Skip to content Skip to footer

الحقيقة الكاملة عن العلاج بالطاقة.. لماذا تدفع النساء الثمن؟ مع أ. أمل تيف

 

هل تحول علم النفس من وسيلة للصلابة إلى بوابة للشعوذة الحديثة؟ أ. أمل تيف تكشف خبايا “العلاج بالطاقة” والغنوصية التي تستهدف النساء وتوضح كيف تدمر العقيدة والأسرة، طارحةً “السعي والتسليم” كطوق نجاة وحيد أمام طوفان “الوعي الجديد” والأجندات المشبوهة؟ في لقائها مع د. باسم الجمل، في #بودكاست_مجتمع، على #منصة_مجتمع

 

ما هي “الصلابة النفسية” وكيف تختلف عن الكبت والهروب؟

باسم: أهلًا بكم، أنا معكم باسم الجمل في حلقة جديدة من برنامج “مجتمع”. وفي حلقة اليوم، نستضيف أخصائية الصحة النفسية أمل تيف من الأردن.

أمل: شكرًا دكتور باسم.

باسم: أهلًا بكِ.

أمل: أهلًا بك، شكرًا على الاستضافة.

باسم: أهلًا وسهلًا بكِ. أخصائية صحة نفسية.

أمل: صحيح.

باسم: وطبعًا، عرفت منكِ أنكِ كانت لكِ تجربة كثيرًا مهمة في معالجة الناس في مناطق الحروب.

أمل: صحيح.

باسم: ومعالجة ضحايا التعذيب. قبل أن ندخل في هذا المجال، ما المقصود بالصحة النفسية؟

أمل: أولًا، بشكل عام، علم النفس يقول لنا إنه لكي تفهم الإنسان، يجب أن تفهم الدوافع والسلوك وتفسر وتحاول أن تتنبأ. الصحة النفسية أنك تكون قادرًا أن تتكيف مع الصعوبات، والتي كثيرًا تم التحدث عنها، لكن هي اختصارها أن يكون عندك درجة من الصلابة أو المرونة النفسية، على أساس إذا تعرضت للضغوطات في حياتك لا تدخل وتتقوقع أو تطور أعراضًا مثل العُصاب مثلًا أو الاكتئاب. الآن سأتحدث عنها أكثر، بحيث أنك ترجع وتتدارك أمورك وترجع تكمل حياتك بالمسار الصحيح، هذا بمختصر الصحة النفسية.

باسم: هل الصلابة المقصودة بها الوعي أم الصلابة… ما المقصود بالصلابة؟ الوعي بالظروف أو الوعي بالحالة التي يمر فيها الإنسان أم الوعي بشكل عام؟

أمل: يكون عنده وعي بنفسه وبالمتغيرات التي تحدث حوله. يعني يكون الإنسان صلبًا؛ لا يعني أي موقف أو أي مشكلة تعرضت لها أو أي ظرف أقعد أنا ولا أعرف كيف أتصرف به ويداي تتربطان، ولا أعرف ماذا أفعل بحياتي، وأقعد أبكي أو أقعد أتذمر. لا، الصلب نفسيًا يتأثر عادي طبيعيًا، نحن بشر.

باسم: حسنًا.

أمل: لكن بعد ذلك يرجع للمسار الطبيعي. مثلًا، حكيت عن وعي ذاتي، لا يقوم بأساليب الدفاع النفسي مثلًا، يعرف أنه إذا كبت بداخله، آخره ينفجر. ثاني شيء لا يقوم به نحن نسميه الإسقاط؛ الإسقاط أنه أنا عندي هذه القصة، أصير أنا أنفجر…

باسم: بالآخرين.

أمل: أنفجر بالناس مثل كأنهم لهم يد بالموضوع. ما أهرب، يعني مثلًا طابق الإدمان كبير المؤثرات عقلية، وليس فقط مؤثرات عقلية التي نحن نعرفها مخدرات وكحول. أنه لماذا الناس تهرب غير المؤثرات العقلية للعلاقات، لماذا الناس تهرب للعلاقات مثلًا؟ هذه وسائل الهرب؛ الكبت، الإسقاط، أو أنه يصير الواحد يتصرف بطريقة ما تناسب المرحلة العمرية التي هو يمر فيها، خاصة عند أزمة منتصف العمر. هذه كل الأمور من عنده صلابة نفسية ينتبه للشيء الذي يضره أكثر من أنه يحاول يأخذ أساليب تخدير مؤقتة.

