Skip to content Skip to footer

تعقيب على الورقة البحثية “حوار الأنا الآخر من منظور الاستشراق/ الاستغراب” لمجدي ممدوح | نبيل صالح

عقب الأستاذ نبيل صالح على الورقة البحثية للأستاذ مجدي ممدوح بعنوان “حوار الأنا الآخر من منظور الاستشراق/ الاستغراب”، التي عرضها، خلال حلقتَي نقاش نظَّمهما مركز “مجتمع” للدراسات الثقافية والتاريخية، في العاصمة الأردنية عمَّان، يومَي ١٨ و١٩ مايو ٢٠٢٤؛ تحت عنوان “نحن والآخر”؛ بمشاركة واسعة من المهتمين والمختصين.


 

وقال نبيل صالح، خلال تعقيبه على ورقة مجدي ممدوح: لا أظنُّ أنَّ هناك أنا ذاتية للفرد العربي، بقدر ما هي أنا الجماعة التي يشكِّلها الأبُ والجَدُّ والفقيهُ المذهبيُّ والزَّعيم السِّياسي، حيث أناه مرهونة أبداً لهوية الجماعة الذكورية ، ينضوي بظلها، ويعيش في ذاكرتها، متهيباً الخروجَ إلى الضَّوء لكي يرى ظله ويتأكد من وجوده الشَّخصي!

وأبدأ من قول الأستاذ مجدي ممدوح بأنَّ: “الأنا لا يمكن أن تتحدَّد إلا عندما يوضع آخرها مقابلها”، فقد بدأت نهضة العرب ووعيهم لأناهم الجمعية من ضدِّية الآخر الغربي المتفوق، وقد تراوحت معرفتهم بين الإعجاب والغيرة والكراهية، فكانت معرفة تفتقر إلى الموضوعية، جزئية وعاطفية، مشتتة وغير متماسكة لأمم مغلوبة تتشبَّه بغالبها، حسب تعبير ابن رشد.. ثم نشأ السؤال المعضلة، فانشغلوا بصناعة الأجوبة على أسباب تخلف العرب، بدلاً من فهم أسباب تقدم الغرب، إذ تخيلوا غرباً صليبياً مضاداً لشرقنا الإسلامي، رغم أن تقدم الغرب بدأ لحظة تحرره من مؤسسته الدينية، ليُحلّ العلم مكان الغيب، والعقل بدلاً من الكنيسة، وذكاء الاستعمار الرأسمالي محل جنون الحملات الصليبية المقدسة. كما لم يتبينوا حركية الزَّمان في السُّؤال، إذ لا تستوي المقارنة بين مجتمعات متخالفة تنتمي لعصور مختلفة. وتتجلى المكابرة والتعنت في بعض الأجوبة التي أرجعوا فيها فضل إنجازات الحداثة الغربية إلى ماضي منجزات حضارتنا العربية: في الطب التشريحي والنفسي والفلسفة والفيزياء والمسرح والرواية وعلم الفلك، لتبدو أجوبتهم كإضافة أصولية على ثقافتنا السلفية، مع التنويه إلى أن الغرب في عصور الظلمات والجهل والتعصب الديني لم ينشغل بالسؤال ذاته: لماذا تقدم العرب وتخلف الغرب، وإنما قطعوا مع الدين وبنوا على الفلسفة اليونانية والعربية ثم أكملوا إعلاء طبقات بنيانهم حتى عانق السماء التي ندعي ملكيتها دون الآخرين الكافرين؟!

