Skip to content Skip to footer

مفهوم الكلمة ودلالتها المادية والمعنوية | سامر إسلامبولي

ناقشَ سامر إسلامبولي، الباحث والمفكر السوري، خلال لقائه د.باسم الجمل، عبر برنامج “مفاهيم”، تطبيقات عملية بشأن آلية اللسان العربي، وكيف يمكن استخدام قراءة وآلية مختلفة عن قراءات التراث الفقهي القديم ونستخدم آلية اللسان العربي؟ وكيف يمكن أن نطبق هذه الآلية الجديدة على قراءة النص القرآني؟ وما النتائج التي يمكن نخرج بها؛ هل هي نتائج مختلفة عن نتائج في قراءة التراث القديم أم تقريباً نفسها؟ وكيف يمكن أن نقرأ آلية اللسان وتطبيقها على قراءة النص القرآني؟

الكلمة في اللسان العربي لها مفهوم واحد جذري

قال سامر إسلامبولي، الباحث والمفكر السوري: “التساهل الذي حصل في تاريخ الأمة الإسلامية في تعاملهم مع اللسان العربي؛ خصوصاً عندما قالوا إن الكلمات تنوب عن بعضها، أحرف الجر تنوب عن بعضها، إذا اختلف المبنى ما بيختلف المعنى، عندهم ما فيه مشكلة. بينما نحن التطابق والتماثل اللي بعيبروا عنه بالترادف خطأ، فنحن نقول لا إذا اختلف المبنى اختلف المعنى. والكلمة في اللسان العربي لها مفهوم واحد جذري؛ لكنْ لها معانٍ متعددة حسب اختلاف السياقات، كل سياق له معنى، فكما نقول إذا اختلف المبنى اختلف المعنى، أيضاً إن معنى الكلمة ذاتها يختلف باختلاف السياقات، ومن الخطأ أن نعمِّمَ معنى كلمة في سياق على سياقات مختلفة، لمجرد أن الكلمة ذاتها استخدمت في هذه السياقات. لا؛ المفهوم الجذري واحد أما المعنى يختلف..”.

إشكالية التعامل مع النص القرآني بشكل مجزأ

وأضاف سامر إسلامبولي: “السياق هو اللي بيحكم؛ فدائماً الدراسة من الكل إلى الجزء وليس من الجزء إلى الكل. فيه أمثلة فقهية؛ إما نقارن بين فهم التراس لهذه الآيات وبين فهم إذا استخدمنا هذا النظام اللساني. النص القرآني بيقول (وَاللَّائِي يَئِسْنَ مِنَ الْمَحِيضِ مِن نِّسَائِكُمْ إِنِ ارْتَبْتُمْ فَعِدَّتُهُنَّ ثَلَاثَةُ أَشْهُرٍ وَاللَّائِي لَمْ يَحِضْنَ ۚ وَأُولَاتُ الْأَحْمَالِ أَجَلُهُنَّ أَن يَضَعْنَ حَمْلَهُنَّ ۚ وَمَن يَتَّقِ اللَّهَ يَجْعَل لَّهُ مِنْ أَمْرِهِ يُسْرًا)، طبعاً الجملة اللي هي محل النقاش (واللائي لم يحضن)، فهموا منها (واللائي لم يحضن)، وعزلوها عن النص، هذه نقطة مهمة جداً؛ أن أغلب المسلمين وقت يتعاملون مع النص القرآني يتعاملون بشكل مجزأ، بيجزَّؤوا الأمور؛ مثل (فويل للمصلين)، بياخدوها وبيمشوا فيها ويسقطونها على الإنسان اللي عَم يترك الصلاة، (ما سلككم في سقر) بياخدوها على كمان الإنسان اللي عَم يحكي عن الصلاة. بينما إذا رجعوا الآيتَين إلى مكانهما، الله عَم يحكي عن المجرمين المكذبين بيوم الدين، ما عَم يحكي عن المسلم اللي قصر بأداء واجب إطلاقاً؛ فإرجاع الجملة إلى سياقها مهم جداً؛ من الكل إلى الجزء..”.

العشرون.. سن الرشد في القرآن والواقع

وتابع الباحث والمفكر السوري: “فهنا هذا النص اللي بدايته عَم يحكي عن النساء. (واللائي يئسن من المحيض من نسائكم)؛ فالنص كله عمَ يحكي عن النساء ما عَم يحكي على بنت ما حاضت؛ لأنه عندن )واللائي لم يحضن(. مين اللي ما بتحيض؟ معناها بنت لا امرأة؛ فطالما بنت فتم استنباط يجوز، لأنه النص عَم يحكي إيش؟ عن حالة حمل أو طلاق، عدة طلاق، والولادة معناها ممكن هذه البنات أن تتزوج، فهم فقهي موجود، لا مانع من البنت، لم تحض؛ يعني قاصرة، يعني طفلة؟ والآن بقى بيجيبوا أحاديث وروايات، وأن النبي تزوج عائشة وعمرها ٩ سنوات. الخطأ اللي واقعين فيه خطأ كبير، لو سألنا نحن مثلاً السادة الفقهاء، كلمة النساء ما تعني أو جمع ماذا؟ لقالوا جميعاً جمع امرأة. طيب نحن معكم من باب الإلزام بما يقولون، أنتم عَم تقولوا (النساء) جمع (امرأة)؛ معناها النص هذا عَم يحكي عن النساء، (وَاللَّائِي يَئِسْنَ مِنَ الْمَحِيضِ مِن نِّسَائِكُمْ إِنِ ارْتَبْتُمْ فَعِدَّتُهُنَّ ثَلَاثَةُ أَشْهُرٍ وَاللَّائِي لَمْ يَحِضْنَ)، عَم يحكي عن النساء. معناها هون اللائي لم يحضن أي من النساء. من النساء وأولات الأحمال، فهنا واللائي لم يحضن من النساء. النساء جمع إيه؟ امرأة، حسب قولهم جمع (امرأة) هنا. طيب، هل يُقال في اللسان العربي والمنطق عن الطفلة (امرأة)؟ لا ما تُسمى امرأة. فإذن كلمة (نساء) هنا ما بتشملها بهذا النص، ليه؟ لأنه خرجت عن موضوع النساء؛ لأنه هي ليست امرأة، ليست من تصنيف اللسان في هذا النص؛ فإذن كلمة امرأة لا تشملها. الطفلة لا تسمى امرأة. طب مَن هي المرأة؟ المرأة هي أنثى راشدة، مو ضروري بالغة؛ لأنه الرشد هو الأساس، وهذا خطأ فقهي. إنه أنثى بالغة. المرأة أنثى بالغة. تبلغ البنت عند تسع سنين، هذه مو امرأة، هذه طفلة، المرأة ليست أنثى بالغة جنسياً فقط. لا؛ تعريفاً هي أنثى راشدة، هلأ البلوغ الجنسي هذا تحصيل حاصل، يعني ما حد بيناقش فيه. أكيد الواحد يقدر يتزوج، بِدها تكون متجاوزة موضوع البلوغ الجنسي قولاً واحداً. لكن ليس هو الشرط؛ الشرط هو الرشد. هل ترشد الأنثى تزامناً مع البلوغ الجنسي؟ لا؛ لأن البلوغ الجنسي بيجي مبكراً؛ ٩ أو ١٠ أو ١١ أو ١٢، حسب المراحل أو البيئة؛ فهذا ما بيشملها. فإذن الموضوع له علاقة بالرشد. متى يأتي الرشد للإنسان؟ في القرآن والواقع دائماً هو بسن العشرين”.