 

كيف تحوّلت “المعالجة” إلى بوابة للمتطفلين على الطب النفسي؟

باسم: طيب، ودوركم أين أنتم في هكذا حالة؟

أمل: دور كبير. هناك بتخصصات علم النفس على فكرة، هو من التخصصات الجديدة، يعني عمره يمكن أن نقول: مئة سنة، وما أحتسب فرويد عالمًا أكثر من أنه فيلسوف. هناك عندنا علم النفس التنظيمي مثلًا، الذي يكون داخلًا بمجال الـ HR وبالشركات، كيف تزيد الإنتاجية، كيف تزيد من الرضا الوظيفي…

باسم: التحفيز الذي يحصل.

أمل: هذا وحده تخصص كامل. هناك عندنا العيادي، هو التخصص الذي يتعلق بالاضطرابات النفسية والإدمان. هو يكون مثل المظلة يندرج تحته علوم النفس الثانية. هناك علم النفس التربوي الذي يتعلق أكثر بقضايا التربية والأهل، طلاب المدارس، مثل مثلًا ما نسمع كلمة مرشد تربوي. هناك عندنا علم النفس الجنائي الذي يكون أكثر بجانب المحاكم. فدورنا يشمل كثيرًا، من المدرسة، بالإعلام، تجدنا موجودين. ليس الكل، تجدنا بالعيادات، تجدنا بالمستشفيات، بالشركات، وبالمنظمات الإنسانية، أو بالشكل العام يعني يتعاملون مع الأخصائي النفسي بالعائلة على أنه هو ماذا؟ المختار.

باسم: المستشار. مستشار العائلة.

أمل: نعم، مستشار العائلة. فتجدنا في كل مكان. التخصص هذا غير أنه جديد هو صار مهنة من لا مهنة له، طبعًا هذه لما صرت أبحث… يعني فيه عندنا نحن المنهج العلمي الذي أخذناه فيه صرامة، سواء من البكالوريوس بعد ذلك نكمل الماجستير حسب درجات معينة، وحتى اللغة الإنجليزية نكون بمستوى معين، رسالة الماجستير. بعد ذلك فيه عندنا التدريب، بعد ذلك فيه عندنا امتحان من وزارة الصحة حسب أيضًا شروط، شروط ليست سهلة؛ امتحان كتابي، وامتحان يكون عندنا لجنة، لحد ما أنا أوصل للرخصة. ما آخذ رخصتي أنا مزاولة المهنة إلا أكون أنهيت ماجستير. بعد ذلك فيه للدكتوراه.

باسم: طيب، ما العلاقة بين التحصيل بالماجستير وبين الحصول على الرخصة؟ يعني فيه علاقة؟

أمل: العلامة يجب أن تكون… يعني أنا ناجحة بالمواد. الأكثر الرخصة نعم فيها اختبار للمعلومات الأكاديمية بشكل كبير، فيها للخبرة العملية. فحتى بالخبرة العملية كنا تحت إشراف مكثف. يعني مركز ضحايا التعذيب كانت منظمة أجنبية، لما كنا نقعد بجلسة ما فيه أنا أحرك يدي هكذا مثل ما أريد، أو ألبس أشياء فيها إكسسوارات. نكون ماشيين على بروتوكول معين، نريد أن نراعي أي كلمة. مثلًا أنا أتعامل مع إيزيدي، أتعامل مع درزي، أتعامل مع صابئي، أتعامل مع من من السودان، أتعامل مع ملحدين. كل شخص فيه عنده رأي سياسي وديني، ونحن عارفين أنهم السبب الذي وصلهم يجيئوا عندنا، التي هي أنه دفعوا ثمن أحداث طائفية ما لهم علاقة فيها، ولكن نكون حذرين حتى بانتقاء الكلمات لكي ما يصير فيه إثارة نعرات بالمجموعة. بالمجموعة أصلًا يكونون جائين مشحونين نفسيًا.

فليس سهلًا والله أي أحد الذي صار “لايف كوتش” مثلًا بدورة كم يوم يكتب على البايو: أخصائي نفسي، “كوتش – طاقة – وعي”، كل هؤلاء معالج نفسي، أحررك من صدمات الطفولة، أغير حياتك بسبعة أيام، أخلصك من الاكتئاب بثلاث خطوات. هذه صار فيه… يعني لماذا صار فيه علم النفس كثير ناس دخيلة؟ أنه فيه جوانب كثيرة تتعلق بالإنسان؛ الجانب الصحي، الجانب الأسري، الاجتماعي.

باسم: والجانب السلوكي.

أمل: الجانب السلوكي، الجانب العصبي، الجانب العقلي، فهو عبارة عن خليط. أنا عفوًا إن كنت حكيت كثيرًا، سوف أفتح لك المجال أكثر عن أكثر التخصصات الدخيلة المؤذية.

 

كيف بدأت رحلة علاج ضحايا التعذيب في مخيمات اللجوء؟

باسم: قبل ما ندخل بالتخصصات الدخيلة المؤذية، أنا أريد أن أقول وذكرتِ أنتِ معالجة ضحايا الإرهاب أو ضحايا التعذيب، وأنتِ يبدو لي كانت لكِ تجربة واضحة بهذه التجربة.