لماذا تقدم الغرب وتخلف العرب؟

وأضاف نبيل صالح: وفي الواقع فقد كان سؤال: لماذا تقدم الغرب وتخلف العرب شاغلاً للمثقفين العرب دون شعوبهم المسلمة التي لم تهتم كثيراً بهذه المثاقفة ولم ينشغلوا بالسؤال والجواب عليه، فهم مكتفون بدينهم كخير أمة أخرجت للناس، ولا يمكن للفرد المسلم أن يقارن نفسه بنصراني أو يهودي عداك عن بوذي، حتى لو كان الآخر أكثر منه علماً وفهما وحرية وقوة، ذلك أن نهائيات السباق إلى الجنة هي ما يشكل منجز حياة المسلم المتدين في الدنيا، حيث التميز ومكافأة الجنة تأتي كنتيجة للطاعة والغيرة الدينية والجهاد لإعلاء كلمة الله، وليس لإنجازاتهم الفلسفية أو العلمية أو الفنية، إذ غطى حجاب الغيب ووعوده على وعيهم بذاتهم وبالآخر، بينما تجاوزت أمم شرقية أخرى هذه المسألة بعقل بارد من دون مكابرة، فنهبوا معرفة الغرب وبنوا عليها بعدما تجاوزوا سلفياتهم المتوارثة، وتحرروا من جاذبيتها العاطفية، كما كان حال الصين الشيوعية التي قطعت مع آلهتها القديمة، أو اليابان التي تخلصت من طبقة السَّاموراي ممثلة الأصولية المناهضة للحداثة.

فقد كان لكل شعب من شعوب الشرق بداية صعبة وصراع مرير بين جماعة التحديث وجماعة التأصيل، ومنهم رواد النهضة العربية الأوائل الذين فصلوا بين التنويري والاستعماري، كما ذكر الأستاذ مجدي، واشتغلوا على التأصيل كون أغلبهم كانوا ينتمون للمؤسسة الدينية كمحمد عبده والكواكبي والأفغاني ورشيد رضا وعلي عبد الرزاق، فحاربوا العقائد الجبرية وقالوا بالعودة إلى أصول الدين وترك النقول المتخالفة، فلم يقطعوا مع الدين وإنما عملوا على الإصلاح من داخله.. ثم جاء جيل النهضة الثاني ممن درسوا في جامعات الغرب، وسبروا العمق الرأسمالي والماركسي لحداثته، فتبنوا علمانيته وثقافته الأممية، وشكلوا أحزاباً سياسية تقوم على أساس المواطنة وسيادة القوانين المدنية بدلاً من الشريعة الدينية لينشأ التجاذب بينهم وبين جماعة التأصيل، ومع مرور الزمن تعمق الشرخ بين الفريقين الأصولي والآخر الحداثوي أو التغريبي، كما يدعوه الدكتور مجدي، فقسم المجتمعات العربية قبل أن يشعل حروبها الشرسة بين الإسلاميين المستبدين والعلمانيين المستبدين، إذ استمر الاستبداد كجزء راسخ في مكونات الشخصية العربية ولم تتخلص منه بعد رغم مضي قرن على استيراد الديمقراطية وتأسيس البرلمانات العربية وتحديث المناهج التعليمية؟!

الأنا العربية بين الحربين العالميتين

وتابع نبيل صالح: لماذا تقدم الغرب وتخلف العرب: وبالعودة إلى الضِّدِّيَّة التي شكلت الأنا العربية بين الحربين العالميتين، يمكننا القول إنَّ الفكر القومي الشوفيني لدول الغرب الاستعمارية هو ما أنضج النظرية القومية العربية وأنتج جيل المقاومة الأول، بينما أنتج قيامُ الكيان الإسرائيلي جيلَ المقاومة الثاني، وقد يكون هذا الجانبَ الإيجابيَّ الوحيدَ في هذه الضِّدِّيَّة، إذ أكد للغرب الرأسمالي استحالة استمرار استعمارهم المباشر للبلدان العربية، حيث الكلفة أكبر من الناتج، فسحبوا عسكرهم من مستعمراتهم وأرسلوا المزيد من المستشرقين والمنقِّبين والجواسيس؛ لكي يؤسسوا نمطاً جديداً من الهيمنة والتبعية، بينما نحن ما زلنا نحتفل بجلائهم واستقلالنا نظرياً.