“فإن آنستم منهم رشداً”

 واستكمل سامر إسلامبولي: “(فإن آنستم منهم رشداً)، الرشد هذا هو الوعي والتمييز وإدارة أمورهن؛ والتمييز بين الصح والخطأ”. وردّاً على (هو قال آنستم، ما قالش إذا أحسستم)، قال إسلامبولي: “الإحساس له علاقة بالحالة المادية، الحواس.. أما الإناس فهو شعور من خلال مراقبته؛ من خلال عَم تحكوا معهم. والله فهمانين. عَم يميِّز؛ بيعرف قيمة المال، بيعرف قيمة الإدارة. بتقدر تدير… اليتامى مثلاً متي نعطيهن أموالهم؟ مو ليبلغوا جنسياً، لا، لما يبلغوا سن الرشد، شو الرشد؟ وقت ما بيعرفوا قيمة المال؟ مو مثل ولد صغير بتعطيه مثلاً دولاراً بيصرفه، بتعطيه مئة دولار بيصرفها، ويجوز يعطيه مئة دولار لواحد ياخد كيس شيبسي ويمشي، ما يستنى الإكمالي، أصلاً هذا ما بيفهم، تعطي أنت اليتامى أموالهم متى يعرفون قيمة المال وقيمة صرفه والإدارة. هذا الرشد. فكذلك بالمرأة. فإذن الأنثى البالغة جنسياً؛ ولكن لم ترشد ما اسمها امرأة. هذا الكلام بيوصلنا يعني إلى ما بيصير زواجاً من امرأة فاقدة العقل. أو غير راشدة، أنثى بالغة جنسياً لم ترشد. هذه طفلة. لا يجوز إنه يصير في عقد اقتران معها ولا بأي شكل. هلأ أنثى بالغة فاقدة العقل، مرض نفسي.. وإلى آخره، ما بيصح الزواج منها. خلاف ما يُقال الناس بتتعالج بالزواج لأنهم بيعتبروا الزواج مصحة أو مؤسسة. لا مريضة نفسياً أو عقلياً ما بيصح الزواج لأنه فقدت الرشد. وحتشكل ضرراً”.

“اللائي لم يحضن” متعلق بـ”النساء” جمع “امرأة”

وأضاف الباحث والمفكر السوري: “وطبعاً الكلام بيشمل الذكر أيضاً. ما بيصير زوّجوه. في شيء بيعاني من حالة نفسية يعني موجود. يا أخي زوجوه، بيصير جرائم وما أكثرها.. أتى لمَرَتُه أتى لكذا، بيصير شيء سببه أهله، خبوا مرضه وزوجوه. بعد ما تزوج كشف الطرف الثاني أنه مريض بعقله، وأدى إلى جريمة وقتل مَرَتُه. حدث كتير، حصل. الزواج مو مصح عقلي. الزواج مسؤولية بين الذكر والأنثى. اتنين بِدهم يكونوا راشدين واعيين، على شو، مقدمين من إدارة، مشروع زواج؛ فإذن هذا النص (واللائي لم يحضن) متعلق بالنساء التي هي جمع امرأة. والمرأة أنثى راشدة؛ وبالتالي لا يوجد زواج ونكاح للأطفال ولا بأي شكل. هذا النص القرآني”.

النبي لم يتزوج عائشة وهي في سن التاسعة أبداً

وتابع سامر إسلامبولي: “الآن نلتفت إلى الأحاديث التي نُسبت إلى النبي كأخبار أنه والله تزوج عائشة وعمرها تسع سنين. النبي من أعلم الناس بما نزل عليه من القرآن؛ فهو أول المؤمنين وأول المسلمين، فلا يمكن يخالف القرآن ولا بأي شيء؛ مما يدل على أن هذا الحديث كذب.. لم يتزوج النبي عائشة وهي في سن التاسعة أبداً، مع وجود روايات أنه تزوجها وهي فوق الخمسة وعشرين سنة؛ لأنه كانت عائشة مخطوبة قبل النبي. إنه النبي هو أول من خطبها بالسبعة واستناها للتسعة، لا، هي كانت مخطوبة، ومحكي فيَّ باقول إنه لفلان. فالنبي طلبها من أبي بكر، فأبو بكر اعتذر من الطرف ذاك، أنه أنا هيك صار معي بِدِّي أنسحب من الموضوع، فانسحب، فخطبها النبي”.

الجمع اللساني والثقافي وحيوية النص القرآني

وأجاب الباحث والمفكر السوري عن سؤال “لنعد للآية.. صار فيها لبس بحكم سوء فهم الضمير؟”، قائلاً: “لأ مو الضمير، هو فهم النص القرآني كله، الناحية اللسانية، إنه النساء جمع امرأة، هنا ما لها علاقة بطفلة، هنا هذا واحد، اتنين ما بيصير أنت تجزئ النص القرآني، الأصل النساء جمع اللساني جمع مفردة (نسيء)؛ لأنه الأصل في الجمع دائماً أن يأتي من جنس أحرف المفرد. هذا الأصل، هذا لساني، هلأ هذا لا يعني عدم صحة استخدام هذا الجمع لمن تحقق وتمثل به دلالة الجذر نسأ، فصار إذن النساء في اللسان العربي جمعها اللساني (نسيء)، والنساء أيضاً جمع امرأة مو لساني. اسمه جمع ثقافي. طب يعني اصطلاحي؟ لا مو اصطلاحي.. هاي حيوية النص القرآني. لتحقق بالمرأة وظيفياً واجتماعياً. التأخر نسيء نسأ، فجمعت عليها. طب هل هو حصر لجميع جمع المرأة؟ لأ. كمان بالقرآن بتوسع وقت بيرجع إلى النسيء، فبيصير جمعاً أو وصفاً لكل مَن تحقق به التأخر. فإذن كلمة النساء في نصوص أخرى مو بهذا النص؛ لذلك قُلنا إنه الكلمة يتغير معناها من نص إلى نص”.

وأجاب إسلامبولي عن سؤال “أعطيك رأيي؛ قد يبدو من الذين شطحوا أبعد عن الموضوع، يعني أخذ النص وأخذ معنى النساء؛ على اعتبار أنه لا يمكن تكون من المرأة، وأعطى تفسيراً آخر، وقال (واللائي يئسنا من المحيض) هم من المحيض؛ اعتبره من حض أو يحيض حيضاً لا له علاقة بالدماء التي تنزل إنما هو من الحض على فعل الشيء. والنساء هنا عبارة عن العمال مثلاً الذين يتأخرون عن قيادة الشركة. بيقول ونلاقي (يئسنا من المحيض)؛ يعني يئسوا من عملية التغيير من نساء، (وإن ارتبتم) يعني شكيتوا أنه راح، يضلوا في الشركة ولّا ما يضلوش، أعطوهم ثلاثة شهور؟”، قائلاً: “نعم؛ هلأ هذا الرأي ابتداء وأمثاله وطريقة التفكير هذه موجودة طبعاً مو بس بهذا؛ يعني صاحب هذا الرأي سواء واحد أو فريق. الطريقة اللي ماشيين فيها ليست طريقة قرآنية ولا نظامه؛ ما تفضل به بهذا المعنى. بهذه النقطة إنه أنا عندي شركة عمال يسووا إشكاليات، والله بعطيهن ثلاثة أشهر. هذا اسمه تحصيل حاصل. يعني هذه شغلة بتهمني أنا، أنتم أعلم بأمور دنياكم. أنا رب العمل. أنا اللي باحط نظام إداري. وباحط إنه أي إنسان بِده يترك العمل، لازم أنا أخبره قبل ثلاثة أشهر. أو بِده يترك العمل، يخبرني قبل ثلاثة أشهر، في النساء  مو تحصيل حاصل، هذا حكم شرعي، صار هنا فيه عدة، العدة مرتبطة بحالة المحيض. طب مرأة ما بتحيض، شو نعمل؟ والله التحصيل حاصل باعطيه ثلاثة أشهر، لا حكم شرعي.. طالما ما بتحيض فمعناها خلاص فور بنطلقها هلأ لازم تعطيها ٣ أشهر، طيب ليش؟ لأنه شو المغزى من نص المحيض أو العدة؟ طيب حاضت مرة واحدة، بيكفي، يعني طهر وحيض خلاص بكفي؛ يعني شهر واحد ليش؟ تلات حيضات”.