أمل: من أكثر التجارب، نعم، التي أثرت علي.

باسم: كيف؟ أين كنتِ؟

أمل: لما انتهيت من الماجستير، كانت بدايات الأزمة السورية، لما صاروا الناس يجيئون على الزعتري. فأنا كنت محتاجة للخبرة لكي أبدأ أدخل على سوق العمل. ذهبت أول شيء على الهلال الأحمر القطري. تعلمنا هناك أشياء عن علم النفس الإنساني، الذي خرج منه الثيرابي بالفن أو الدراما ثيرابي. أحسست بها مجدية، لكن أحببت أن أدخل…

باسم: بعمق أكثر.

أمل: لا، لازم أصر أدخل: كيف؟ ولماذا؟ ومتى؟ فتوظفت بمركز ضحايا التعذيب. كان أولها صعبًا، وما زلت يعني إلى الآن بعد كم سنة ما أرى الموضوع سهلًا. الناس بالوضع الطبيعي تصحى الصبح على التاسعة تسمع فيروز، تشرب قهوة. أنا مباشرة أدخل أسمع قصص التعذيب الناجين من سجون سوريا، يعني صيدنايا بالـ ٢٠١٥، أنا كنت أسمع القصص ليس مثل لما خرجت قبل سنتين وقت سقوط النظام؛ نساء كبار بالعمر، الناس تعرضوا لأمور صعبة، فقدوا الوثائق الرسمية، يعني حتى خرج بدون هوية. فكانت هذه من أكثر الخبرات تعلمت منها يعني الواحد كيف يكون عنده مرجعية علمية حتى يتأكد من الدراسة، إذا ما يعرف شيئًا عادي أنه يسأل، ما يفترض من عقله. كان عندنا المشرف يعمل لنا جلسات إشراف أسبوعية، فردية وجماعية، لكي نتعلم من بعض.

 

ما هي أهوال سجون صيدنايا وداعش كما يرويها الناجون؟

باسم: أحب أن أعرف أنا عن قضايا التعذيب النفسي، يعني ما العذاب الذي ووجه به الناس حتى تضطر إلى استخدام معالجين نفسيين لهذا؟ مثل ماذا؟ أعطِ لنا..

أمل: عذرًا أحكي لك عن مواضيع قاسية.

باسم: بالطبع، نحن جئنا بك لتحكي.

أمل: الآن أنا سوف أذكر لك من قصص الناس الذين أنا تعاملت معهم. طبعًا يحكون لنا السبب أنه: أنا خرجت أتظاهر، كنت حاملًا وردة. لكن الذي يصير في الداخل أنه لا يوجد له اسم، يكون فيه له عليه رقم، يكونون أعدادهم كثيرة موجودين بغرفة مترين، يعني كان واحد يقول لي: أنا أنا، والذي بجانبي الذي يريد أن ينام الثاني يقف، لأنه لا يوجد مساحة، فكانوا يتناوبون ما يقدر أنه يتمدد، كانوا يشربونهم ماء وملحًا يسبب لهم التهابات بالأجهزة البولية، البنات كن يوضعن بوضعية جسد معينة بالوقت الذي هي تكون فيه عليها فترة الحيض، يرفعون رجليها لكي الدم يظل… أنا آسفة يعني لا أريد… من أجل هذا… الأولاد والأطفال الذين يولدون يولدون في داخل السجن.

باسم: هذا كله بسجن صيدنايا؟

أمل: نعم، كان فيه… والسجون الثانية، وفيه أيضًا الذين خرجوا من داعش من العراق، أيضًا كنا نتعامل معهم الإيزيديات، كان فيه بهذه السجون العربية حالات اغتصاب كثيرة، حمل..

باسم: أي السجون تقصدين؟

أمل: السجون بالعراق كثيرًا كانت… بسوريا، سوريا كنت أتعامل مع سوريات بالريف…

باسم: في فترة داعش؟

أمل: في ريف دمشق، نعم، كان فيه كان كثيرًا توجد حالات إساءة جنسية…

باسم: الإساءة الجنسية من أين تتم؟ مِن قِبَلِ مَن؟

أمل: العاملين بالسجن.

باسم: الدواعش أنفسهم يعني؟

أمل: بسوريا أنفسهم الأمن.

باسم: الأمن من النظام السابق.

أمل: الأمن، أما بالعراق بداعش لما كانوا يهجمون… ما كانت سجنًا، كانوا يهجمون على البيوت، يفوتون ويتعاملون معهم على أساس أنهم…

باسم: سبايا.