أهمية استثمار الأعداء سياسياً:

قال نبيل صالح: إن “استمرار الغرب بإنتاج الأعداء كمحفز ومحرك لنشاط واستثمار مؤسساتهم السياسية والأمنية والاقتصادية”، التي أشار إليها الأستاذ مجدي، هو أمر حتمي تفرضه طبيعة الصراع وتبدلات السياسة في الزمن الذي ينقض كل شيء بما فيه حداثة اليوم التي ستغدو سلفية الأمس بمرور الوقت، فكان لا بد للغرب الرأسمالي من مناورة الزمن بخلق أعداء بعيدين لتحفيز جيوش الموظفين لديه ووضعهم في حالة تحدٍّ دائمة، وهذي تقنية يدركها اللاعبون على رقعة الشطرنج السياسي، بمَن فيهم اللاعبون العرب أيضاً، حيث أفادت الأنظمة العربية من عدائها الافتراضي لصنيعة الغرب “إسرائيل” على حساب شعوبها، فشكلت جيوشاً وأجهزة أمنية ورفدتها بنصف إيرادات ناتجها الاقتصادي لحماية عروشها دون تفعيل هذه المؤسسات والجيوش من أجل البناء والتحرير والوحدة! ومع مرور الوقت استنقعت هذه الجيوش وأنظمتها حتى باتت عالة على اقتصادها وعائقاً على طريق التحرر والديمقراطية. فلم تنجح وطنياً ومؤسسيّاً، كما هو الحال لدى حكومات الغرب الإمبريالي، التي أدركت أهمية استمرار التحدي في تجديد أعدائها والنَّفخ فيهم بعد الفراغ الذي خلَّفه تفكك الاتحاد السوفياتي، وانخراط جمهورية الصين الشعبية في لعبة السوق ومعانقة الرأسمالية، فعمدت زعيمة العالم الرأسمالي إلى تفعيل الإسلاموية واستثمارها ضد (العدو القريب)، دون أن تهدد وجودها فعلياً.. وهذا يعيدنا إلى قول الأستاذ مجدي بأنَّ: “الرأسمالية كانت قادرة على الدوام على إدارة هذه الأزمات بكفاءة عالية. وأنها خلال سعيها للخروج من أزماتها المتلاحقة، لا تستبعد أياً من الحلول المتاحة أمامها، مهما بدت هذه الحلول قاسية ولا أخلاقية”.

سلبيات الاستشراق وإيجابياته

قال نبيل صالح: يمكننا أن نعود لجذور الاستشراق إلى زمن احتلال الإسكندر لمصر وسورية عام 332 ق.م، حيث جاء معه بالعلماء والفلاسفة والشعراء، وبنى الجمنازيوم والمسارح والمكتبات، ناقلاً ثقافته الهيلينية إلى أراضي الشرق، وكذا فعل نابليون بونابرت عندما احتل مصر وأسَّسَ المجمع العلمي، معتمداً على نحو 150 عالماً فرنسياً ، وأكثر من 2000 متخصِّص من الرسامين والتقنيين خلال أعوام 1798- 1801، حيث قاموا برصد وتسجيل كل مناحي الحياة آنذاك وكل ما يتعلق بالحضارة المصرية القديمة ليقدموا للعالم 20 مجلداً لكتاب “وصف مصر”، الذي أحرقه الإخوان في هجومهم على المجمع العلمي المصري في 16 ديسمبر سنة 2011 ونهب (المتظاهرون من أجل الحرية) محتوياته!

