به اليوم) بمشروع مائي أقيم في الطائف في عهد الخليفة معاوية بن أبي سفيان ([92])؛ وتكمن أهميته في أنه يوثق جانباً من أعمال الدولة في إنشاء المنشآت المائية في العصر الأموي، كما يورد أسماء الأشخاص المرتبطين بالمشروع، وتتيح هذه المعطيات الوقوف على جانب من النشاط الإداري والعمراني في صدر الإسلام ([93]).
ثانياً: نقوش قبة الصخرة، 72هـ/691–692م:
تعود النقوش الباقية إلى عهد الخليفة الأموي عبد الملك بن مروان، وتتضمن آيات قرآنية واسم الخليفة، وهي من أقدم الشواهد الكتابية التي ارتبطت بعمارة إسلامية قائمة ([94])، وتفيد هذه النقوش في تأريخ إنشاء القبة، وإبراز استخدام الكتابة العربية في العمارة، وتطور الخط الكوفي، إلى جانب الكشف عن مضامين النصوص الدينية المستخدمة في تزيين المنشآت، وهو ما يوفر معلومات لدراسة التاريخ السياسي والديني والعمراني للعصر الأموي([95]).
ثالثاً: نقوش المدرسة المستنصرية ببغداد 631هـ/ 1234م:
تضم المدرسة المستنصرية ببغداد نقوشاً تأسيسية مرتبطة بإنشائها في عهد الخليفة المستنصر باللَّه، إذ تسجل اسمه وألقابه وتاريخ إنشاء المدرسة إلى جانب بعض العبارات الدينية ([96])؛ وتكشف هذه المعلومات عن اهتمام الدولة بالمنشآت التعليمية، والجهات القائمة على تمويلها، فضلاً عن إسهامها في دراسة الخط والعمارة في العصر العباسي ([97]).
رابعاً: نقوش البيمارستان المنصوري، 683هـ/ 1284م:
ترتبط النقوش التأسيسية للبيمارستان المنصوري بالقاهرة بإنشائه في عهد السلطان المنصور قلاوون عام 683هـ/1284م، وتشتمل على بيانات تتصل بالمنشئ وتاريخ البناء والوقف المخصص له ([98])؛ وتكتسب هذه الشواهد صورة خاصة في دراسة المؤسسات الطبية في العصر المملوكي، إذ تكشف عن ارتباط إنشاء البيمارستان بنظام الوقف، وما ترتب على ذلك من موارد خصصت لاستمرار عمله، ومن ثم يمكن الإفادة منها في دراسة الجوانب الطبية والإدارية والاقتصادية للمجتمع المملوكي ([99]).
خامساً: النقوش التأسيسية لجامع السلطان حسن بن محمد بن قلاوون 757–764هـ/ 1356-1362م:
تقدم تلك النقوش مثالاً أثرياً بارزاً للكتابات المعمارية في العصر المملوكي، لما تضمنته من اسم السلطان وألقابه وتاريخ إنشاء الجامع، إلى جانب بعض نصوص الوقف ([100])؛ وتفيد هذه النصوص في تحديد تاريخ بناء الجامع والتعرف إلى صلة المنشأة بالسلطة الحاكمة، ونظام الوقف الذي ارتبط بها، كما تكشف عن المستوى الذي بلغته الكتابة المعمارية، ولا سيما استخدام خط الثلث المملوكي في زخرفة المباني الديني ([101]). وتكشف النماذج السابقة عن تنوع المعلومات التي يمكن استخلاصها من الأنصاب والنقوش التأسيسية؛ فمنها ما يرتبط بإنشاء المنشآت المائية، ومنها ما يتصل بالعمارة الدينية والمؤسسات التعليمية والطبية، ومنها ما يسجل أسماء الحكام وألقابهم وتواريخ أعمالهم، ولذلك فإن قراءة هذه النقوش في ضوء سياقها التاريخي، ومقارنتها بما ورد في المصادر المكتوبة، تتيح للباحث الاستفادة منها في دراسة جوانب من التاريخ السياسي والإداري والعمراني والاقتصادي للمجتمعات العربية والإسلامية.
الخاتمة:
خلصت الدراسة إلى أن المصادر الأثرية تمثل مكوّنًا أساسيًا في دراسة التاريخ العربي والإسلامي، لما توفره من شواهد مادية مباشرة تكشف جوانب متعددة من الحياة السياسية والإدارية والاقتصادية والاجتماعية والدينية والعمرانية والفنية؛ ولا تكتسب هذه الآثار قيمتها التاريخية من وجودها المادي فحسب، بل من خلال فحصها ووصفها وتحليلها وربطها بسياقها الزمني والمكاني ومقارنتها بالمصادر الأخرى.
أظهرت الدراسة أن تنوع المصادر الأثرية، من النقوش والأنصاب والشواهد العمرانية والقبور، إلى المقتنيات اليومية والعسكرية والبرديات والرقوق والمصاحف والمراسلات والمسكوكات، مما يوفر مادة تاريخية واسعة؛ فالنقوش توثق أسماء الحكام والتواريخ وأعمال البناء، والمسكوكات تكشف مظاهر السيادة والسياسة النقدية والعلاقات الاقتصادية، بينما تسهم الوثائق والمقتنيات والشواهد في دراسة الإدارة والمعاملات والأنساب والألقاب والحياة الاجتماعية والفنون.
كما أكدت الدراسة أن القيمة التاريخية للأثر ترتبط بسياقه ووظيفته ومادته وتاريخه والجهة التي أنشأته، مما يتطلب إخضاعه للنقد والتحليل والمقارنة بالمصادر المكتوبة، بما يتيح إثبات بعض الروايات أو تصحيحها أو استكمال ما أغفلته المصادر التقليدية؛ ومن هنا تبرز أهمية التمييز بين الأثر بوصفه شاهدًا ماديًا، والنص المكتوب بوصفه وثيقة، والدلالة التي يستخلصها الباحث بوصفها قرينة تاريخية.
تبين من النماذج الواردة في المتن أن المصادر الأثرية تسهم في الكشف عن تطور الدولة والمجتمع والاقتصاد والإدارة والدين والعمارة والفنون والكتابة العربية، كما تعكس التنوع الحضاري بين الأقاليم الإسلامية؛ وعليه، فإن المصادر الأثرية والمكتوبة تمثل مصدرين متكاملين لإعادة بناء الماضي، ولا سيما عند توظيفهما وفق منهج يجمع بين الوصف والتحليل والنقد والمقارنة.