أمل: أنهم سبايا، صحيح، حتى أطفال كانوا يسجنونهم، وفيه طفل تم الاعتداء عليه، هذا إلى الآن ما أنساه، تعبنا كثيرًا لحد ما قدرنا نخرجه خارجًا للأردن، الآن هو أموره جيدة، كبر.

باسم: كيف كنتم تتأكدون أنه هذا الكلام صحيح؟

أمل: فيه… يصير الواحد أول شيء يميز، ثاني شيء…

باسم: يصير الواحد ماذا؟

أمل: يميز.

باسم: يميز.

أمل: يعني مثلًا، بعملي أعرف أنه من يجيء يخترع القصة، ومن طريقة السرد، طريقة السرد أول شيء، ثاني شيء هم يجيئون أنه نحن سمعنا أنه فيه فلانة أخذت عندكم المجموعة فرأيناها تحسنت، رأيناها تساعدونها، فنحن حابين نجيء، يعني ما يكون لهم مصلحة. إذا نتطلع الهرم إذا فيه لهم مصلحة من شيء يكون مثلًا يذهب أماكن لكي يؤمن إيجار البيت، يؤمن الأكل، لكن أنه الواحد يحكي عن نفسيته شيء صعب، هي وحدها فكرة أنه تعري نفسك أمام أحد صعب، فما بالك أن الواحد يصير يريد أن يؤلف ويزيف هذا الموضوع.

باسم: يعني ليس سهلًا أنه امرأة تؤلف قصة أنه أنا اغتُصبت مثلًا؟

أمل: لا، تعرف يكونون حافظين التواريخ وحافظين الأسماء، وفيه حتى فيه صور يعني وأنا قاعدة انظري انظري فجأة أمل يرونني صور الكدمات التي على جسمهم.

باسم: طيب سؤال، كم نسبة الصدق في القصص التي أنتِ واجهتها فيه كذب مثلًا؟

أمل: كان فيها نسبة عالية، لا، لا توجد يعني لا توجد دراسة أحكي لك والله الرقم هذا دقيق لكي أحكيه، لكن نعرف أنه الأحداث ما تتغير، يعني أول ما يجيئون فيه عندنا نحن التقييم الذي نحن نعمله، مسح مبدئي نجمع فيه المعلومات، بعد ذلك يغيبون فترة إلى حين ما نحضر نحن جدولة الشغل، فيه عندنا نحن نسميه تحقق، يجيء بعد الجلسة الرابعة أو الخامسة تكون هي ما تغير بالكلام، ما تغير بالأحداث.

باسم: نعم، يعني تسرد نفس القصة.

أمل: تسرد نفس القصة وتصير تتذكر فيها تفاصيل أكثر، يعني أنت تعرف أنها دخلت بالعمق تصير تتذكر مثلًا أي فصل، شيء ما يتعارض، ما يتناقض مع القصة.

باسم: مع الرواية الأصلية.

أمل: مع القصة الأصلية، نعم. ممكن إذا بعد قليل سألتني سوف أحكي لك عن أكثر قصة كانت… أحكيها عادي سريع؟ حسنا تمام.

كنت بيوم قاعدة صباحًا بطابق الموظفين، المشرفون نادوني: أمل تحت فيه حالة، لما رأيت البنت يعني غير الباقي، البنت مبينة، يوجد حمل، قصص قصص قصص كثيرة.

باسم: يعني مثقلة بالحمل.

أمل: كثيرًا نعم، يعني حتى طريقتها بذلك اليوم بان أنها تعبانة أو أنها لا تجد ملجأً.

باسم: من أين كانت أم لا تريدين أن تحددي؟

أمل: من إحدى الدول التي صار فيها نزاعات، ليست سوريا، فهي تحكي لي: “أنا جاية هنا هاربة من أبي لأنه أبي باعني”، أنا كنت مازلت بالخارج فأخذتها إلى الداخل، ما هي قصتها؟ أبوها لكي يحصّل… وقت ما طلعوا الميليشيات لكي يحصّل نفوذًا… يصيرون عصابات، لكي يحصّل نفوذًا، هي كانت هذه البنت الوحيدة فحاول أنه يأخذها معه ويجعلها تسافر إلى بلدان ثانية لكي يلتقوا بعصابات ثانية، وهناك يصير فيه تمرير بالأسلحة…

باسم: تقصدين عصابات عصابات…

أمل: ميليشيات تحت اسم الدين.

باسم: تحت اسم الدين.

أمل: نعم.

باسم: فهمت.

أمل: فللأسف، ترك ناس يعتدون عليها خارج بلدها، صارت لها فرصة تزوجت ابن عمتها زواجًا مؤقتًا، لما حكت له ماذا عمل فيها أبوها، ثاني يوم صحت ما وجدته.

باسم: هرب.