صحيح أن النهضة جاءت “كنتيجة لتوسع السوق الرأسمالي الغربي”، كما يقول الأستاذ مجدي ممدوح، إلاّ أنَّ هذا التوسع رافقته أفكارٌ تنويرية حول مفهوم الأمة وفصل الدين والمواطنة والكثير من مقومات الحداثة التي عدَّلنا عليها وصححنا فيها بما يساعد مجتمعاتنا في الخروج من كهفها العثماني، غير أن أستاذنا طيب تيزيني ركز في كتابه “من التراث إلى الثورة” على السلبيات فقط وأغفل الجانب الإيجابي للاستشراق الأوروبي في مشروعه الذي روج له البعثيون كما أذكر ضمن حشدهم الإعلاني ضد الإمبريالية  منذ صدور الجزء الأول منه سنة 1978، في العام الذي صدر فيه كتاب “الاستشراق” لإدوارد سعيد. فبعد هذين الكتابين أصبح مصطلح الاستشراق في نظرنا مساوياً لمصطلح الاستعمار، ولم نفرق بين إيجابيات الاستشراق وسلبياته، وبين الاستشراق الأوروبي والأمريكي، وبات تعنُّت الأصوليين ضد الحداثة يستشهد بأفكار القوميين ضد الاستشراق، حيث أنكرنا الفراغ البحثي الذي ملأته دراسات المستشرقين الأوروبيين، ومشينا خلف العدائية التي شنَّها مفكرون عروبيون ضد المركزية الغربية كما كان الحال عند أنور عبد الملك وهشام جعيط وطيب تيزيني وإدوارد سعيد، ممن حملت أفكارهم تصويباً لتصورات استشراقية مترهّلة أفاد منها الغرب في تجاوز أخطاء الرعيل الأول من مستشرقيهم، حيث أدرجت الجامعات الأمريكية كتاب إدوارد سعيد في مناهج طلابها منذ تسعينيات القرن الماضي بهدف الخروج من نمط الاستشراق الكلاسيكي ومواجهة التحديات التي خلقها أمامهم كتاب “الاستشراق”.

واستطرد نبيل صالح: وضمن هذا السياق قدم أستاذنا طيب تيزيني صورة سلبية للمستشرق الشهير إرنست رينان بكونه عرقياً معادياً للسامية دون أن يأخذ بالحسبان أن معاداة السامية في أوروبا القرن التاسع عشر كانت تعني اليهود بالدرجة الأولى، خاصة بعد انتشار الداروينية وتأثر غالبية الفلاسفة والمثقفين الأوروبيين بالتفسير العرقي للحضارات ونشوء مفهوم الأمة على يد رينان نفسه، وكان ذلك أحد أسباب نشوء الأحزاب القومية في أوروبا قبل انتقال عدواها إلينا، غير أن تيزيني ألغى ببضعة أسطر أهمية الرجل الذي كان أول من قدم أطروحة عن “ابن رشد والرشدية” ونشرها عام 1852، لتشكل مرجعاً أساسياً في دراسة فكر هذا الفيلسوف العربي وتتبع انتشار مذهبه في أوروبا منذ أواخر القرن الـثاني عشر.. فالتيزيني يتصيد ما قاله رينان في كتابه الأول “مستقبل العلم” الذي دافع فيه عن العلم والعقل وتصنيف الشعوب وفق درجة اقترابها من العقلانية الإغريقية، مُنشِئاً نوعاً من التقابل بين عقلية الشعوب السامية المسترسلة في الخيال والبلاغة والجبرية، وبين عقلية ومزايا الشعوب الآرية والهندوـ أوروبية القائمة على إعمال العقل. وقد تغذى هذا التقابل من إعجاب رينان بالفكر الألماني، لا سيما بالمثالية الألمانية كما تجلت في كتابات فيخته وشلينغ وهيغل.. بمعنى أن النظريات العرقية كانت طور النقاش في أيام رينان.. وما تقدم هو مثال عن هيمنة فكرة الإدانة الكاملة للاستشراق عند د.تيزيني، حتى إنه سخر من جهد رينان حول “الطرق الصوفية والعوام واللصوص والمفلوكين المجاذيب” بينما هي في الواقع تشكل مصادر مهمة للباحثين في تاريخ التدين الشعبي، إضافة إلى أهمية كتاب “الطواسين” للحسين بن منصور الحلاج، الذي حققه رينان واستقى منه المفكر صادق جلال العظم فكرة أنَّ إبليس كان أول ثائر في التاريخ (8)، كما لم يهتدِ إلى أن اهتمام رينان بتقديم رسالته للدكتوراه عن الحلاج قد يكون لتماثل سيرته مع سيرة المسيح التاريخية ونهايتهما على الصليب وغفرانهم لقاتليهم، ويبقى السؤال: هل “بالغ المستشرقون في تصوير الحضارات الشرقية بوصفها قائمة على الوحي الديني، وتصوير الحضارة الغربية بوصفها قائمة على العقل”؟ قد ينطبق هذا الكلام على دراسات المستشرقين الأوائل في القرن التاسع عشر حتى منتصف القرن العشرين حيث ظهر بعدهم جيل مختلف من المستشرقين والمنقبين والجواسيس، وبات لزاماً علينا أن ننتقل إلى استقراء أنماط وتوجهات المستشرقين الجدد، إلى ما بعد قراءات سعيد والتيزيني والجابري التي باتت من التاريخ بعد مرور نصف قرن عليها.