وبناءً على ذلك، تمثل المصادر الأثرية شاهداً مادياً للحضارة العربية والإسلامية، تسهم في توثيق أحداثها ومظاهر حياتها، وتوسيع مفهوم المصدر التاريخي، وإتاحة قراءة الماضي من خلال شواهده المادية إلى جانب رواياته المكتوبة.
قائمة المصادر والمراجع:
قائمة المصادر:
- ابن الأثير (أبو الحسن علي بن محمد، ت: 630ه): الكامل في التاريخ، تح: عمر عبد السلام تدمري، دار الكتاب العربي، بيروت، ط1، 1417ه/ 1997م.
- أبو البقاء الكفوي (أيوب بن موسى، ت: 1094ه): الكليات (معجم في المصطلحات والفروق اللغوية)، تح: عدنان درويش ومحمد المصري، مؤسسة الرسالة، بيروت، د.ت.
- البلاذري (أحمد بن يحيى، ت: 279ه): فتوح البلدان، دار ومكتبة الهلال، بيروت، 1988م.
- ابن خلدون (عبد الرحمن بن محمد، ت: 808ه): العبر وديوان المبتدأ والخبر في تاريخ العرب والبربر ومن عاصرهم من ذوي الشأن الأكبر، دار الفكر، بيروت، ط1، 1401ه/ 1981م.
- ابن دريد (محمد بن الحسن، ت: 321ه): جمهرة اللغة، تح: رمزي منير بعلبكي، دار العلم للملايين، بيروت، ط1، 1987م.
- السمرقندي (أبو النصر أحمد بن محمد، ت: 550ه): الشروط والوثائق، د.م، د.ت.
- الشريف الجرجاني (علي بن محمد، ت: 816ه): التعريفات، دار الكتب العلمية، بيروت، ط1، 1403ه/ 1983م.
- شمس الدين الذهبي (محمد بن أحمد، ت: 748ه): تاريخ الإسلام ووفيات المشاهير والأعلام، تح: عمر عبد السلام تدمري، دار الكتاب العربي، بيروت، ط2، 1413ه/ 1993م.
- ابن العطار (محمد بن أحمد الأموي، ت: 399ه): كتاب الوثائق والسجلات، تح: ب. شامليتا و ف. كورينطي، المعهد الاسباني العربي للثقافة، مدريد، 1983م.
- ابن فارس (أحمد بن فارس، ت: 395ه): مجمل اللغة، تح: زهير عبد المحسن سلطان، مؤسسة الرسالة، بيروت، ط2، 1406ه/ 1986م.
- ابن الفقيه (أحمد بن محمد، ت: 365ه): البلدان، تح: يوسف الهادي، عالم الكتب، بيروت، ط1، 1416ه/ 1996م.
- الفراهيدي (الخليل بن أحمد، 170ه): العين، تحقيق مهدي المخزومي وإبراهيم السامرائي، دار ومكتبة الهلال، د.م، د.ت.
- ابن الفوطي (عبد الرزاق بن أحمد، ت: 723ه): الحوادث الجامعة والتجارب النافعة في المائة السابعة، تح: مهدي النجم، دار الكتب العلمية، بيروت، ط1، 1424ه/ 2003م.
- القلقشندي (أحمد بن علي، ت: 821ه): صبح الأعشى في صناعة الإنشاء، دار الكتب العلمية، بيروت، ط1، 1407ه/ 1987م.
- الماوردي (علي بن محمد، ت: 450ه): الأحكام السلطانية، دار الحديث، القاهرة، د.ت.
- محب الدين ابن النجار (محمد بن محمود، ت: 643ه): الدرة الثمينة في أخبار المدينة، تح: صلاح الدين عباس شكر، مركز بحوث ودراسات المدينة المنورة، السعودية، ط1، 1427ه/ 2006م.
- المقريزي (تقي الدين أحمد بن علي، ت: 845ه): المواعظ والاعتبار بذكر الخطط والآثار، دار الكتب العلمية، بيروت، ط1، 1418ه/ 1998م.
- المقريزي: السلوك لمعرفة دول الملوك، تح: محمد عبد القادر عطا، دار الكتب العلمية، بيروت، ط1، 1418ه/ 1997م.
- المقدسي (محمد بن أحمد، ت: 380ه): أحسن التقاسيم في معرفة الأقاليم، مكتبة مدبولي، القاهرة، ط3، 1411ه/ 1991م.
- ابن مماتي (الأسعد بن مماتي، ت: 606ه): كتاب قوانين الدواوين، تح: عزيز سوريال عطية، مكتبة مدبولي، القاهرة، 1411ه/ 1991م.
- أبي يعلى (محمد بن الحسين، ت: 458ه): الأحكام السلطانية، دار الكتب العلمية، بيروت، ط2، 1421ه/ 2000م.
قائمة المراجع:
- إبراهيم القاسم رحاحلة: النقود ودور الضرب في الإسلام في القرنين الأولين 132ه- 365ه/ 749م- 975م، مكتبة مدبولي، القاهرة، ط1، 1999م.
- أحمد الشرقاوي: المعالم المعمارية والأثرية، جمعية خريجي معهد الدراسات والبحوث الآسيوية (المركز الثقافي الآسيوي)، القاهرة، 2013م.
- أحمد عبد الزراق أحمد: العمارة الإسلامية في مصر منذ الفتح العربي حتى نهاية العصر المملوكي (21- 923ه/ 641- 1517م)، دار الفكر العربي، القاهرة، ط1، 1430ه/ 2009م.
- أحمد مبارك سالم: توثيق الأوقاف ونماذج لحجج وقفية ومقارنتها، الأمانة العامة للأوقاف، دولة الكويت، ط1، 1435ه/ 2014م.
- أحمد محمد العبودي، فؤاد حسن العامر، كامل علي الغانم: نقوش إسلامية مؤرخة من جبل الأقرع شمال محافظة العلا بمنطقة المدينة المنورة، مجلة السياحة والآثار، جامعة الملك سعود، الرياض، 1438هـ/2017م.