أمل: هرب، تركها، فهي جاءت عندنا عن طريق عم تسأل أين يوجد مكان ممكن…

باسم: هي جاءت تبحث عن علاج وجاءت تبحث عن ملجأ؟

أمل: جاءت تدور على أي شيء، أي شيء، فقط تريد يعني تقول لي أنا وصلت لمرحلة أوقف الناس بالشارع أقول لهم قصتي. فسمعت عنكم أنه تتعاملون…

باسم: هذا أنتِ كنتِ مازلت في الأردن يعني؟

أمل: أنا كنت أشتغل على الملف الخاص بها.

باسم: في الأردن؟

أمل: في الأردن.

باسم: في المخيم الخاص بـ؟

أمل: هي ما كانت بالمخيم، كانت ساكنة بمنطقة بعمّان الشرقية، فاشتغلنا عليها لمدة سنة.

باسم: طيب، كيف أبوها باعها؟ كيف باعها؟ ما سألتِها كيف باعها؟ أو كيف سمح لآخرين مثلًا أن يعتدوا عليها جنسيًا؟

أمل: الآن الواحد يعني يحكي مستحيل فيه هكذا، فيه هكذا قسوة وفيه هكذا إجرام. لكن هو كان أصلًا منفصلًا عن الأم من وقت ما كانت رضيعة لم يرها، فبعد 18 سنة رجع التقى بها، فبالنسبة لها هي كان رجلًا غريبًا ما كان فيه بينهما هذه…

باسم: وهو بالنسبة له امرأة غريبة طبعًا؟

أمل: نعم، بالنسبة له أنه يعني فقط أنتِ من أجل أنك على اسمي أنا حر أني أنا أتصرف فيكِ بالطريقة التي أريدها، الآن البنت لأن المشاهدين أكيد سيتضايقون عليها، الإنسان يتخطى ولا ينسى، مستحيل، نحن نتناسى، لكن الآن الافتراض العلمي الذي يحكي أنه، وهذا الشيء كان عندي عليه مأخذ، أنه ليس كل أحد مر بظروف صعبة بالضرورة يكون معها اضطراب ما بعد الصدمة.

باسم: ليس بالضرورة.

أمل: لا، ثمانون بالمئة من الناس وحدها تتخطى، يعني بأسوأ ظروف الحرب التي أنا كنت فيها، الناس بعد فترة…

باسمك تناست.

أمل: لا تتخطى بأنه انتهى الأمر والله حياتنا صارت مليحة، يتعايشون، طبعًا هو يعتمد، أحد ممكن كثيرًا يتضرر ويتأثر، وأحد ثانٍ ممكن يتأثر فترة وبعد ذلك يرجع يكمل حياته، فيه عوامل تفرق.

 

كيف مهّد “كارل يونغ” لخلط علم النفس بالغنوصية والكابالا؟

باسم: طيب، ما طرق العلاج مثل هذه الحالة القاسية؟ أو يعني…

أمل: حسنًا، الآن أحكي، الآن فيه بكل علم النفس، يعني أي بلد تذهب إليه، أي جامعة تدخلها، سوف تجد 6… 6 مدارس، فيه ناس تميل لمدرسة أكثر من مدرسة، المتعارف عليها أكثر مدرسة فرويد، الذي يرجع يقول لك كل شيء نحن نريد أن نرجع فيه للطفولة، على سبيل المثال شاب يخاف من الرفض مع أنه علاقاته ناجحة، لكنه عنده وسواس من قصة أنه يُرفَض، إذا كان الأخصائي معتمدًا فرويد يرجعه للطفولة لكي يكتشف ما الجذور، لماذا عنده هذا القدر من الحساسية من الرفض. هذا علاج، دعنا نقول…

باسم: مدرسة فرويد.

أمل: المدرسة التحليلية، نعم من فرويد كان فيه عنده طالب هذا عمل نظريات بعلم النفس اسمه كارل يونغ، كثيرًا مشهور، لكن كارل يونغ دخل على الخيمياء، وكان أول شيء معجبًا بفرويد، بعد ذلك قال له لا، إنه أنت تفسر كل شيء حسب إنه غرائز جنسية وعدائية، طيب هو يوجد شيء أعمق، فيه عندنا اللاوعي الجمعي.

باسم: مقصود فيه الثقافة العامة مثلًا الجمعية مثلًا؟

أمل: نعم، الحس المشترك، لماذا مثلًا فيه ناس يختلفون من دول معينة لكن تجد فيه بينهم أشياء مشتركة؟ على سبيل المثال الأحلام، لماذا يشتركون بالأحلام؟ لماذا يشتركون… الذكر فيه عنده الجانب الرقيق الدافئ؟ لماذا الأنثى فيه عندها أيضًا الجانب القيادي؟ يعني صار يحاول يفسر الأمور المشتركة بين ثقافات مختلفة. كارل يونغ كان معجبًا كثيرًا بالكابالا اليهودية، فمن هنا طلع، صار يحكي على الجانب الأنثوي والجانب الذكوري، الظل مثلًا، هي يسمونها هذه المصطلحات، الظل، الأب، الذكورة والأنوثة، يسمونها عند جماعة كارل يونغ النماذج الأصلية (الأركيتايب).

