Skip to content Skip to footer

منْ هُم ” عماليق ” نتنياهو؟ | فاضل الربيعي

 في أكثر من مناسبة، ردَّد نتنياهو، رئيس وزراء “إسرائيل”، البولوني الأصل، نبوءة الكاهن/ النبي إشعيا (انظر سفر إشعيا في التوراة/ الأسفار اليهودية) عن العماليق الذين يتوجب سحق عظامهم وتدمير مُدنهم وسبي نسائهم. فمَنْ هُم العماليق في التوراة؟ وهل ثمة صلة بينهم وبين الفلسطينيين؟ وبحيث يجري إطلاق هذا التعبير عليهم؟ لقد كان هناك ذات يوم نقاش قديم ومتواصل، دار بين علماء الآثار وبعض المؤرخين من التيار التوراتي؛ أي مع بعض اللاهوتيين الاستشراقيين المهووسين بقصص التوراة، حول طبيعة تصنيف “الأقوام التوراتية”، وهل من الجائز علمياً اعتبارهم جماعات بشرية حقيقية عاشت كلها في فلسطين؟ ويبدو أن معضلة “العماليق” ظلت عالقة دون حل؛ لأنه لا أحد من علماء الآثار تمكَّن من الحصول على أي دليل أركيولوجي يدعم فكرة وجودهم التاريخي في فلسطين، كما أن اللاهوتيين بدورهم عجزوا عن تقديم تصوُّر مقبول ومتناسق عن وجود هذه الجماعة. ومع ذلك ففي كل هذه النقاشات لم يكن هناك، ولا بأية صورة من الصور، مزاعم ذات طبيعة صارمة تقول إن المقصود من “العماليق” الإشارة إلى الفلسطينيين. بكلام آخر، لم تكن هناك أية مطابقة بين العماليق والفلسطينيين عند علماء الآثار؛ بمَن فيهم عتاة التوراتيين. فلماذا يجري اليوم الترويج لهذه المُطابقة الزائفة؟ والآن مَن هم العماليق؟ ومَن هو إشعيا الكاهن اليهودي الذي سجَّل واقعة الصراع ضدهم؟ ومتى سجَّل ذلك؟ وأين المسرح الحقيقي للحدث؟ 

استناداً إلى قصص التوراة وليس إلى أي مصدر آخر؛ فإن العماليق هم أبناء إليفاز (الفائز) بن عيسو (عيصو)، انظر (سفر عدد 24: 20، وكذلك سفر عدد 13: 29: 14: 25). ونحن نعلم من قصص التوراة، أن عيسو (عيصو) هو شقيق يعقوب التوأم؛ فهما ولدا في بطن واحد، وكان المولود الأول عيسو، فمسك يعقوب بعقب أخيه وولدا معاً؛ فسُمي هذا باسم (يعقوب)؛ لأنه ولد ممسكاً بكاحل أخيه، ثم تسمَّى في وقتٍ تالٍ باسم “إسرائيل”. هذا يعني أن بني إسرائيل والعماليق هم أبناء عمومة ورثوا صراعَ الشقيقين، ثم انتقل الصراع بينهم من الآباء، ثم إلى الأبناء، ومن ثمَّ إلى الأحفاد، وهذا أمر مألوف في النظام القرابي. ومن منظور أنثروبولوجي؛ فإن المجتمع القرابي بطبيعته هو مجتمع انقسامي؛ ذلك أن العائلة الممتدَّة Extended family غالباً ما تعيش ظروفَ الانقسام الأُسري بين الأشقاء وأبناء العمومة والأحفاد لأوقات طويلة. ولكل ذلك يبدو لنا مفهوماً تماماً مغزى قصص التوراة عن صراع بين بني إسرائيل والعماليق؛ فهم أبناء أُسرة ممتدة، عاشت ظروف خلافات دينية وثقافية اجتماعية معقدة. كانت كبرى المعارك بين بني إسرائيل والعماليق قد وقعت في مكان يُدعى رفيديم (الرفد- انظر سفر الخروج: 17: 8: 16). في النهاية تمكن بنو إسرائيل، وفي وقت متأخر، من إلحاق الهزيمة بالعماليق، حين قاد يشوع المعارك ضدهم. وفي سفر التثنية وكذلك في سفر الخروج، نلاحظ أن موسى كان يوصي بني إسرائيل (خروج: 17: 8: 16) بأن عليهم أن (يمحوا ذكر العماليق من تحت السماء). كل هذا يعني أن الصراع بين بني إسرائيل والعماليق كان يدور في نطاق عائلة واحدة، وليس بين جماعتَين مختلفتَين في الانتماء القبلي؛ وبالتالي فلا وجود لأي أثر للفلسطينيين في القصة التوراتية عن هذا الصراع وطبيعته.