- أدولف جروهمان: محاضرات في أوراق البردي العربية، تر: توفيق اسكاروس، مطبعة دار الكتب والوثائق القومية، القاهرة، 1431ه/ 2010م.
- أرنست كوهل: الفن الإسلامي من العصر الأموي إلى العصر العثماني، تر: أحمد موسى، وكالة الصحافة العربية، جمهورية مصر العربية، 2021م.
- أورسولا درايبهولتس: اكتشاف رقوق قرآنية مبكرة في الجامع الكبير بصنعاء، المعهد الألماني قسم الشرق مكتب صنعاء، السفارة الألمانية بصنعاء، 2003م.
- بهنام صادقي ومحسن جودارزي: طرس صنعاء وأصول القرآن، تر: حسام صبري، مركز تفسير للدراسات القرآنية، 2011م.
- جاسر خليل أبو صفية: برديات قُرّة بن شريك العبسي دراسة وتحقيق، مركز الملك فيصل للبحوث والدراسات الإسلامية، الرياض، 1425هـ/2004م.
- جواد علي: المفصل في تاريخ العرب قبل الإسلام، الهيئة العامة لمكتبة الإسكندرية، ط2، 1413ه/ 1993م.
- جورج س. مايلز: شواهد قبور إسلامية مبكرة من مصر في متحف الفنون الجميلة ببوسطن، تر: أحمد بن عمر الزيلعي، دار المريخ للنشر، لندن، 1986م.
- حبيب غلام نامليتي: توثيق الوقف، حماية للوقف والتاريخ (وثائق الأوقاف السنية بمملكة البحرين- دراسة وتحليل)، الأمانة العامة للأوقاف، دولة الكويت، ط1، 1435ه/ 2013م.
- حسن الباشا: أهمية شواهد القبور بوصفها مصدرًا لتاريخ الجزيرة العربية في العصر الإسلامي، موسوعة العمارة والآثار والفنون الإسلامية، أوراق شرقية للطباعة والنشر، بيروت، 1999م.
- حسن الباشا: مدخل إلى الآثار الإسلامية، دار النهضة العربية، بيروت، 1990م.
- حسن الباشا: موسوعة العمارة والآثار والفنون الإسلامية، أوراق شرقية للطباعة والنشر والتوزيع، لبنان، ط1، 1420ه/ 1999م
- حسن عبد الوهاب: بين الآثار الإسلامية، د.م، د.ت.
- حسن عثمان: منهج البحث التاريخي، دار المعارف، القاهرة، ط8، د.ت.
- حسن لطف محمد الرصاص: شواهد القُبور الإسلامية في مقبرة العِشَرَة بمدينة حوث دراسة في الشكل والمضمون (رسالة ماجستير)، جامعة صنعاء، صنعاء، 2019م.
- حسين عبد الحريم عليوة: الكتابات الأثرية العربية دراسة في الشكل والمضمون، المجلة التاريخية المصرية، 1984م.
- حسين مؤنس: التاريخ والمؤرخون (دراسة في علم التاريخ، ماهيته وموضوعاته ومذاهبه ومدارسه عند أهل الغرب، وأعلام كل مدرسة وبحث في فلسفة التاريخ، ومدخل إلى فقه التاريخ)، دار المعارف القاهرة، 1984م.
- خالد جاسم الجنابي: تنظيمات الجيش العربي الإسلامي في العصر الأموي، دار الشؤون الثقافية العامة الدار الوطنية للتوزيع والإعلان، بغداد، 1986م.
- خالد اليماني: الإضافات العثمانية على المساجد المملوكية في شمال غرب سورية (إدلب نموذجاً)، رسالة دكتوراه، جامعة إدلب، 1447ه/ 2025م.
- رودريغو مارتين غالان: مناهج البحث الأثري ومشكلاته، تر: خالد غنيم، معهد ثربانتس، دمشق، ط1، 1994م.
- زكي محمد حسن: فنون الإسلام، مكتبة النهضة المصرية، القاهرة، ط1، 1367ه/ 1948م.
- سامي أحمد عبد الحليم إمام: الخط الكوفي الهندسي المربع حلية كتابية بمنشآت المماليك في القاهرة، مؤسسة شباب الجامعة، الإسكندرية، 1412ه/ 1991م.
- سعد عبد العزيز الراشد: دراسات في الآثار الإسلامية المبكرة بالمدينة المنورة، مكتبة الملك فهد الوطنية، الرياض، ط1، 1421ه/ 2000م.
- سعيد عبد الفتاح عاشور، وآخرون: دراسات في تاريخ الحضارة الإسلامية العربية، دار المعرفة الجامعية، القاهرة، 1996م.
- السيد عبد العزيز سالم: مناهج البحث في التاريخ الإسلامي والآثار الإسلامية، مؤسسة شباب الجامعة، الإسكندرية، 2010م.
- سيدة إسماعيل كاشف: مصادر التاريخ الإسلامي ومناهج البحث فيه، دار الرائد العربي، بيروت، 1403ه/ 1983م.
- عاطف منصور محمد رمضان: النقود الإسلامية وأهميتها في دراسة التاريخ والآثار والحضارة الإسلامية، مكتبة زهراء الشرق، القاهرة، ط1، 2008م.
- عبد الرحمن فهمي محمد: النقود العربية ماضيها وحاضرها، وزارة الثقافة والإرشاد القومي، القاهرة، 1964م.
- عبد الله خورشيد البري: القبائل العربية في مصر في القرون الثلاثة الأولى للهجرة، الهيئة المصرية العامة للكتاب، د.م، 1992م.
- عبد الله عبد السلام الحداد: مقدمة في الآثار الإسلامية، دار الشكواني للطباعة والنشر والتوزيع، صنعاء، ط1، 2003م.
- عبد الله عطية عبد الحافظ: الآثار والفنون الإسلامية، القاهرة، 2005م.
- عبد القادر الريحاوي: خانات مدينة دمشق، مجلة الحوليات الأثرية العربية السورية، دمشق، 1975م.
- عبد المنعم ماجد: تاريخ الحضارة الإسلامية في العصور الوسطى، مكتبة الأنجلو المصرية، القاهرة، ط7، 1996م.