باسم: ماذا؟

أمل: الأركيتايب.

باسم: نعم، الأركيتايب.

أمل: نعم، يقول لك إنه الإنسان له بنى نفسية يتأثر فيها باللاوعي الجمعي، بالرموز، بالأحلام، بالدين، ليس فقط عبارة عن غرائز مثل ما فرويد يحكي، هو إعجابه بالكابالا اليهودية، لما تقرأ أكثر له، فتجد هو عنده مبدأ الغنوصية.

باسم: حسنًا.

أمل: نعم، الغنوصية باختصار إنه نحن لا شأن لنا، ضعوا لي العلم على جانب، ضعوا لي الدين على جانب، لا يوجد شيء اسمه أنبياء، وهي أصلًا قديمة جدًا قبل أن تظهر الديانات السماوية، إنه أنا أجلب المعرفة.

باسم: الداخلية.

أمل: عن طريق الوحي الداخلي.

باسم: نعم.

أمل: أنا ماذا يقول لي حدسي، من هنا انبثقت منها حركات وصاروا ينادون بوحدة الوجود، من هنا علم النفس صار يدخل عليه التخصصات الثانية، كارل يونغ كثيرًا روج لفكر العصر الجديد، أختصر الشرح بعد كارل يونغ؟

باسم: يعني أريد أن أرى نسبة تأثير الكابالا اليهوديين مثلًا في هذه النمطية من التفكير في السلوكي أو النفسي.

أمل: صحيح.

باسم: أين قادته هذه الفكرة؟ لأنه الكابالا اليهودية حقل واسع.

أمل: حقل واسع.

باسم: من رموز، يعني رموز مخفية وتشبيهات رمزية، يعني قليل من يعرفها، وفيه عليها إسقاطات كثيرة.

أمل: صحيح.

باسم: من السحر ومن الشعوذة، ومنها فيه ناس يتهمونها بالشيطانية، فيه ناس… يعني فيه يعني هو حقل واسع مجهول للغالبية من الناس.

أمل: الآن صار في عندي سؤالان، السؤال الأول أستاذ باسم الذي هو ما المناهج التي نحن نعتمدها؟ ليس كارل يونغ ولا فرويد، فيه مناهج اسمها المدارس الإنسانية الوجودية، الوجودية لطيفة لأنه تجد معنى حتى في وسط المعاناة.

أما بالنسبة للسؤال الثاني، سؤال الكابالا اليهودية، هذه من ضمن، يعني قدر ما أدخل أقرأ أبحث بفترات طويلة فيها… فيها أبواب، فيها فكر، الذي يميزها أنه يرجع… فيه عندهم التفاسير الباطنية، الآن هناك أربعة مصطلحات سوف أحكي عنها، أريد أن أعرفهم سريعًا لكي الناس لا تتلخبط لأنها قليلاً هي جديدة ومتشابكة ببعضها البعض: الغنوصية الذي هو أنا أقدر أن أجلب المعرفة، ليست هي العلم، المعرفة التي أنا أقدر أن أجلبها من الداخل، الكابالا اليهودية بدأت تتشكل بالقرن الثالث الميلادي، والذي يميزهم الرموز والأحرف، يوجد لها دلالات تتصل بالأبعاد الأخرى، الأبعاد الأخرى هم يعتبرونها كائنات نورانية لكن هي…

باسم: ولهذا تسمى الأحرف، الأحرف النورانية.

أمل: نعم.

باسم: والمسلمون أخذوا جزءًا منها.

أمل: صحيح، هذه بالمدرسة النورانية التي تفرق عن العصر الجديد، العصر الجديد ما دخل فيها البعد الإسلامي، المدرسة النورانية دخلت، الآن كثيرًا انتشر تفعيل أسماء الله الحسنى، الريكي صار رقية شرعية.

باسم: الريكي صار رقية.

أمل: نعم، يعتبرون.

باسم: الرقية الشرعية صارت ريكي.

أمل: هم يطبقون تعاليم الريكي والرموز الخاصة بالكابالا، ويقولون إنه هذه نحن نطبقها نفس الشيء على القرآن، مع تكرار معين، مع ترددات، مع استخدام الأرقام.

باسم: لأنه الاثنان آخذان من نفس المصدر.

أمل: نعم، هي غنوصية كابالا، وفيه الهرمسية أيضًا، التي ينسبون ينسبون.. طبعًا سيدنا إدريس لا علاقة له بهرمس.