والآن، من هو إشعيا الكاهن/ الشاعر والنبي؟ وهل تنبأ أو أوصى بهدر دم الفلسطينيين وسحق عظامهم وسبي نسائهم؟ طبقاً لسجلات أسرحدون، العاهل الأشوري، الذي سجل وقائع حملته على اليمن (680- 669 ق. م)، وطبقاً كذلك لما ورد في التوراة (سفر إشعيا)، فقد كان الكاهن/ الشاعر والنبي الذي يُدعى في التوراة باسم “إشعيا”، يدعو القبائل إلى الامتناع عن مقاومة الآشوريين. لكن هذه الواقعة لا أصل لها في التاريخ الفلسطيني القديم، فلا وجود لكاهن/ نبي يُدعى إشعيا، ولا وجود لقوات آشورية كانت تهاجم فلسطين، وببساطة لأن اسم فلسطين في هذا العصر لا وجود له؛ إذْ لم يكن هناك فلسطينيون يُعرفون باسمهم هذا في عصر أسرحدون، بينما نجد الواقعة في مسرح جغرافي وتاريخي آخر، حين هاجمَ الآشوريون اليمنَ لتأديب القبائل اليمينة المتمردة، ومن أجل الحفاظ على خط تدفق البخور. ما حدث هو التالي: حين ظهر إشعيا في مسرح أحداث الغزو الآشوري، دعا القبائل إلى عدم مقاومة الغزو، وأثارَ ذلك غضب السَّبئيين في الشمال الذين اتهموه بأنه موالٍ للغزاة. كانت حملةُ سنحاريب في هذا العصر مُصمَّمةً لتأديب القبائل اليمنية، ومنعها من أية إمكانية لعرقلة تدفق تجارة البخور إلى بابل بأرخص الأسعار. ولأجل ذلك، تقول قصيدة إشعيا في التوراة، إن آشور (أي العاهل الآشوري) سوف يسلك الطريقَ من سواحل عدن، ثم يتقدم نحو مأرب وصنعاء (وهذا واضح من تسلسل المدن والقرى التي ترِد في القصيدة). وبعض مراثي إشعيا تصوِّر بشكل دقيق للغاية معاناةَ القبائل المضطهدة خلال الحملة الآشورية. وكنت ترجمت القصيدة ضمن قصائد أخرى في كتابَين عن النصِّ العبري مباشرةً (كتاب المراثي الضائعة، وكتاب أشعار الأنبياء ومزامير الكهنة). وعلى الرغم من تحذيراته المتكررة لكهنة أورشليم من يهود الجنوب اليمني من مغبة مقاومة الغزو؛ فإن المعارك الطاحنة تواصلت، وكان من نتائجها المباشرة وقوع الكثير من القبائل في الأَسر. في هذا السياق، جاء السفر المنسوب إلى إشعيا الذي وردت فيه دعوته إلى تحطيم وتدمير “العماليق”؛ لأن هؤلاء كانوا قد اتخذوا قرارهم بدعم الغزو الآشوري نكايةً بأبناء عمومتهم السبئيين، ومن أجل التخلص من سطوتهم. بكلام آخر، قام العماليق بمساندة الآشوريين في مأرب وفي منطقة الجوف وسط اليمن، نكايةً بأبناء عمومتهم السبئيين، واستطراداً في نسق الصراع القربي. إن اسم إشعيا مثير للاهتمام أو يجب أن يثير اهتمامنا؛ إذ ثمة إمكانية للتمعُّن في بنيته بوصفه لقباً لا اسماً، وهذا حقيقي؛ لأن الجذر الثلاثي “يشع” -ومنه جاء اللقب/ الاسم أشع، بقلب الهمز ياء كما في التقاليد اللغوية العربية- يؤدي إلى دلالة الإشعاع؛ أي النور، وهذا هو اللقب المناسب للكاهن/ النبي؛ فهو “مُشع”؛ أي نوراني. ومن هذا الجذر جاء اسم يشوع/ يسوع المسيح؛ أي النوراني، وذلك ما يفسر لنا سبب وجود هالة على رأس السيد المسيح في كل المُصوّرات القديمة والحديثة. كل هذا يعني أن إشعيا/ يشع كان الكاهن الشاعر الذي تنبأ بوجود خطر اسمه العماليق؛ الذين تواطؤوا مع الآشوريين؛ ولذا دعا إلى استئصالهم وتحطيمهم. والآن مرة أخرى: مَن هُم العماليق وأين عاشوا؟ ليس لدى التوراة أي جواب، فهي تصمت عن ذكر مواقعهم ومواضعهم، كما أن علماء الآثار من التيارَين، التقليدي والتيار النقدي للتوراة، لا يملكون أيَّ تصوُّر حقيقي عن هذه المجموعة البشرية وأين عاشت. كل ما نعلمه من مؤلفات اللاهوتيين أن العماليق هم من “الأقوام التوراتية”. بيد أنّ الكنيسة القبطية المصرية، واستناداً إلى ما ورثته من كتابات البيزنطيين، روَّجت، ويا للأسف، لمعلومات زائفة، تزعم أن العماليق كانوا يعيشون في مناطق تمتد من مصر وفلسطين حتى بلاد الشام، وهذه معطيات غير تاريخية ولا دليل على صحتها.