فعدتهن ثلاثة أشهر.. هل الأشهر الثلاثة هي ثلاثة قروء؟

وقال الباحث والمفكر السوري بشأن “فعدتهن ثلاثة أشهر؛ هل الأشهر الثلاثة هي ثلاثة قروء؟”: “كفترة زمنية هذه ٣ أشهر للي ما حاضت، أما اللي بتحيض اسمها قروء، ثلاثة قروء، القرء كلمة تطلق على حالة الطهر والحيض، مع بعضهن اسمهن قرء، حيض، وطهر، حيض وطهر، قرء أول، قرء ثانٍ، قرء ثالث، اللي همَّ تقريباً من الناحية الزمنية ثلاثة أشهر. فلذلك هي المرأة ما بتحيض؛ فما عندا قروء شو بتساوي؟ أعطاها الفترة الزمنية المماثلة لها؛ يعني ٣ أشهر. طيب أنا ما بحيض بالأصل. هذا بدل على إنه العدة مو عشان المحيض؛ يعني مو عشان ما يُسمى استبراء الرحم”.

ثلاث صور لحال المطلقة

وأجاب إسلامبولي عن سؤال “أنا باقول (وَاللَّائِي يَئِسْنَ مِنَ الْمَحِيضِ مِن نِّسَائِكُمْ إِنِ ارْتَبْتُمْ فَعِدَّتُهُنَّ ثَلَاثَةُ أَشْهُرٍ وَاللَّائِي لَمْ يَحِضْنَ ۚ وَأُولَاتُ الْأَحْمَالِ أَجَلُهُنَّ أَن يَضَعْنَ حَمْلَهُنَّ)، هنا باقول (واللائي لم يحضن) ودمجهن مع (وأولات الأحمال)؟”، قائلاً: “يعني هلأ النص هذا ثلاث صور لحال المطلقة.. ثلاث حيضات للمرأة اللي بتحيض، اسمها ٣ قروء، طهر حيض، طهر حيض الثانية، مرة اطلقت ما بتحيض، بسبب ما مرض أو غير مرض ما بتحيض.. شو عدتها طيب؟ ثلاثة أشهر، مذكور في (واللائي لم يحضن) (إن ارتبتم فعدتهن ثلاثة أشهر)، واللائي لم يحضن يعني معطوفين عليهن، وكذلك الذين لم يحضن هن ينتظرن ثلاثة أشهر، واللائي لم يحضن يعني وكذلك النساء اللاتي لم يحضن عدتهن ثلاثة أشهر، هنا خلص النص كمعنى، (واللائي يئسن من المحيض من نسائكم إن ارتبتم فعدتهن ثلاثة أشهر)، تم المعنى. هدول عدتهن ثلاثة أشهر، المرأة التي تحيض ثلاثة قروء، طيب يئست من المحيض، معناها كانت تحيض وصارت في سن اليأس، شو عدتها؟ لها عدة ثلاثة أشهر، الآية السابقة المرأة التي تحيض.. ثلاثة قروء.. هلأ، واللائي يئسنا من المحيض.. سموه سن اليأس، تم انقطاع الدورة. هذا شو بتعمل؟ كانت بتحيض، فقال ثلاثة أشهر، واللاتي لم يحضن هذا اسمه إيه؟ جمع لما سبق وعطف له.

 وأولات الأحمال، ما الأجل تبعهن؟ أن يضعن، يعني يلدن طبعاً هنا بالناحية الفقهية على الواقع إذا أسقطناها، أن المرأة ممكن مثلاً تصير في حمل وتضع بعد يومَين، يعني كانت في آخر حملها، فهنا الفقهاء قالوا جمع وتقاطع النصوص مع بعضها إنه فيه ٣ قروء، وفيه وضع الحمل؛ فإذا كان وضع الحمل بعد يومَين ثلاثة، فبتاخد بالنص البعيد أطولهم أجلاً”.

 وأضاف إسلامبولي: “إذا كان الحمل أقل من ثلاثة أشهر وولدت المرأة خلال يومَين، ثلاثة، أسبوع، أسبوعَين؛ قالوا بتاخد تبع تلات أشهر، طب ليه؟ تطبيق تقاطع بين النصَّين الأطول أجلاً (أولات الأحمال)، الآية واضحة كجملة، أما فيه شيء اسمه ترتيل النصوص وتقاطعها مع بعضها، فيه عندنا نحن النص الأساسي، هو (المطلقات يتربصن بأنفسهن ثلاثة قروء). هذا ثابت. هدول تفصيل تحتهم منه، هذا أسلوب القرآن؛ النص الأول هو الثابت، هدول تحته سور، فلأي صورة من تحته ما تصير تصطدم مع الفوقانية”.

وتابع الباحث والمفكر السوري: “المقصد من كل الكلام هذا هو الصلح بالأصل، ما قلت لك من البداية، ليه الدورة ثلاثة أشهر، ليه؟ استبراء الرحم.. استبراء الرحم، شهر واحد، بيوم، تحليل أربعة أيام، ثلاثة أيام، تحليل خلاص..”.

هل الأشهر الثلاثة تعني ثلاثة أشهر زمنية؟

وأجاب سامر إسلامبولي عن سؤال “هل الأشهر الثلاثة تعني ثلاثة أشهر زمنية؛ هل أشهر هنا تعني شهوراً؟”، قائلاً: “أشهر، شهور، الشهر هو الفترة الزمنية المعروفة اللي هي تقريباً ٣٠ يوماً.. وقال (عدتهن)؛ عدة الشهور، هلأ العدة بتختلف حسب تعلقها بالسياق، عدتها يعني الأمر الذي تعتد به؛ هو ثلاثة أشهر”. 

عدة الشهور عند الله اثنا عشر شهراً.. فترة زمنية

وقال الباحث والمفكر السوري بشأن “طب هنا باقول يعني سواء ثلاثة أشهر يعني أول شيء ما قالش شهور؛ بإمكاني أكون فأعدت لنا ثلاثة شهور؟”: “مو الموضوع بإمكانك لتحكي لوحدك خارج النص القرآني، مش هيك. فيه نقطة هنا مهمة؛ أنه نحن ما بيصير ناخد كلمة بنص ونعمِّم، هو موضوع جاء هاي الشهر والإشهار من سورة القدر، عدتهن وشهور وأشهر بالقرآن كله موجود؛ هي تعني الفترة الزمنية أن عدة الشهور عند الله اثنا عشر شهراً.. اثنا عشر شهراً في كتاب الله، اثنا عشر شهراً فترة زمنية، اثنا عشر فترة زمنية؛ فيها إشهارات، اللي هيَّ منازل القمر”.