باسم: هرمس، الدروز يعتبرونه أحد مكونات الفكر الدرزي.

أمل: هرمس جاءت حسب كتاب مثلث العظمة أنه فيه وجدوا شخصية بالأساطير الإغريقية تتميز بالحكمة، الشخصية الجميلة المرتبة، وفيه وجدوا نفس الشخصية تتشابه عند المصريين الذي هو تحوت، الآن فيه روايات تحكي أنه هاتان الشخصيتان الإغريقية والمصرية اجتمعا مع بعض ونسبوها لـ…

باسم: يعني هي دعنا باختصار لكي -كما حكيتِ- لا يدخل المشاهد في حيرة، هي مجموعة من الثقافات القديمة الرمزية تآلفت مع بعضها، الآن أصبحت تُعرف بالكابالا اليهودية.

أمل: صحيح، صار فيها إعادة للمفاهيم الوثنية وللإلحاد الباطني أكثر مما أنها حركة براقة تدعي أنه هي عندها…

باسم: هذه النتيجة الخطيرة.

أمل: نعم، هنا صاروا يحكون علم النفس، يستخدمون كثيرًا مصطلحات علم النفس، هذه جعلتني أنا أقول عن ماذا يتكلمون، أول الأمر الواحد يقول والله كلامهم مرتب، يعني فيه تسويق وكاريزما.

باسم: جميلة.

أمل: تكون قريبة، أول الأمر لا تحس فيها أنه فيه عندهم شيء، هذه قبل أن يكتشفوا، هم دخلوا علينا بـ… اختلطوا العصر الجديد مع البرمجة اللغوية العصبية التي جاءتنا أدخلت لنا عن طريق إبراهيم الفقي، مع أنه بالغرب أصدروا دراسات كثيرة أن هذه التخصصات من العلم الزائف، ليس عليها أبحاث أكاديمية، لكن نحن دخلت علينا في التسعينات.

باسم: وأصبحت جزءًا من الممارسة صارت ممارسة..

أمل: نعم بـ 2005، لكن لما تتطلع عليها يوجد أشياء جذابة، وبعد ذلك تعد بحلول سريعة.

باسم: أنت تقصدين الذين يعالجون بالطاقة.

أمل: نعم، العلاج بالطاقة، وكيف صاروا يستخدمون علم النفس أكثر، صاروا يستخدمون الدين، لكن علم النفس غير موضوع أنه هو صارم علميًا، عندنا المناهج التجريبية هذه لأجل أن نرجع لنقطة عملي بالمنظمات الدولية، لا يوجد شيء يخرج إلا بدراسة بأرقام، يوجد عندنا كانت دلالات إحصائية، ليس شيئًا أنا تفكرت فيه وبعد ذلك أصير أعممه، أو سمعت تجربة فردية وبعد ذلك أقول والله هذه نظرية نفسية.

باسم: الذي هذا يتعارض مع المعالجين بالطاقة طبعًا.

أمل: مليون بالمئة نعم. سوف تستغرب لو قلت لك أكثر هجوم جاءني لما بدأت أتحدث على التخصصات الدخيلة لعلم النفس؛ تنمية بشرية، البرمجة اللغوية العصبية، كورسات الوعي والطاقة، من البنات أنفسهن اللواتي مشتركات بكورسات طاقة، صرت أعرفهن من أول كلمتين كيف يكتبن بالتعليق، أعرف أنه هذه حتى لأي مدرسة تذهب، هل هي مثلًا ذاهبة أكثر للخيمياء أم للتنجيم أكثر، وحتى تصير تميز عند من تتعلم، يعني أنا أقعد ما الذي جعلني أعرف كل هذه الدهاليز داخل التابعة لهم، الكوتش نفسه..

باسم: المعالج.

أمل: الذي يعطي كورسات أسمع.. تصير تعرف هو من أي مدرسة قادم أكثر، ما هي، للغنوصية اليونانية ام لليهودية أكثر، ويوجد عندنا كثير وعندهم شعبية وجمهور واسع.

 

لماذا تقع النساء فريسة سهلة لأوهام “العلاج بالطاقة”؟

باسم: طيب لماذا؟ سؤالي…

أمل: احكِ، لا عادي.

باسم: هؤلاء المعالجون بالطاقة فجأة ظهروا، يعني فقاعة، وأصبح غالبية المتلقين منهم نساء كما رأيت، أنا لا أعرف إن كنت صح أم خطأ، لكن أنا أرى أنه فيه غالبية النساء تنصت لهؤلاء الناس الذي تبين في كثير من الحالات منهم، يعني فيه نساء أنا سمعت قصصًا انتحرت نتيجة هذا، نتيجة التلقي هذا، وأدخلوا الناس في أنفاق مظلمة في السلوك.