 وفي الواقع، لا يعرف تاريخ فلسطين القديم أيَّ شيء عن العماليق؛ إذْ لا وجود لإشارة أو دليل أركيولوجي عن وجودهم. هذه المعضلة لن تجد لها حلاً راديكالياً إلا في جغرافية أخرى، فهذا الصراع القرابي، أي بين أبناء العائلة الممتدة، لم يقع إلا في جغرافية اليمن. 

هاكم الأدلة على ذلك:

أولاً: إن العماليق هُم أبناء أليفاز (الفائز) بن عيسو (عيصو)، حسب نصوص التوراة، وهم أبناء عمومة بني إسرائيل، وقد توارثوا الصراعَ القرابيَّ من الأبوَين عيصو ويعقوب، الشقيقَين اللذين وُلِدَا في بطن واحد. وكما نعلم من قصص سفر التكوين؛ فإن الأب الأعلى لبني إسرائيل وقراباتهم الثانوية “أي الدموية- من دم القرابة” كان يُدعى عابر. بكلام آخر؛ فإن هذه “العائلة المُمتدة” من الشمال إلى الجنوب في اليمن، هي عائلة واحدة تنتمي إلى أبٍ أعلى واحد. وفي هذه الحالة فهم جميعاً أبناء عابر، أي “عبرانيين”، وهم شكَّلوا عائلةً واحدةً ممتدة من الشمال إلى الجنوب في اليمن، وليس في فلسطين. وكل هذا سوف يعني أن العماليق ليسوا “جماعة توراتية” غريبة؛ بل هم جماعة ضمن النظام القرابي.