معنى “خير من ألف شهر”

وأضاف إسلامبولي: “عدة الشهور هذه، مجموعة الشهور هذه، لنا عدة الشهور شاملة عدد الشهور مع منازلهم، أما هذا الاتجاه، هذا الميل ، هو عَم ياخده مثلاً، (إنا أنزلناه في ليلة القدر وما أدراك ما ليلة القدر ليلة القدر خير من ألف شهر)، فقالوا إيه؟ قالوا إذن هو خير من ألف شهر، يعني إيه؟ من الإشهار، أنه إعلان هذه الليلة كعرض خير من ألف إعلان وعرض.. هذا معنى، بس هذا لا ينفي ألف شهر، ييجي واحد يفهمه آخر، يعني ألف شهر، يعني ألف وحدة زمنية، شهر، أي شهر؟ شهرنا نحن ولا شهر شو؟ النص هذا؛ لأنه خبري.. خير من ألف شهر، تفهمها خير من ألف عرض وإعلان مقبول؛ أن تفهمها خير من ألف شهر، وحدة زمنية، مقبول، صار إيش متشابه”.

وقال الباحث والمفكر السوري ردّاً على “هي صح متشابهة؛ بس يعني أنه أنت أحسن من ألف إعلان؛ لأنه الإعلان فيها معاني الشهر”: “أنا معك، هذا مقبول، بتقول لي أنا أميل إلى هذا، جيد.. ممكن أقول لك كلها صح، أما النصوص المتعلقة بالأحكام، فهذه الطريقة مرفوضة؛ اللي هي بيسموها الترميز والتشابه، مرفوضة. النصوص المتعلقة بالأحكام قطعية الثبوت، دلالة محكمة، فوقت هنا عَم يحكي عن المحيض، مو من حض، ولا تحاضون على طعام المسكين مثلاً. هنا المحيض من حوض. حوض ومنه الحوض،  والمحيض اسم مفعول، مو من حضّ، حضّ غير حوض. تختلف، يعني والله نزل الحرف إيه من قيمة هاد ما بتصير تقيمه. لأنه الصوت موجود إضافي؛ سواء بوسطها أو بأولها أو بأخرها عَم يضيف معنى؛ أي زيادة، عم يضيف معنًى. فمن أرجعها أنه المحيض ظن من حض تشجيع.. ويمكن توسيع النص ليشمل أحكاماً أخرى، فأضف ما شئت دون أن تنفي. اثبت ما دل عليه النص بملفوظه، المعاني اللي طرحتها واللي بيقولوها أنه شركات وما شركات.. وإلى آخره، لا أرفضه إذا حملته فوق المعنى الأول. مشكلتهم عَم يزيدوا المعنى الأول. عَم يفرغوا النص من المعنى اللي هو معروف، اللي عَم يدل عليه، عَم يحطوا المعاني تبعهم؛ لأ.. المعنى الذي يدل عليه النص هو أول. هلأ أضف له ما شئت ضمن فلسفة لسانية معينة منطقية. شيء جميل؛ يعني أنه وأنا أفهم من هذا النص دون نفي النص المفهوم أنه كمان الإنسان بالشركة ما بيصير مثلاً يقلع موظف، وما شابه ذلك، قبل ما يعطيه مهلة ثلاثة أشهر. هذا موجود بالعالم كله، عَم أقول لك هذا ليس من أسلوب القرآن، هذا اسمه نظام إداري الإنسان بيحطه”.

وأجاب سامر إسلامبولي عن سؤال: “يمكن تطبيق الفكرة بتاعتك أيضاً على قصة أن المرأة نتأكد منها لما تتطلق؛ أنها حامل خلال خمس دقائق؟”، قائلاً: “هذا لمَن قال إنه هذه العدة كلها هي سبب استبراء الرحم، إيه الموضوع، مو استبراء رحم”، مضيفاً ردّاً على (لأ؛ بس الصلح تعدت الصلح هنا الطلاق اللي هي إني بظلين في البيوت تلات شهور، غير شكل الطلقة الأولى، أن تبقى في بيتها، ولا يخرجن من بيوتهن): “هذا هو المحيض؛ ثلاثة أشهر، شو تبقى ثلاثة أشهر؟ يعني هي ثلاث حيضات. عند الطلاق مرتان، ثلاثة أشهر؛ يعني ثلاثة قروء، وثلاثة قروء، ثلاثة قروء، ثلاثة قروء؛ يعني ثلاثة أشهر، بثلاثة أشهر، يعني ستة أشهر”.

فقهياً.. لا يصح طلاق المرأة وهي في حالة المحيض

وتابع إسلامبولي رداً على: “بس في بتاعة الطلاق، مش مربوطات إذا كانت حائضاً أم حاملاً؟”: “مربوط، لا يصح من الناحية الفقهية أن يتم طلاق المرأة، وهي في حالة المحيض. بدّه يطلقها الطهر؛ يعني مو أنت ما كان قاعد يلّا طلقك. لا؛ حالة محيض مفيش طلاق، اتنين الطلاق مو لعبة. أعد وحدة. الطلاق معناه فيه مشروع، في لها أهلها. أنت ما أخِدهَا من الشارع؛ فيه أهل. بيجي واحد من أهلها. واحد من أهلها، المقصد الرئيسي في الطلاق هو الصلح، إعطاء فرصة للزوجَين، ترتاح أعصابهما، فلذلك صار في إيش؟ الحالة هاي، مو استبراء الرحم الأساس، لا. لذلك مثلاً عدة المتوفى عنها زوجها أربعة أشهر وعشراً. مو مكررة. طيب ليش أربعة أشهر وعشراً؟ ممكن تكون هي إنسان عجوز، وانتهت، تجاوزت سن الحمل كله أصلاً.. أربعة أشهر وعشراً. طب لماذا؟ فما عاد شافوا مقصد، ما عاد فيه علة. العلة لأنه لازم أن يذكرها المشرع في النص. ما ذكرها، طيب معناها بنلغيها؛ لأنه ما بيجيب أولاد بالأصل. لا؛ المشرع قال أربعة أشهر وعشراً؛ يعني أربعة أشهر وعشراً، أكيد الحكم مو اعتباطي، مو تعسفي. وإنما هو لمصلحة المرأة، لماذا؟ بده دراسة اجتماعية نفسية، ليه؟ غير موجود بالفقه الإسلامي إلى الآن، ما هو سبب عدة المتوفى عنها زوجها (قد تكون شابة وتحتاج إلى الزواج)، هلأ إذا شابة أربعة أشهر وعشرة أيام، من مقاصدها استبراء الرحم؛ بس استبراء الرحم بيصير مثلاً بتقرير طبي. خاص شو الأربعة أشهر وعشرة أيام. الأرملة يعني فبتنتظر أربعة أشهر وعشرة أيام، ليه؟ حالة اجتماعية”.