مختبرات الشر الأمريكية

قال نبيل صالح: عاش الاستشراق أزهى فتراته في النصف الثاني من القرن التاسع عشر حتى النصف الأول من القرن العشرين، لكن الأوضاع بدأت تتبدل منذ النصف الثاني من القرن العشرين، فبعدما أُجْلِيَ الأوروبيون عن بلداننا خلَّفوا وراءهم الكثير من الصداقات والتحالفات وتشبيك المصالح مع النخب العربية في المؤسسات التي شكلوها قبل جلائهم: نخب سياسية واقتصادية وثقافية وعسكرية، باعتبارهم رسل الحداثة الأوروبية، وقد كانت كلها نخباً علمانية تشكلت في ظل الانتداب، وهذا لا يدينها باعتبارها كانت الحامل الأساسي لدولة المواطنة، ولكن منذ ستينيات القرن الماضي انتقل مشعل الحداثة الأوروبية إلى الغرب الأمريكي ليبدأ عصر الليبرالية الجديدة وما بعد الحداثة، حيث تشكل جيل جديد محالف لهم من أبناء النخب العربية السابقة، درسوا في الولايات المتحدة الأمريكية وليس في جامعات أوروبا التي خرَّجت آباءهم، ليصبحوا جزءاً من جيش الاستشراق وقادة لحكومات التكنوقراط في بلدانهم، يتعاملون مع الشركات الأمريكية كسماسرة، فيستوردون برامجها ومنتجاتها وثقافتها عبر خطوط اتصال مباشرة مع سفراء واشنطن في بلدانهم.. لقد خططت الولايات المتحدة لدورها الاستعماري الجديد، ووظفت الاستشراق ورسمت لذلك ما سمته “سياسة العلاقات الثقافية”، عبر تجميع المطبوعات المتميزة في لغات الشرق الأدنى الصادرة منذ 1900م وحتى اليوم، والنظر فيها وفحصها، كإجراء يتعلق بالأمن القومي الأمريكي، من أجل فهم أمريكي أفضل للقوى التي تناوئ أو تنافس الفكرة الأمريكية، وأولها الإسلام.

منذ ذلك الحين تمحور النشاط الاستشراقي الأمريكي حول السبل التي تتيح للولايات المتحدة بسط هيمنتها على المنطقة العربية والعالم الإسلامي، فأصبح كل ما يطلب من الاستشراق أن يؤديه هو مساعدة المؤسسة الأمريكية على إنجاز تطلعاتها في الهيمنة على مقدرات الشرق، وضمان الحماية الكاملة لإسرائيل.

واختتم نبيل صالح: اليوم لدينا مستشرقون جدد بلا نمط أو سياسة واضحة، وإنما مجرد شعار ديماغوجي لبرنامج نشر الديمقراطية وتمكين المجتمع المدني بإشراف موظفي السفارات الذين يبحثون عن المسوغات السياسية والاجتماعية للتدخل العسكري الأمريكي في بلدان لا تشكل خطراً مباشراً عليها.