- عفيف بهنسي: فنون العمارة الإسلامية وخصائصها في مناهج التدريس، منشورات المنظمة الإسلامية للتربية والعلوم الثقافية- إيسيسكو، د.م، 1424ه/ 2003م.
- علاء الدين عبد العال عبد الحميد: شواهد القبور الأيوبية والمملوكية في مصر، مركز دراسات الكتابات والخطوط بمكتبة الإسكندرية، الإسكندرية، سلسلة دراسات في الخطوط، العدد 15، 2013م.
- علي أحمد الطايش: الفنون الزخرفية الإسلامية المبكرة (في العصرين الأموي والعباسي)، مطبعة زهراء الشرق، القاهرة، 1420ه/ 2000م.
- علي حسن: الموجز في علم الآثار، الهيئة المصرية العامة للكتاب، القاهرة، 1993م.
- علي سعيد سيف، وهيفاء عبد القادر مكاوي: تطور شكل المصحف من واقع الرقوق اليمنية المحفوظة بدار المخطوطات بصنعاء، مجلة الفن والتصميم، 2024م.
- فاطمة جود الله: سورية نبع الحضارات (تاريخ وجغرافية أهم المواقع الأثرية)، دار الحصاد للنشر والتوزيع، سورية، دمشق، ط1، 1999م.
- فرج الحسيني: تاريخ غزة في نهاية العصر العثماني من خلال شواهد القبور (1230-1336هـ / 1814-1917م)، مركز جمعة الماجد للثقافة والتراث، دبي، ط1، 2017م.
- فريد شافعي: العمارة العربية في مصر الإسلامية (عصر الولاة)، الهيئة المصرية العامة للكتاب، القاهرة، 1994م.
- كامل حيدر: منهج البحث الأثري والتاريخي، دار الفكر اللبناني، بيروت، ط1، 1995م.
- متحف الفن الإسلامي بالقاهرة: “سيف باسم السلطان طومان باي”، رقم الحفظ 5267.
- مجموعة من المؤلفين: المعالم الأثرية في البلاد العربية، المنظمة العربية للتربية والثقافة والعلوم، القاهرة، 1972م.
- محمد أحمد حسين: الوثائق التاريخية، مطبعة جامعة القاهرة، 1954م.
- محمد حسام الدين إسماعيل عبد الفتاح: منهج البحث في الآثار الإسلامية، دار العلوم للنشر والتوزيع، القاهرة، 2006م.
- محمد حسين هيكل: في منزل الوحي، مؤسسة هنداوي للتعليم والثقافة، القاهرة، 2012م.
- محمد حمزة إسماعيل الحداد: المجمل في الآثار والحضارة الإسلامية، مكتبة زهراء الشرق، القاهرة، ط1، 2006م.
- محمد حمزة إسماعيل الحداد: النقوش الآثارية مصدرًا للتاريخ الإسلامي والحضارة الإسلامية، مكتبة زهراء الشرق، القاهرة، ط1، 2002م.
- محمد طاهر الكردي: تاريخ الخط العربي وآدابه، مطبعة مصطفى البابي الحلبي، القاهرة، ط1، 1358ه/ 1939م.
- محمد عبد العزيز مرزوق: الفنون الزخرفية في المغرب والأندلس، دار الثقافة، بيروت، د.ت.
- محمد ماهر حمادة: دراسة وثقية للتاريخ الإسلامي ومصادره من عهد بني أمية حتى الفتح العثماني لسوريا ومصر 40-922هـ/661-1516م، مؤسسة الرسالة، بيروت، ط1، 1408هـ/1988م.
- محمود السعيد عبد المنعم السيد: عقوبة القبال في ضوء بردية عربية مؤرخة عام 91هـ/ 710م، مجلة كلية الآداب والعلوم الإنسانية بجامعة قناة السويس.
- محمود عكوش: تاريخ ووصف الجامع الطولوني، مؤسسة هنداوي، القاهرة، 2022م.
- منى يوسف نخلة: علم الآثار في الوطن العربي (مدخل)، جروس برس، طرابلس- لبنان، د.ت.
- ناجي معروف: المدرسة المستنصرية، مطبعة دنكور الحديثة، بغداد، 1354ه/ 1935م.
- ناصر السيد محمود النقشبندي: الدينار الإسلامي في المتحف العراقي، مطبعة الرابطة، بغداد، 1372ه/ 1953م.
- يحيى وهيب الجبوري: الخط والكتابة في الحضارة العربية، دار الغرب الإسلامي، بيروت، ط1، 1994م.
- يوسف إبراهيم الزاملي: صناعة السيوف في عهد الدولة المملوكية واستخداماتها، مجلة جامعة الأقصى للعلوم الإنسانية، مج 25، العدد 1، 2021م.
المراجع الأجنبية:
- David G. Alexander, Stuart W. Pyhrr and Will Kwiatkowski, Islamic Arms and Armor in the Metropolitan Museum of Art, New York, The Metropolitan Museum of Art, 2015.
- J. M. Rogers, The Arts of Islam: Masterpieces from the Khalili Collection, London, 2010.
الشابكة والمواقع والسجلات الإلكترونية للمتاحف:
- Aga Khan Museum, Firman of Wājid ʿAli Shāh of Awdh, AKM00822, 1265 1849/
- Ashmolean Museum, Early Islamic Glazed Wares from Fustat, Yousef Jameel Centre for Islamic and Asian Art.
- Ashmolean Museum, Islamic Lamp.
- British Museum, Sealing, Museum No. 1983,0917.7.
- David G. Alexander, Stuart W. Pyhrr and Will Kwiatkowski, Islamic Arms and Armor in the Metropolitan Museum of Art, New York, The Metropolitan Museum of Art, 2015.
- https://2u.pw/f5fMqc
- https://2u.pw/KWcDDu
- https://2u.pw/SqXIjzR
- https://2u.pw/tCXKU0
- https://2u.pw/ukGYcv
- https://2u.pw/xwnj1L
- https://2u.pw/YI0wYw
- https://2u.pw/zMW8Xw
- Kelsey Museum of Archaeology, University of Michigan, Spindle Whorls, 9th–10th centuries, Fustat.
- Khalili Collections, Sword, with the Name and Blazon of the Mamluk Sultan Baybars, MTW 1491.