ثانياً: هذا التوتر والصراع القرابي المُتجذّر والذي توارثه الأحفاد عن الآباء والأبناء، كانت له دوافع كثيرة؛ من بينها الصراع على الكهانة والحكم ومكانة القبيلة وحصتها من الملك، وبحيث وجد أحفاد عيسو (عيصو) أنفسهم وكأنهم ورثوا “الظلم التاريخي” من أعمامهم؛ ولذلك ظلوا يشعرون بالغبن الذي لحق بهم جرّاء انتزاع “حق البكورية” من جدهم “عيسو/ عيصو” لصالح يعقوب، وذلك حين انتزع يعقوب بالمكر والحيلة البكورية من عيسو (عيصو)، وبالتالي فقد حُرم الفرع الجنوبي من بني إسرائيل من الحق في وراثة الحكم والكهانة. لقد احتكر السبئيون بعد هذه الواقعة الأسطورية التي لا نعرف عنها أي شيء حقيقي، الحكمَ والكهانةَ المركزيةَ، وتركوا للحميريين الجنوبيين أن يتمتعوا بمكانة التابع “تُبّع”؛ أي تابعين للكاهن/ الملك السبئي. بهذا المعنى، أصبح يهود الجنوب الحميري هم السدانة في أورشليم؛ بينما احتكر السبئيون الكهانة والحكم المركزي. مثل هذا الواقعة لا وجود لها في تاريخ فلسطين؛ بينما نجدها بكل التفاصيل الضرورية في اليمن، حين تشكِّل في وقتٍ تالٍ تحالفَ القبائل السبئية الشمالية والقبائل الحميرية الجنوبية بوصفها عائلةً واحدةً. 

ثالثاً: لا يوجد في تاريخ فلسطين القديم مثل هذا ” التاريخ” من صراع القرابات داخل بني إسرائيل، لكن، لو أننا قُمنا بوضع هذا التاريخ ضمن تاريخ اليمن، فسوف نتمكن من حل المعضلة جغرافياً، فقبيلة العماليق ليست سوى قبيلة يمنية كانت تعيش شمال صنعاء وفي عمران ومأرب حتى منطقة الجوف، وهي عُرفت في تاريخ اليمن القديم باسم “أرحب العماليق”. تُعرف قبائل “أرحب” باسمها هذا (أرحب العماليق)؛ وهي من أكبر قبائل بطن بكيل، وهو بطن كبير يعتبر مع شقيقه بطن حاشد/ عماد وجود شعب همدان. تقع أراضي العماليق (أرحب العماليق) في شمال صنعاء في ما بين جبال نهم شرقاً وجبال عيال يزيد غرباً، وهما قسمان: زهيري وذيباني. (معجم البلدان والقبائل اليمنية-ص 50). إن إحدى الآيات التوراتية التي استعان بها نتنياهو حين وظَّف بشكل تعسفي قصة توراتية عن التدمير الكامل لشعب «عماليق» -وأنه كان شعباً عدواً لبني إسرائيل قديماً- تقول بحسب ما زعم، أن التوراة تطالب بني إسرائيل بأن يُحطموا العماليق وأن يتذكروا «ما فعله بنا عماليق”. ثم ختم تعليقه على الآية بالقول: “نحن نتذكر ونحن نقاتل».