فاقطعوا أيديهما.. تحريف للنص القرآني بالدراسة وليس بالنص اللساني

واستطرد إسلامبولي: “مثال آخر، اللي وقع فيه كمال المسلمين إنه يبدلون الكلمات أثناء الدراسة. يعني وقت باقول السارق والسارقة فاقطعوا أيديهما. فجأة أثناء الدراسة بتتبدل بقدرة قادر إلى ابتروا، صار بتر، قطع، صارت بتراً. فصار فيه تحريف للنص القرآني بالدراسة وليس بالنص اللساني؛ يعني كلمة قطع بقيت قطع بالمعنى، تم التطبيق بتر، وتم بتر عبر التاريخ الإسلامي كله.. المثل عندنا هنا نفس الشيء؛ النص بيقول (واللاتي يأتين الفاحشة من نسائكم فاستشهدوا عليهن أربعة منكم فإن شهدوا فأمسكوهن في البيوت حتى يتوفاهن الموت أو يجعل الله لهن سبيلاً)؛ أثناء دراسة المفسرين هذا النص القرآني، لكلمة (أمسكوهن)، تم عملية قلبها إلى (احبسوهن)، طيب؛ حبس غير مسك. اختلف المبنى اختلف المعنى. هذه النقطة الأولى. النقطة الثانية؛ النص عَم يقول في البيوت، ما عَم يقول في المنازل. البيت كلمة شاملة أمور كتير؛ يعني هي عبارة عن.. تقوم على العلاقات الدافئة، العاطفية، الاجتماعية. فممكن يكون هذا البيت بيت أهلها، أُمها وأبوها. ممكن يكون بيتاً اجتماعياً يؤمن لها العناية، أو إصلاحية؛ هو عبارة عن مركز إصلاحي. ممكن لأنه بدها تتعالج؛ المرأة في حال هذه النقطة في حاجة إلى علاج نفسي اجتماعي. فتم قلب عملية الإمساك إلى الحبس”.

الفرق بين “مَسَكَ” و”حَبَسَ”.. و”المثلية” فاحشة بالنص القرآني

وأضاف إسلامبولي: “سنعرف الفرق بين مسكَ وحبسَ؛ الإمساك بنجيب مثلاً نصَّين؛ (أَمَّنْ هَٰذَا الَّذِي يَرْزُقُكُمْ إِنْ أَمْسَكَ رِزْقَهُ ۚ بَل لَّجُّوا فِي عُتُوٍّ وَنُفُورٍ)؛ هل (إن أمسك رزقه) تعني حبسه؟ لا تعني حبسه. نص آخر (وَإِذْ تَقُولُ لِلَّذِي أَنْعَمَ اللَّهُ عَلَيْهِ وَأَنْعَمْتَ عَلَيْهِ أَمْسِكْ عَلَيْكَ زَوْجَكَ)، هل (أمسك عليك زوجك) يعني احبسها؟ (قُل لَّوْ أَنتُمْ تَمْلِكُونَ خَزَائِنَ رَحْمَةِ رَبِّي إِذًا لَّأَمْسَكْتُمْ خَشْيَةَ الْإِنفَاقِ)، هل الإمساك هنا يعني حبستم؟ طبعاً إذا بنلاحظ في علاقة ترادفية؛ لكن ليست تطابقاً، نحن نقول بوجود الترادف، بمعنى وجود كلمات مختلفة بالمبنى.. فيه علاقة بالجدلية ترادفية ما بين مسك وحبس، علاقة ترادفية. بنقصد إيه؟ وجود معنى مشترك بين الكلمتَين؛ جزئي دون تطابق، فنقول بوجود الترادف، وننفي التطابق؛ إذا اختلف المبنى اختلف المعنى، لا يوجد تطابق وتماثل بدلالات الكلمات؛ بمعنى ١٠٠٪ إطلاقاً. المسك للنساء اللاتي أتين الفاحشة، طبعاً النص هنا عَم يحكي عن أول حالة من الحال المثلية، ما عَم يحكي عن اللاتي يأتين الفاحشة من نسائكم، يعني مع الذكور؛ لأ، عَم يحكي عن الحالة المثلية، والنص اللي بعده يمكن أو قبله عَم يحكي عن الحالة المثلية الذكورية، (وَٱلَّذَانِ يَأْتِيَٰنِهَا مِنكُمْ فَـَٔاذُوهُمَا)؛ اللذان يأتيان الفاحشة منكم فآذوهما، عَم يحكي عن الحالة المثلية، العلاقة الذكورية، وهذا النص عَم يحكي عن علاقة مثلية نسائية أنسوية؛ يعني اللي بيجي بيقول لا توجد عقوبة للحالة المثلية، المثلية فاحشة، حرام؛ لأنه هي فواحش بالنص القرآني، يأتين الفاحشة، فحرام، خالصين من هذا الحكم التانية إله إلى عقوبة. شو عقوبة المثلية الذكورية بين اثنين؟ فآذوهما. شو فآذوهما؟ يعني موتوهما؟ لا، مو تموتوهما. بتقتلهما ولا ما بيصير تقتلهما. ش فآذوهما. يعني اخلع عينه يعني؟ ما بيصير تقرب على جسمه أبداً.. اسجنه، قيَّدت حريته بالسجن، فإن أُذي نفسياً وأذيته أنت قيَّدت حريته؛ قد إيه أسجنه؟ حسب شو طبيعة العمل، والقاضي بيقرر، هذا متروك لك، هذه عقوبته أكثر من هيك، ما لن عقوبة. أما ما بيصير أقتله والله إنه فهمها من أحد الفقهاء. إنه عقوبة المثلية مثل عقوبة قوم لوط. قلب عاليها وسافلها”.

فقط عقوبة تتناسب مع الفعل

وتابع الباحث والمفكر السوري: “(فأمطر علينا حجارة من السماء)، فبيقولوا بالفقه، بالحرفية؛ يؤتى هذا الرجل أو يؤخذ هذا الإنسان إلى مكان عالٍ، ويدلي برأسه، ينمسك من قدمَيه وبيجي واحد تاني يكون حامل سلة فيها حجارة؛ بحيث يرمي الأول الثاني، يزج الأحجار فوقه عشان يطبق عمل قوم لوط.. هذا موجود، لا يصح قتله ولا بأي شكل، صح هو مارسَ شيئاً حراماً وأخطأ؛ لكن لا يقتل ولا يُؤذى جسمياً، ما بيصير تأذي شيئاً بجسمه، لازم تحافظ على حياته وعلى جسمه، عقوبة تتناسب مع فعله بس، الأذى له علاقة بالنفس والجسم، الأذى الجسمي هو عبارة عن مثلاً الضرب المعروف اللي بيسموه (فلقة)، على أسفل القدمَين، هذا أذيته”.