- Princeton University Art Museum, Weight, 720–734, Egyptian Islamic, Object No. y1965-170.
- Qamar Adamjee and Stefano Carboni, “Glass from Islamic Lands,” The Metropolitan Museum of Art, 2002.
- Treasures of the Aga Khan Museum: Arts of the Book & Calligraphy, Sabanci University Sakip Sabanci Museum, Istanbul, 2010- 2011, p196
[1] الفراهيدي (الخليل بن أحمد، 170ه): العين، تحقيق مهدي المخزومي وإبراهيم السامرائي، دار ومكتبة الهلال، د.م، د.ت، ج8، ص236؛ ابن فارس (أحمد بن فارس، ت: 395ه): مجمل اللغة، تح: زهير عبد المحسن سلطان، مؤسسة الرسالة، بيروت، ط2، 1406ه/ 1986م، ص86.
[2] منى يوسف نخلة: علم الآثار في الوطن العربي (مدخل)، جروس برس، طرابلس- لبنان، د.ت، ص17.
[3] نخلة: علم الآثار، ص17، 19، 131؛ كامل حيدر: منهج البحث الأثري والتاريخي، دار الفكر اللبناني، بيروت، ط1، 1995م، ص41-42، 59، 84.
[4] حسين مؤنس: التاريخ والمؤرخون (دراسة في علم التاريخ، ماهيته وموضوعاته ومذاهبه ومدارسه عند أهل الغرب، وأعلام كل مدرسة وبحث في فلسفة التاريخ، ومدخل إلى فقه التاريخ)، دار المعارف القاهرة، 1984م، ص51- 52.
[5] مؤنس: التاريخ والمؤرخون، ص51-55؛ حيدر: منهج البحث الأثري والتاريخي، ص41-42.
[6] محمد أحمد حسين: الوثائق التاريخية، مطبعة جامعة القاهرة، 1954م، ص11-12؛ حسن عثمان: منهج البحث التاريخي، دار المعارف، القاهرة، ط8، ص30.
[7] محمد ماهر حمادة: دراسة وثقية للتاريخ الإسلامي ومصادره من عهد بني أمية حتى الفتح العثماني لسوريا ومصر 40-922هـ/661-1516م، مؤسسة الرسالة، بيروت، ط1، 1408هـ/1988م، ص7-8؛ عثمان: منهج البحث التاريخي، ص30-31.
[8] عبد المنعم ماجد: تاريخ الحضارة الإسلامية في العصور الوسطى، مكتبة الأنجلو المصرية، القاهرة، ط7، 1996م، ص36-39؛ السيد عبد العزيز سالم: مناهج البحث في التاريخ الإسلامي والآثار الإسلامية، مؤسسة شباب الجامعة، الإسكندرية، 2010م، ص133-136.
[9] الشريف الجرجاني (علي بن محمد، ت: 816ه): التعريفات، دار الكتب العلمية، بيروت، ط1، 1403ه/ 1983م، ص174؛ أبو البقاء الكفوي (أيوب بن موسى، ت: 1094ه): الكليات (معجم في المصطلحات والفروق اللغوية)، تح: عدنان درويش ومحمد المصري، مؤسسة الرسالة، بيروت، د.ت، ص734.
[10] محمد حمزة إسماعيل الحداد: النقوش الآثارية مصدرًا للتاريخ الإسلامي والحضارة الإسلامية، مكتبة زهراء الشرق، القاهرة، ط1، 2002م، مج1، ص17-35، 59–60.
[11] الحداد: النقوش الآثارية، ص20-21.
[12] حيدر: منهج البحث الأثري والتاريخي، ص40-41؛ الحداد: النقوش الآثارية، ص22-40.
[13] زكي محمد حسن: فنون الإسلام، مكتبة النهضة المصرية، القاهرة، ط1، 1367ه/ 1948م، ص243.
[14] حسن: فنون، ص235-236؛ سامي أحمد عبد الحليم إمام: الخط الكوفي الهندسي المربع حلية كتابية بمنشآت المماليك في القاهرة، مؤسسة شباب الجامعة، الإسكندرية، 1412ه/ 1991م، ص5؛ سيدة إسماعيل كاشف: مصادر التاريخ الإسلامي ومناهج البحث فيه، دار الرائد العربي، بيروت، 1403ه/ 1983م، ص122-124؛ سالم: مناهج البحث، ص151-153.
[15] عفيف بهنسي: فنون العمارة الإسلامية وخصائصها في مناهج التدريس، منشورات المنظمة الإسلامية للتربية والعلوم الثقافية- إيسيسكو، د.م، 1424ه/ 2003م، ص25.
[16] أحمد محمد العبودي، فؤاد حسن العامر، كامل علي الغانم: نقوش إسلامية مؤرخة من جبل الأقرع شمال محافظة العلا بمنطقة المدينة المنورة، مجلة السياحة والآثار، جامعة الملك سعود، الرياض، 1438هـ/2017م، مج29، العدد 1، ص25–57.
[17] محمود عكوش: تاريخ ووصف الجامع الطولوني، مؤسسة هنداوي، القاهرة، 2022م، ص23-25.
[18] خالد اليماني: الإضافات العثمانية على المساجد المملوكية في شمال غرب سورية (إدلب نموذجاً)، رسالة دكتوراه، جامعة إدلب، 1447ه/ 2025م، ص180-181.
[19] ابن دريد (محمد بن الحسن، ت: 321ه): جمهرة اللغة، تح: رمزي منير بعلبكي، دار العلم للملايين، بيروت، ط1، 1987م، ج1، ص125؛ ابن خلدون (عبد الرحمن بن محمد، ت: 808ه): العبر وديوان المبتدأ والخبر في تاريخ العرب والبربر ومن عاصرهم من ذوي الشأن الأكبر، دار الفكر، بيروت، ط1، 1401ه/ 1981م، ج1، ص532.
[20] يحيى وهيب الجبوري: الخط والكتابة في الحضارة العربية، دار الغرب الإسلامي، بيروت، ط1، 1994م، ص43-47، 255-261؛ أورسولا درايبهولتس: اكتشاف رقوق قرآنية مبكرة في الجامع الكبير بصنعاء، السفارة الألمانية بصنعاء، 2003م، ص13 -15.