والآن مرة أخرى: أية ذكرى هذه التي تستردها إسرائيل المعاصرة من الماضي الغابر؟ سوف أروي بصوتي وليس بصوت اللاهوتيين قصةَ هذا الصراع العائلي (القرابي). هناك مناسبتان تاريخيتان حدث فيهما أكبر صدام بين أبناء العم: بنو إسرائيل والعماليق. في المرة الأولى حين قام أسرحدون بحملته الحربية لإخضاع قبائل اليمن وبلغ مأرب. كان ذلك عام 680 ق. م. في هذا العصر ظهر الكاهن/ الشاعر الصغير إشعيا؛ ليحذر في مراثيه وقصائده، كل القبائل من مغبة الحرب، لكنه في الآن ذاته كان ممتعضاً من قيام قبائل همدان في مأرب والجوف، وبشكل أخص قبائل بكيل وبطنهم الأكبر قبيلة أرحب “العماليق”، بمساندة الغزو الآشوري. أما المناسبة الثانية، فكانت خلال قيام القبائل السبئية بمحاولة توحيد نفسها مع قبائل الجنوب في اتحاد قبائل لمواجهة ظلم مملكة “مصرن” في الجوف، التي استعبدت قبائل الشمال والجنوب. كان ذلك بعد نحو 30 عاماً من حملة أسرحدون الفاشلة. في هذا العصر ظهر كاهن/ ملك قوي في ذمار، يُدعى إيل وتر بن ذمار بن سمه علي، وهو سليل أسرة ملوك، حكمت أسرته ذات يوم منطقة الجوف ثم جرى التخلص منها. كان المكرب (أي الكاهن الذي يقرّب- يقدِّم الوليمة الطقوسية) إيل وتر -وهذا لقبه وليس اسمه- زعيماً تاريخيّاً قويّاً ومُهاباً، وتمكن من تحقيق وحدة قبائل الشمال والجنوب؛ لكنه وحين اقترب من هذا الهدف اصطدم بمقاومة قبائل “أرحب العماليق” الهمدانية التي سعت بكل وسائل القوة إلى إحباط مخططه، نكايةً بالفرع الشمالي السبئي من بني إسرائيل الذين انتزعوا من آبائهم الحق في الكهانة والمُلك. بيد أن السبئيين الذين سُعدوا بصعود ملك قوي، سارعوا إلى إطلاق لقب ديني عليه هو “يشوع”؛ أي المخلص (يسوع). إن تحليل السفر التوراتي المعروف باسم “يشوع”، والذي يتحدث عن قهر العماليق، سوف يقودنا إلى مقاربة مذهلة مع نقش النصر الذي سطَّره كرب إيل وتر بن ذمر علي، انظر نقش النصر في مدونة DACI (في الشبكة العنكبوتية، وهو نص متوفر ومعروف). وفي مؤلفاتي الأخيرة وخصوصاً (كتاب الألغاز الكبرى في اليهودية) قُمت بمقاربة بين نصّ يشوع في التوراة ونقش النصر، وبيَّنت التطابق المذهل بينهما. إن سفر يشوع هو سفر/ ملحمة كرب إيل وتر بن ذمر علي الذي حطم العماليق، ثم قام بتدمير مملكتَي أوسان وقتبان، ثم مملكة “مصرن”، وأعلن توحيد القبائل السبئية والحميرية؛ أي قبائل الشمال والجنوب في دولة مركزية موحدة، هي مملكة سبأ وحمير. على هذا النحو تم إخماد الصراع القرابي داخل العائلة المُمتدة الواحدة. وهكذا، فالعماليق لم يكونوا في فلسطين ولا في بلاد الشام. هم بكل يقين قبائل “أرحب” التي عرفت بهذا اللقب “العماليق”. المثير للدهشة أن بعض قبائل مأرب وقبائل الجوف شكَّلت خلال الحرب الدائرة في اليمن لواء سمَّته “لواء العماليق”؛ فلماذا استذكرت قبائل مأرب اللقب القديم؟ إن رئيس الوزراء الإسرائيلي، البولوني الأصل، والذي لا يعرف أيَّ شيء عن الثقافة القديمة في المنطقة، يجهل حقيقة أن اسمه (بن يامين) (بنيامين)، وهذا اسم سبط يمني قديم كان يعيش في سواحل حضرموت، وهو قاد تجارة البخور عبر البحر. يقول طرفة بن العبد في مُعلقته الشهيرة، واصفاً سفن هذا السبط التي كانت تتجول بين سواحل الحبشة وحتى أعماق البحر الأحمر:

عَدَوليَّةٌ أو مِنْ سَفِينِ ابن يَامِنٍ 

                    يَجُورُ به الملاح طورًا ويهتدي