أَوْ بِهِ أَذًى مِنْ رَأْسِهِ.. إشكالية الترميز

وأجاب سامر إسلامبولي عن سؤال ” فَمَنْ كَانَ مِنْكُمْ مَرِيضًا أَوْ بِهِ أَذًى مِنْ رَأْسِهِ.. هل هو من رأسه نفسه ولَّا الفكرة؟”، قائلاً: “هذا ما له علاقة بالترميز. فيه مَن قال إنه أذى من رأسه، رأس الحكم، في أذى.. إلخ. لا هي اسمها تحصيل حاصل؛ هي. الناس هي أدرى بأمورها. هنا عَم يحكي عن موضوع خاص، أذي برأسه، رأس الإنسان، والأذى مثل قمل أو أي مرض برأسه، له حكمه الخاص، هذا غير هذا، فآذوا هنا المسك، أتوا الفاحشة، ليس السجن. وكلمة البيت هي وجود علاقات دافئة وحب وود وشعور إيجابي، وهذا يعني أن تتم العناية بالنساء. هذه نقطة مهمة. إنه ليه المشرع كان قاسياً على التعامل وعقوبة النساء المثليات.. الملحدين بيجيبوها، إنه أين القسوة؟ إنه شو احبسوهن؟ أين احبسوهن بالنص؟ ما فيه احبسوهن، أخذها من الفقه، لأ ما فيه حبس، فيه إمساك، في البيوت، والإمساك فيه.. صار هنا بالموضوع اعتنوا فيهن. أعطوهن حباً. ولأن فيه عندهن نقصاً معيناً؛ اعتنوا فيهن واحتضنوهن، حبوهن. ديروا بالكم عليهن. حطوهن تحت الحماية. احموهن من نفسهن. واحموهن من رفاق السوء. لحتى يتجاوزوا هذه المحنة، إما بالعلاج وإما بالزواج وإما بالوفاة. يعني الوفاة هي حل لكل شيء عملياً؛ فبتتعالج”.

“فاستشهدوا عليهن أربعة منكم”.. من أين؟

وأجاب إسلامبولي عن سؤال “(فاستشهدوا عليهن أربعة منكم فإن شهدوا فأمسكوهن)؛ يعني أربعة منا؛ من أين؟”، قائلاً: “أربعة منكم؛ هي العلاقة بالحدث، هذه البنت؛ معناها أربعة من نوعتها بيعرفوها. بيعرفوها ليش، ما بتحبسها في البيت؟ صار تحت الحماية، تحت الوصاية صارت. يعني قيدت حريته عملياً. طب بتروح تدرس جامعة؟ ما عاد تروح، لأ بدا تروح. بس دائماً معها واحد، باقصد عملياً صار بعد ما صارت انحبست شو اسمه؟ انمسكت في البيت.. ما بتمارس نشاطها الاجتماعي، ولا ما لأنه أنا ما حبستها، هذا الفرق ما بين (حبس) و(مسك)، أنا ما حبستها، أنا أمسكتها في البيت. هذا الإمساك في البيت لا يمنع أنه هي تطلع تمارس حياتها، فيه دراسة في جامعة بِدها تتحرك دائماً، فيه مراقبة ووصاية عليها من قِبل الأسرة؛ هذا لإثبات الدخل بهذه الحالة. ما أنا بادخل بهذه الحالة؛ الإمساك في البيوت.. شلون بدي أدخل؟ لأن الإمساك في البيوت عَم ياخد بشكل أو بآخر تقييد حريات، فلازم أنا يشهد أربعة شهود على هذه المرأة اللي عَم تمارس هذا الشذوذ، من اللي بيعرفوها طبعاً.. ما بييجوا ناس ما بيعرفوها؛ لأنه هذه العلاقات النسائية هي علاقات كتير داخلية؛ لذلك الذكور لأ ما فيه شهود؛ ليش؟ عمله يشهد عليه، بيجيبوا الولد، بيكشفوا عليه، بيحللوه، شافوه معه، انتهى الموضوع. شهدوا عليه خلص. هديك لأ، ما فيه علاقة فقط، فإن شهدوا هؤلاء الأربعة على هذه الحالة؛ هذه النسائية المثلية، الفاحشة، بيدخلوهن بمرحلة العلاج اللي هي الإمساك في البيوت، بحالة الإمساك بتضل تحت الحماية والوصاية، وين ما تتعالج، ولا يمنع أن تمارس حياتها، مو تقعد في البيت، بيقفل عليها؛ لا، لتدرس، روحي على الجامعة، يروح معها أخوها، تروح معها أختها؛ لحمايتها، هل العقوبة هذه القرآنية كحل هي للإلزام؟ لأ؛ هذا حل طرحه المشرع، بتلاقي حل أنت أحسن منه، خُده؛ لأنه الأصل بالعقوبات علاجية، أنت عندك أحسن عالج، مارسه؛ لأن الهدف هو العلاج، هذا اقتراح، عندك اقتراح أحسن، تفضل، ما فيه مشكلة، مو تعبد؟ أما المشكلة عند المسلمين فعقليتهم عقلية تعبدية؛ نحن بِدنا نتعبد الله بقتل إنسان، ببتر إيد إنسان ، برجم إنسان.. لا، هذا مو عبادة ولا شيء”.

وأضاف الباحث والمفكر السوري: “(يا أيها النبي قُل لأزواجك وبناتك ونساء المؤمنين يدنين عليهن من جلابيبهن ذلك أدنى أن يعرفن فلا يؤذين وكان الله غفوراً رحيماً)، ذلك أدنى أن يُعرفن فلا يؤذين. فبناء عليها المفسرون قالوا ذلك أدنى أن (لا) يُعرفن، أضافوا (لا) قبل يعرفن. إنه المقصد هذا بالنص أنه المرأة تجيب جلباباً وتلبسه حتى لا تُعرف، النص عَم يقول حتى تعرف. هم قالوا حتى لا تُعرف. وعندما وضعوا (أن لا) اختلف المعنى، وأضافوا بقى شيء بِدنا إياه هنا. والمرأة حتى لا تعرف أن تغطي وجهها، تتنقب؛ فقالوا إذن دليل نقاب المرأة وجهها هو هذا النص. ذلك أدنى أن يعرفن. وحطوا (لا) بمعنى (أن لا يعرفن). وهوية هو وجهها.. فقالوا إذن هذا النص هو دليل على وجوب تغطية المرأة وجهها؛ حتى لا تُعرف. هذا جاء سببه، أضافوا في التفسير. ما فيه هنا، فيه أن يعرفن. طيب أن يعرفن. وهل المقصود بالنص المعرفة الشخص، يعني أنا إذا امرأة في الطريق ماشي باعرفها شخصياً ما باعرفها شخصياً أنا، فشو مقصد المعرفة؟ هنا مقصود فيه المعرفة الثقافية الإنسانية؛ أنه هذه امرأة محترمة، يعني المرأة وقتها تطلع إلى المجتمع نوعية لباسها، هو وسائل التواصل الثقافي مع الآخرين، هي عَم تعطيهم رسائل، تواصلوا معي بهذا الشكل. من خلال لباسها فعندما تكون تلبس لباساً محتشماً عَم توصل رسالة أنه أنا بتتواصلوا معي كإنسانة. عندما تلبس لباساً متبرجاً يُظهر مفاتنها بشكل فاضح، عَم تنفي تواصلها الإنساني وعَم بتقول  تواصلوا معي غريزياً، عَم توصل رسالة للآخرين. تواصلوا معي غريزياً. وهذا اللي بيصير في المجتمع، بيتواصلوا معها غريزياً، فممكن تتعرض للتحرش والأذى. أما هذه المرأة اللي محتشمة في لباسها، فتمنع التواصل الجنسي، وعَم تطلب من الآخرين التواصل الإنساني.