[21] علي سعيد سيف، وهيفاء عبد القادر مكاوي: تطور شكل المصحف من واقع الرقوق اليمنية المحفوظة بدار المخطوطات بصنعاء، مجلة الفن والتصميم، 2024م، مج2، العدد5، ص54-78.
[22] درايبهولتس: اكتشاف رقوق، ص12-19؛ بهنام صادقي ومحسن جودارزي: طرس صنعاء وأصول القرآن، تر: حسام صبري، مركز تفسير للدراسات القرآنية، 2011م، ص16-31.
[23] أدولف جروهمان: محاضرات في أوراق البردي العربية، تر: توفيق اسكاروس، مطبعة دار الكتب والوثائق القومية، القاهرة، 1431ه/ 2010م، ص14-18؛ كاشف: مصادر التاريخ الإسلامي، ص111-112.
[24] جروهمان: محاضرات، ص7-8، 14-15؛ كاشف: مصادر التاريخ الإسلامي، ص111؛ سالم: مناهج البحث، ص136-137.
[25] جاسر خليل أبو صفية: برديات قُرّة بن شريك العبسي دراسة وتحقيق، مركز الملك فيصل للبحوث والدراسات الإسلامية، الرياض، 1425هـ/2004م، ص77-290.
[26] أبو صفية: برديات قرة بن شريك، ص134-136؛ محمود السعيد عبد المنعم السيد: عقوبة القبال في ضوء بردية عربية مؤرخة عام 91هـ/ 710م، مجلة كلية الآداب والعلوم الإنسانية بجامعة قناة السويس، مج3، العدد34، ص564-589.
[27] البلاذري (أحمد بن يحيى، ت: 279ه): فتوح البلدان، دار ومكتبة الهلال، بيروت، 1988م، ص448-451؛ أبي يعلى (محمد بن الحسين، ت: 458ه): الأحكام السلطانية، دار الكتب العلمية، بيروت، ط2، 1421ه/ 2000م، ص175-178.
[28] عبد الرحمن فهمي محمد: النقود العربية ماضيها وحاضرها، وزارة الثقافة والإرشاد القومي، القاهرة، 1964م، ص9، 33-36؛ إبراهيم القاسم رحاحلة: النقود ودور الضرب في الإسلام في القرنين الأولين 132ه- 365ه/ 749م- 975م، مكتبة مدبولي، القاهرة، ط1، 1999م، ص31-59، 84- 106.
[29] عاطف منصور محمد رمضان: النقود الإسلامية وأهميتها في دراسة التاريخ والآثار والحضارة الإسلامية، مكتبة زهراء الشرق، القاهرة، ط1، 2008م، ص45، 47، 57، 59، 60، 61.
[30] البلاذري: فتوح البلدان، ص448-452؛ محمد: النقود العربية، ص9، 33-36.
[31] رابط الدينار الأموي في المتحف البريطاني: https://2u.pw/SqXIjzR
[32] محمد: النقود العربية، ص50-52؛ رمضان: النقود الإسلامية، ص119.
[33] رابط القطعة المحفوظة في متحف أشموليان: https://2u.pw/f5fMqc
[34] محمد: النقود العربية، ص59-60؛ رمضان: النقود الإسلامية، ص270.
[35] رابط القطعة المحفوظة في المتحف البريطاني: https://2u.pw/tCXKU0
[36] علي حسن: الموجز في علم الآثار، الهيئة المصرية العامة للكتاب، القاهرة، 1993م، ص39-42، 46، 82، 110-121؛ فاطمة جود الله: سورية نبع الحضارات (تاريخ وجغرافية أهم المواقع الأثرية)، دار الحصاد للنشر والتوزيع، سورية، دمشق، ط1، 1999م، ص41-48.
[37] حسن الباشا: مدخل إلى الآثار الإسلامية، دار النهضة العربية، بيروت، 1990م، ص21؛ حسن: الموجز، ص11-16، 33-38.
[38] حسن: الموجز، ص21.
[39] عبد الله عبد السلام الحداد: مقدمة في الآثار الإسلامية، دار الشكواني للطباعة والنشر والتوزيع، صنعاء، ط1، 2003م، ص156- 159؛ عبد الله عطية عبد الحافظ: الآثار والفنون الإسلامية، القاهرة، 2005م، ص2-3.
[40] الباشا: مدخل، ص249-250؛ محمد حسام الدين إسماعيل عبد الفتاح: منهج البحث في الآثار الإسلامية، دار العلوم للنشر والتوزيع، القاهرة، 2006م، ص29-32.
[41] Ashmolean Museum, Early Islamic Glazed Wares from Fustat, Yousef Jameel Centre for Islamic and Asian Art.
[42] Qamar Adamjee and Stefano Carboni, “Glass from Islamic Lands,” The Metropolitan Museum of Art, 2002.
[43] الباشا: مدخل، ص53، 57، 71-73، 250-255؛ محمد حمزة إسماعيل الحداد: المجمل في الآثار والحضارة الإسلامية، مكتبة زهراء الشرق، القاهرة، ط1، 2006م، ص617.
[44] محمد: النقود العربية، ص36.
[45] Princeton University Art Museum, Weight, Egyptian Islamic, 720–734, Object No. y1965-170.
[46] رابط حفظ قطع من المنسوجات متحف أشموليان: https://2u.pw/xwnj1L
[47] محمد عبد العزيز مرزوق: الفنون الزخرفية في المغرب والأندلس، دار الثقافة، بيروت، د.ت، ص119-123؛ الباشا: مدخل، ص156، 243-248.
[48] حسن: فنون، ص602-610.
[49] رابط حفظ مصباح زجاجي في متحف أشموليان: https://2u.pw/ukGYcv
[50] الماوردي (علي بن محمد، ت: 450ه): الأحكام السلطانية، دار الحديث، القاهرة، د.ت، ص368؛ ابن الأثير (أبو الحسن علي بن محمد، ت: 630ه): الكامل في التاريخ، تح: عمر عبد السلام تدمري، دار الكتاب العربي، بيروت، ط1، 1417ه/ 1997م، ج3، ص453؛ ناصر السيد محمود النقشبندي: الدينار الإسلامي في المتحف العراقي، مطبعة الرابطة، بغداد، 1372ه/ 1953م، ج1، ص12-15.
[51] Princeton University Art Museum, Weight, 720–734, Egyptian Islamic, Object No. y1965-170.
[52] علي أحمد الطايش: الفنون الزخرفية الإسلامية المبكرة (في العصرين الأموي والعباسي)، مطبعة زهراء الشرق، القاهرة، 1420ه/ 2000م، ص31، 45، 50، 52- 61، 88- 90، 95-116؛ الحداد: مقدمة في الآثار، ص159-169.
[53] Kelsey Museum of Archaeology, University of Michigan, Spindle Whorls, 9th–10th centuries, Fustat.
[54] Qamar Adamjee and Stefano Carboni, “Glass from Islamic Lands,” The Metropolitan Museum of Art, 2002.
[55] ابن مماتي (الأسعد بن مماتي، ت: 606ه): كتاب قوانين الدواوين، تح: عزيز سوريال عطية، مكتبة مدبولي، القاهرة، 1411ه/ 1991م، ص297- 306؛ حسين: الوثائق التاريخية، ص64- 68؛ حمادة: دراسة وثقية، ص34-35.
[56] القلقشندي (أحمد بن علي، ت: 821ه): صبح الأعشى في صناعة الإنشاء، دار الكتب العلمية، بيروت، ط1، 1407ه/ 1987م، ج1، ص472، ج2، ص139-140؛ ج3، ص289؛ جواد علي: المفصل في تاريخ العرب قبل الإسلام، الهيئة العامة لمكتبة الإسكندرية، ط2، 1413ه/ 1993م، ج14، ص252.
[57] ابن العطار (محمد بن أحمد الأموي، ت: 399ه): كتاب الوثائق والسجلات، تح: ب. شامليتا و ف. كورينطي، المعهد الاسباني العربي للثقافة، مدريد، 1983م، ص20، 29، 258.
[58] السمرقندي (أبو النصر أحمد بن محمد، ت: 550ه): الشروط والوثائق، د.م، د.ت، ص31، 44، 77؛ حبيب غلام نامليتي: توثيق الوقف، حماية للوقف والتاريخ (وثائق الأوقاف السنية بمملكة البحرين- دراسة وتحليل)، الأمانة العامة للأوقاف، دولة الكويت، ط1، 1435ه/ 2013م، ص93.
[59] نامليتي: توثيق الوقف، ص98-99؛ أحمد مبارك سالم: توثيق الأوقاف ونماذج لحجج وقفية ومقارنتها، الأمانة العامة للأوقاف، دولة الكويت، ط1، 1435ه/ 2014م، ص97.
[60] حسين: الوثائق، ص100-102.
[61] حيدر: منهج البحث الأثري، ص72.
[62] British Museum, Sealing, Museum No. 1983,0917.7.
[63] Treasures of the Aga Khan Museum: Arts of the Book & Calligraphy, Sabanci University Sakip Sabanci Museum, Istanbul, 2010- 2011, p196.
[64] أرنست كوهل: الفن الإسلامي من العصر الأموي إلى العصر العثماني، تر: أحمد موسى، وكالة الصحافة العربية، جمهورية مصر العربية، 2021م، ص145- 146، 160، 191، 205، 246، الباشا: مدخل، ص265-268؛ ماجد: تاريخ الحضارة، ص66- 69.
[65] خالد جاسم الجنابي: تنظيمات الجيش العربي الإسلامي في العصر الأموي، دار الشؤون الثقافية العامة الدار الوطنية للتوزيع والإعلان، بغداد، 1986م، ص142- 159؛ الباشا: مدخل، ص266-267؛ ماجد: تاريخ الحضارة، ص72.
[66] سعيد عبد الفتاح عاشور، وآخرون: دراسات في تاريخ الحضارة الإسلامية العربية، دار المعرفة الجامعية، القاهرة، 1996م، ص179.
[67] يوسف إبراهيم الزاملي: صناعة السيوف في عهد الدولة المملوكية واستخداماتها، مجلة جامعة الأقصى للعلوم الإنسانية، مج 25، العدد 1، 2021م، ص 204–225.
[68] Khalili Collections, Sword, with the Name and Blazon of the Mamluk Sultan Baybars, MTW 1491.
[69] متحف الفن الإسلامي بالقاهرة: “سيف باسم السلطان طومان باي”، رقم الحفظ 5267. رابط: https://2u.pw/YI0wYw
[70] David G. Alexander, Stuart W. Pyhrr and Will Kwiatkowski, Islamic Arms and Armor in the Metropolitan Museum of Art, New York, The Metropolitan Museum of Art, 2015, pp 152-154.
[71] Alexander, Islamic Arms, pp 64-127.
[72] الباشا: موسوعة العمارة والآثار والفنون الإسلامية، أوراق شرقية للطباعة والنشر والتوزيع، لبنان، ط1، 1420ه/ 1999م، مج2، ص322- 330؛ حسن عبد الوهاب: بين الآثار الإسلامية، د.م، د.ت، ص8، 11.
[73] الباشا: موسوعة، مج2، ص14-15، 25، 27، 35، 40، 56-57، 265، 327؛ سعد عبد العزيز الراشد: دراسات في الآثار الإسلامية المبكرة بالمدينة المنورة، مكتبة الملك فهد الوطنية، الرياض، ط1، 1421ه/ 2000م، ص55-56؛ الحداد: النقوش الآثارية، ص17، 20–28، 59–60.
[74] أحمد عبد الزراق أحمد: العمارة الإسلامية في مصر منذ الفتح العربي حتى نهاية العصر المملوكي (21- 923ه/ 641- 1517م)، دار الفكر العربي، القاهرة، ط1، 1430ه/ 2009م، ص73-83.
[75] مجموعة من المؤلفين: المعالم الأثرية في البلاد العربية، المنظمة العربية للتربية والثقافة والعلوم، القاهرة، 1972م، ج2، ص260-264؛ أحمد الشرقاوي: المعالم المعمارية والأثرية، جمعية خريجي معهد الدراسات والبحوث الآسيوية (المركز الثقافي الآسيوي)، القاهرة، 2013م، ص119.