من الخطأ نحن ننزل النص القرآني على المرحلة الزمنية اللي كان فيها النبي. إطلاقاً. لأ؛ هذا عَم يحكي هلأ للجميع، طيب هل هو حكم شرعي؟ لا، مو حكم شرعي، لماذا؟ لأنه بدأ (يا أيها النبي)؛ لو كان حكماً شرعياً ما في داعي المشرع يقول له يا نبي أنت روح قل لهن كذا وكذا، لا بينزل النص مباشرةً من الرب، يأمر وينهي ويضع الحكم، فطالما اعمل له، قل يا أيها النبي؛ فكل نص يبدأ بقُل يا أيها النبي، هو نص تعليمي توجيهي نحو الأحسن والأفضل. انصحهن وعلمهن لأزواجك وبناتك ونساء المؤمنين عموماً، قل لهن يدنين عليهن من جلابيبهن. 

إذن هذا النص ليس حكماً شرعياً؛ الحكم الشرعي تبع لباس المرأة، جاي بنص آخر لوحده. قل للمؤمنات يغضضن أبصارهن. هذا جاي النص لوحده، يدرس وحده، هذه المرأة لها لباس، ما فيه مرأة عارية، قاعدة في بيتها لابسة، هلأ بدك تطلعي لبره، بدك تختاري لباساً معيناً، فيه لباس داخلي، فيه لباس خارجي، بدك تختاري لباساً خارجياً، هنا التوجيه إنه اختاري، لباس خارجي، تعرفي من خلاله أنك امرأة تتواصلي مع الناس إنسانياً وثقافياً، مو بدك تتواصلي من خلال ثيابك وجسدك، توجيه لتحمي نفسها من الأذى الاجتماعي، وتحمي الآخرين أيضاً، فهي توجيه اجتماعي، كل مقام له مقال، وكل مقام له لباس”.

إشكالية “وَاضْرِبُوهُنَّ”.. ولماذا “قُل لِّأَزْوَاجِكَ وَبَنَاتِكَ وَنِسَاءِ الْمُؤْمِنِينَ”؟

وتابع إسلامبولي بشأن “لفت انتباهي من كذا مرة بشأن هذه الآية (يَا أَيُّهَا النَّبِيُّ قُل لِّأَزْوَاجِكَ وَبَنَاتِكَ وَنِسَاءِ الْمُؤْمِنِينَ) ما قالش وزوجات المؤمنين أو وأزواج المؤمنين؟”: “لا، لأنه إذا قال أزواج المؤمنين، صار حصر الموضوع بس بزوجات الآخرين.

 الرابع، (الرِّجَالُ قَوَّامُونَ عَلَى النِّسَاءِ بِمَا فَضَّلَ اللَّهُ بَعْضَهُمْ عَلَىٰ بَعْضٍ وَبِمَا أَنفَقُوا مِنْ أَمْوَالِهِمْ ۚ فَالصَّالِحَاتُ قَانِتَاتٌ حَافِظَاتٌ لِّلْغَيْبِ بِمَا حَفِظَ اللَّهُ ۚ وَاللَّاتِي تَخَافُونَ نُشُوزَهُنَّ فَعِظُوهُنَّ وَاهْجُرُوهُنَّ فِي الْمَضَاجِعِ وَاضْرِبُوهُنَّ ۖ فَإِنْ أَطَعْنَكُمْ فَلَا تَبْغُوا عَلَيْهِنَّ سَبِيلًا)؛ طبعاً هنتناول من هذا النص نحن مو نص كامل؛ فقط كلمة (الضرب)؛ حتى ما ندخل بإشكاليات الرجال قوامون على النساء، نحن طرحنا سابقاً أنه هذه الكلمات ليست كلمات نوعية الرجال لا تعني نوع الذكر إطلاقاً، النساء ليس من الضرورة أن تعني نوع أنثى. لا هذه مقامات اجتماعية تعني الرجال المتقدمين من الترجل والنساء من المتأخرين، بصرف النظر عن نوعهن ذكراً وأنثى، فهذه الجملة عَم تحكي عنهن. المتقدمون هنا بايدن القوامة والإدارة والتدبير، ومسؤولون معيشياً عن المتأخرين؛ بصرف النظر عن الطبيعة البيولوجية، مو كل ذكر رجل، ممكن يكون الرجل مو ذكر. ممكن يكون الرجل أنثى؛ بس أنثى راشدة، والذكر شرط راشد بس ما بكفّي. مو كل أنثى وذكر راشدين، يعني رجل صاروا. لأ. لازم تصير إضافة عليهن صفة تالية هي القدرة المادية الاقتصادية، شرط أنه يصير رجلاً يكون هو مكفي أمور نفسه بالحد الأدنى، يدير أموره المالية؛ فصار رجلاً، أما إذا ما كان عنده هذه القدرة، فهو ولو ذكر راشد أو أنثى راشدة، إذا تابعين لآخر معيشياً، فهنا من النساء، صاروا زمرة نساء، يعني الأب بالبيت شيخ كبير، إذا كان عايش على حساب ابنه، فهو من النساء، أمه من النساء، إذا أب عنده شباب عَم يدرسوا بالجامعات، وهنا فهؤلاء كلهن من النساء.. هذه الجملة الأولى”.

“واضربوهن” أثارت مشكلة كبيرة جداً بالفقه الإسلامي

وتابع إسلامبولي: “فأنا اللي بيهمني كلمة (واضربوهن)، اللي أثارت مشكلة كبيرة جداً بالفقه الإسلامي، إذا بنلاحظ النشوز، النشوز بالمرأة هو المقصود فيها الارتفاع أو التكبر أو تجاوز عرف الحياة الزوجية؛ طلعت برّاه، ما عاد بدِّي أنا أعمل مع بدي ساوي، صار اسمه تكبراً. بيعبروا عنها، تكبرت على حياتها. رفضت الأمور. ما عَم بيربي الولاد. ما عَم بِدّي أنضف البيت. ما عَم بِدِّي أطبخ. ما بِدِّي زوجي. نشزت. فشو علاج؟ أعطى المشرع ثلاث صور؛ أول صورة الموعظة، ما استجابت. طبعاً مع كل فترة فيها مرحلة زمنية. الثانية الهجر في المضاجع؛ يعني بتضل بغرفة النوم، ولكن تهجرها بالعلاقة، بَعِّد عنها. يعني وقت بتنام بدير ظهرك لها… ما استجابت، في عملية إيه؟ عَم تلاحظ ارتقاء من حالة لحالة. كل ما الحالة عم تشتد أكثر، ما استجابت، فعندنا هون (الضرب). هنا المشكلة. ما الضرب؟ الضرب عندهم هنفهموه فوراً حسب الغلط اللي بيغلطوه، الدلالة المادية؛ لأنه أول معنى يقفز للذهن هو الدلالة المادية، لذلك هي ضرب إذا عملنا بروفة يعني، وسألنا نزلنا على الشارع، سألنا الأطفال شو يعني ضرب؟ ضرب مادي فوراً، يعني ضرب زيد عمراً. فوراً بيقول لك ضربه على رأسه، سألنا أكبر شوية بائعي فواكه، الخضرا، اللحام. شو يعني ضرب؟ نفس المعنى. نفس الشيء. ارتقينا أكثر، فوتنا على الجامعة، سألنا مختلف الطلاب بمختلف الكليات. شو يعني ضرب؟ نفس المعنى، كله مادي. والتقينا الأساتذة والدكاترة والأطباء والمهندسين والفلسفة والشريعة.. شو يعني ضرب، يا شباب؟ ضرب مادي. ارتقينا إلى القضاة. شو يعني ضرب؟ الضرب المادي. طيب. نتفاجأ نحن أن هذا المعنى موجود من الأطفال للسوق للعامة للقضاة والدكاترة. نفس المعنى. شو الفرق اللي كان بينكم؟ فالتراث مسيطر على كبار العقول والمناصب العلمية. أنت دكتور في اللسان العربي، وأنت قاض، أنت محام. عَم تأخذ نفس معنى الكلمة اللي عَم يقول فيها الطفل واللي عَم يقولوا فيها بالأسواق. شهادتك ما فادتك. منصبك والدراسة ما فادتك.. نفس المعنى عَم تكرره، طيب ما كلفت خاطرك أنه إذا فُت للسان العربي وبالقرآن أنه (ضرب) تأتي بدلالة مادية، تأتي بدلالة معنوية. ضرب الله مثلاً، ضرب الأمثال، ضرب الأمثال حالة معنوية؛ الرب ما حمل مثلاً وضربه فينا مادياً على وجهنا، حالياً معنوية، وضرب يعني إيقاع شيء على.. ويترك فيه أثراً، ممكن يكون مادياً، ممكن يكون معنوياً”.