[76] عبد القادر الريحاوي: خانات مدينة دمشق، مجلة الحوليات الأثرية العربية السورية، دمشق، 1975م، مج25، ص47-82.
[77] المقريزي (تقي الدين أحمد بن علي، ت: 845ه): المواعظ والاعتبار بذكر الخطط والآثار، دار الكتب العلمية، بيروت، ط1، 1418ه/ 1998م، ج4، ص38-42؛ فريد شافعي: العمارة العربية في مصر الإسلامية (عصر الولاة)، الهيئة المصرية العامة للكتاب، القاهرة، 1994م، مج1، ص301-303، 468.
[78] شافعي: العمارة العربية في مصر، ص52، 235، 237، 239، 241، 243، 245، 248.
[79] رودريغو مارتين غالان: مناهج البحث الأثري ومشكلاته، تر: خالد غنيم، معهد ثربانتس، دمشق، ط1، 1994م، ص20، 24، 28، 62؛ الحداد: النقوش الآثارية، ص23-29، 94.
[80] جورج س. مايلز: شواهد قبور إسلامية مبكرة من مصر في متحف الفنون الجميلة ببوسطن، تر: أحمد بن عمر الزيلعي، دار المريخ للنشر، لندن، مج1، ج1، 1986م، ص2-5؛ عبد الله خورشيد البري: القبائل العربية في مصر في القرون الثلاثة الأولى للهجرة، الهيئة المصرية العامة للكتاب، د.م، 1992م، ص56-71، 79، 81، 87، 92، 96.
[81] علاء الدين عبد العال عبد الحميد: شواهد القبور الأيوبية والمملوكية في مصر، مركز دراسات الكتابات والخطوط بمكتبة الإسكندرية، الإسكندرية، سلسلة دراسات في الخطوط ، 2013م، العدد 15، ص18.
[82] حسن لطف محمد الرصاص: شواهد القُبور الإسلامية في مقبرة العِشَرَة بمدينة حوث دراسة في الشكل والمضمون (رسالة ماجستير)، جامعة صنعاء، صنعاء، 2019م، ص18-21، 226-227، 292- 343، 365-366، 375-377.
[83] الباشا: موسوعة، مج2، ص322-324، 328؛ الباشا: أهمية شواهد القبور بوصفها مصدرًا لتاريخ الجزيرة العربية في العصر الإسلامي، موسوعة العمارة والآثار والفنون الإسلامية، أوراق شرقية للطباعة والنشر، بيروت، 1999، مج3، ص192-195.
[84] رابط حفظ الشاهد في متحف الفن الإسلامي: https://2u.pw/zMW8Xw
[85] محمد طاهر الكردي: تاريخ الخط العربي وآدابه، مطبعة مصطفى البابي الحلبي، القاهرة، ط1، 1358ه/ 1939م، ص64؛ حسين عبد الرحيم عليوة: الكتابات الأثرية العربية دراسة في الشكل والمضمون، المجلة التاريخية المصرية، 1984م، العدد 30-31، ص210.
[86] الشابكة: رابط النقش في متحف الفنون الجميلة ببوسطن: https://2u.pw/KWcDDu
[87] مايلز: شواهد قبور، ص6-7.
[88] عبد الحميد: شواهد القبور، ص94.
[89] الرصاص: شواهد القُبور، ص23-25، 510.
[90] فرج الحسيني: تاريخ غزة في نهاية العصر العثماني من خلال شواهد القبور (1230-1336هـ / 1814-1917م)، مركز جمعة الماجد للثقافة والتراث، دبي، ط1، 2017م، ص143.
[91] الباشا: موسوعة، مج2، ص15، 36، 38، 322، 325-326؛ الراشد: دراسات في الآثار، ص24، 28، 34، 45-57؛ الحداد: النقوش الآثارية، ص20-28، 59-60.
[92] محمد حسين هيكل: في منزل الوحي، مؤسسة هنداوي للتعليم والثقافة، القاهرة، 2012م، ص289.
[93] الباشا: موسوعة، مج2، ص264-265؛ الحداد: النقوش الآثارية، ص146-147؛
[94] ابن الفقيه (أحمد بن محمد، ت: 365ه): البلدان، تح: يوسف الهادي، عالم الكتب، بيروت، ط1، 1416ه/ 1996م، ص151؛ المقدسي (محمد بن أحمد، ت: 380ه): أحسن التقاسيم في معرفة الأقاليم، مكتبة مدبولي، القاهرة، ط3، 1411ه/ 1991م، ص169-171.
[95] عليوة: الكتابات الأثرية العربية، ص237-238؛ الحداد: النقوش الآثارية، ص108-109.
[96] محب الدين ابن النجار (محمد بن محمود، ت: 643ه): الدرة الثمينة في أخبار المدينة، تح: صلاح الدين عباس شكر، مركز بحوث ودراسات المدينة المنورة، السعودية، ط1، 1427ه/ 2006م، ص13-14؛ ناجي معروف: المدرسة المستنصرية، مطبعة دنكور الحديثة، بغداد، 1354ه/ 1935م، ص65-66.
[97] ابن الفوطي (عبد الرزاق بن أحمد، ت: 723ه): الحوادث الجامعة والتجارب النافعة في المائة السابعة، تح: مهدي النجم، دار الكتب العلمية، بيروت، ط1، 1424ه/ 2003م، ص58-62؛ شمس الدين الذهبي (محمد بن أحمد، ت: 748ه): تاريخ الإسلام ووفيات المشاهير والأعلام، تح: عمر عبد السلام تدمري، دار الكتاب العربي، بيروت، ط2، 1413ه/ 1993م، ج46، ص6-8؛ معروف: المدرسة، ص65-66.
[98] المقريزي: السلوك لمعرفة دول الملوك، تح: محمد عبد القادر عطا، دار الكتب العلمية، بيروت، ط1، 1418ه/ 1997م، ج2، ص186، ج3، ص40؛ أحمد: العمارة الإسلامية في مصر، ص238.
[99] الحداد: النقوش الآثارية، ص68؛ أحمد: العمارة الإسلامية في مصر، ص232-238.
[100] المقريزي: المواعظ والاعتبار، ج4، ص121-122؛ أحمد: العمارة الإسلامية في مصر، ص298-310.
[101] عليوة: الكتابات الأثرية العربية، ص225.