 إشكالية الضرب بين الحالة المادية والمعنوية

وقال الباحث والمفكر السوري: “إذا نرجع إلى هنا (ضرب)، هل يقصد هنا المشرع ضرب النساء بالمعنى المادي؟ هذا الشيء بِدنا نشوفه من خلال إسقاط على الواقع، شو طبيعة العلاقة؟ هل العلاقة ما بين الزوج والزوجة هي علاقة حرب؟ هل هي علاقة حَلبة ملاكمة؟ هل العلاقة بينهما تقوم على القتال؟ هل تقوم على الكراهية؟ طيب شو الهدف من الضرب؟ هل الهدف من الضرب هو عقوبة لها؟ ولَّا الهدف من الضرب إرجاعها إلى حياتها الزوجية؟ يعني إرجاعها إلى الحب والمودة. طب هل الإرجاع إلى الحب والمودة يكون بصورة العنف؟ هل العنف يوصل إلى المحبة والمودة فما نلاحظ هذه الصورة كلها والقرائن أنه هنا ضرب لا تعني الحالة المادية ولا بأي شكل. وأما الفقهاء اللي شعروا بحرج من الدلالة المادية، فقالوا يعني ضرب مادي بس مو مؤلم؛ بمسواك أو عقال، لا مو مادي أبداً، هي حالة معنوية؛ لأنه العلاقة بين الطرفَين تقوم على الحب والمودة، فالحب والمودة يؤديان وقت أنا بِدي أضرب الطرف الثاني اللي أنا بحبه. بِدِّي أضربه، باضربه بوردة. شو يعني أضربه بوردة؟ هنا المقصد؛ حالة معنوية، بازيده أنا اهتماماً وأهتم فيه. طيب هذا الاهتمام قد يكون فيه مواقف لازم آخد فيها. فإن هنا (ضرب) أخذت الدلالة المعنوية من عملية اتخاذ موقف شديد، حرك عندها حالة الحب والشعور الموجود بيننا، حرك عندها حالة المبادرة والشعور بالمسؤولية، أنا زوجك، أولادك، بيتك. حركها”.

إن جاز ضرب المرأة من قِبل زوجها.. لجاز ضرب المرأة للزوج

وأضاف إسلامبولي: “هذا الضرب اتخاذ موقف شديد من الإضراب، يعني باقطع علاقتي معها؛ ممكن بعد الهجر ما استجابت، بعدين بابدأ بمرحلة الإضراب، ما عاد بافطر معها، ممكن ما أسلم عليها. ما أحكي معها. تحدث حالة تباعد، إضراب، شكل رأي عام بأُسرتي، مع أولادي، مع أسرتها، رأي عام، يضربوها معي.. ياخدوا موقف إضرابي. ليحسسوها بموقفها، ارجعي وين حتخربي بيتك. هذا اسمه نشوز المرأة، وهذا هو علاجه، أما ما فيه ضرب ولا بأي شكل مادي؛ المرأة إنسان، وإن جاز ضرب المرأة من قِبل زوجها، لجاز ضرب المرأة للزوج، وفتحوا حلبة ملاكمة بينهما وتقاتلا”.

هل ينشز الرجل الزوج؟

وأجاب الباحث والمفكر السوري عن سؤال “المشكلة هنا هي.. نرجع إلى قصتنا من السوق؛ فهم أو سوء، يعني أو عدم استخدام آلية اللسان، وفهم ميكانيزم اللسان العربي المبين في القرآن، وصلنا لهذا النوع من الأحكام”: “هذه النماذج بسيطة؛ والموضوع هو الفقه الإسلامي كله، مبني على حالة اعتباطية؛ وعلى الحالة المادية الظاهرة. فلذلك بيطلع معهم هذه الأمور. طبعاً ممكن سؤال ينطرح أنه تنشز، ألا ينشز الرجل الزوج؟ ينشز الرجل؛ امرأة خافت من بعدها نشوز، وله علاج، وإن امرأة خافت من بعلها نشوزاً أو إعراضاً فلا جناح عليهما أن يصلحا بينهما صلحاً والصلح خير.. مقاصد، المشرع، الصلح خير، طيب شو علاجه لهذا الإنسان؟ المرأة نشزت، إلنا علاجها؛ موعظة، هجر في المضجع، الضرب الاجتماعي. هذه ثلاث حالات؛ لتنصلح، طبعاً ما انصلحت صار ما انصلحت، ما انصلحت، شو بنسوِّي، بنمشي بمشروع الطلاق؛ اللي هو معروف، مشروع الطلاق مرتَين خلصنا.

طيب الرجل ما بينشز؟ بينشز، طيب، ما له علاج؟ له علاج، بس طبيعة علاج الرجل غير علاج المرأة، الرجل يتأثر بسمعته وبيخشى كتير أحد يعرف عنه شيئاً؛ فالرجل عندما ينشز، طبعاً نشوز الرجل يعني كمان التكبر، يعني قصر بمصروف البيت، كان خلقه سيئ في البيت، قاطع زوجته، عنيف جداً مع أولاده..”.

وتابع إسلامبولي: “هذا كله نشوز؛ خافت منه المرأة، بتشكل خطراً عليها بالبيت، شو بده يعالجه؟ هي كمان بتوعظه؟ ما بيرد؟ بتهجره في المضاجع، هو زوجها أصلاً سوي، تعمل تضرب عنه، ما بيسأل، بيحمل حاله وبيمشي، بتشكل عليه الضغط، تشكيل الضغط على هذا الرجل الناشز؛ هو تشكيل رأي عام من أسرته ومن اللي حواليه، كبار أصدقائه المقربين؛ أبوه، أخوه، أعمامه، مؤسسة اجتماعية فبيضغطوا عليه، فالرجل بيتأثر بكلام الناس هيك، الأصل يعني ما عَم نحكي على الرجال اللي فاقدين هذه الصفات”.

واختتم إسلامبولي: “الطلاق مرتان، فإمساك بمعروف أو تسريح بإحسان. ما له علاقة اثنتان، مرتان معناها مرحلتان، شو يعني هذا الكلام؟ يعني لا يقع الطلاق بجلسة أولى إطلاقاً.. تيجي تقول أنتِ طالق ثلاثاً، قُلت طالق ثلاثاً ولا قُلت طالق مليوناً. هي مرة. هذه تعتبر؛ لأنه المرة مرحلة زمنية، مو هي حالة عددية”.