أمل: جدًا.

باسم: لماذا النساء؟ لماذا النساء مالت لهذا النوع بين قوسين (معالج بالطاقة)، لكنه لم يعالج، دمروا كثيرًا من الأشخاص.

أمل: سؤال كثيرًا كثيرًا مهم، أشكرك دكتور باسم. يوجد جزئيتان، لماذا الإناث أكثر يدخلن لهذا المجال؟ والثاني ماذا ممكن يصير فيها؟ ليس فقط الأشياء التي… البنت بطبيعتها تفكيرها توسعي بأبسط الأشياء، لما تكون علاقتها مع زوجها جيدة ليس شرطًا، أنا لا أتحدث عن كورسات الوعي، تصير تعزم أصحابه، تضبط الوضع مع أهله، يعني تصير تتوسع أكثر، فهي تجدها تحب تفهم أكثر. اثنان، يوجد صراع طويل البنت تعيش فيه، سواء من قيود مجتمع، الضغط الذي عليها، سن معين للزواج، المعاملة الوالدية لها، هذه أيضًا تعمل لها هي تربة خصبة أنها تظل دائمًا في حالة بحث وتحس نفسها هي الجزء المهمش بالمجتمع أكثر. ثلاثة يوجد عندنا نحن موضوع العاطفة سائد، لا أستطيع أن أنكره، يعني لما تأتي كوتش طاقة تتحدث معي بلغة هادئة وأنا أكون مثلًا بالبيت غير مرتاحة مع أمي وأبي، وتقول لي إنه أنا هذه الأشياء، الظلم الذي يظلمونك إياه سوف أحررك منه، سوف أجعل لكِ حياتك…

باسم: وردية.

أمل: نعم، هذا الكلام يجذب الإناث التي تميل للبحث عن الأمان.

باسم: يعني أنه المرأة التي تذهب إلى جلسات المعالجة بالطاقة يكون عندها طبعًا إشكالية ما؟ هي تذهب لحل إشكالية.

أمل: نعم، لا يوجد أحد أموره تامة ويذهب، جزء بسيط كثير الفضول، لكن تستطيع أن تقول 95% عندهم مشاكل، فيه مشاكل من بيت الأهل.

باسم: من بيت الأهل بالذات.

أمل: من بيت الأهل بالذات.

باسم: وهذا تحذير للأهل أن انتبهوا لبناتكم.

أمل: مليون بالمئة، نعم.

 

هل تصنع “توكيدات الوفرة” شخصيات نرجسية منفصلة عن الواقع؟

باسم: يعني الوالدان عندهم مسؤولية ضخمة في كيفية معالجة مشاكلهم مع الأولاد وبالذات مع البنات.

أمل: يمكن أن تستغرب هناك مقطع تحدثت فيه عن كيف الأم تعرف إذا ابنتها في البيت تأخذ عند كوتش طاقة، أنا انصدمت أنه المقطع دقيقتان جلب مليون، أكثر من مليون مشاهدة، يعني صاروا يبعثون لي وجدنا ملح الهمالايا بالبيت، البنت تظل تردد: أنا مغناطيس للمال مثلًا، أنا أجذب الوفرة، وكثير يرددن: بكل يسر وسهولة، ممتنة، هذه الكلمات التي تقولها ويستخدمونها، يعني أدخلت كوتش طاقة على حياتها.

باسم: يعني معقول أنه يعني أنه يقتنع الفرد أنه إذا كرر شيئًا سيحدث له مثلًا؟

أمل: يقتنع، يوصل مرحلة…

باسم: أحدهم مثلًا يعني بقي طوال الوقت أنا جاذب للمال، جذب مال مثلًا؟ صار مليونيرًا أو صارت مليونيرة؟

أمل: لا، كثير فيه وهم، إيحاء، يكون مثلًا إذا يأخذون كورسات التوكيدات أو التأملات، إذا صار فيه شيء بحياتهم عن جد تحسن، يصيرن هن خلاص يربطن.

باسم: أنه أنا…

أمل: أؤثر بالكون، أنا أبعث للكون رسائل كونية، أنا أتحرر، لكن هي لا تتحرر، هي فقط عبارة عن تخدير مؤقت وانفصال عن الواقع. تجد هذه البنت… والبنت أيضًا مسموح لها تتحدث عن نفسيتها أكثر من الشاب، تجدها بعد فترة تصير عندها نرجسية، أنا فوق الخير والشر، أنتم ما معكم، أنتم من أصلًا؟ أنتم لا تفهمون، يسموننا أنا توحيدية مؤمنة، نحن الظلاميون. هي العصر الجديد تقول دعهم على ديانتهم، لا أنادي أنهم يغيروا ديانتهم، إنهم تلقائيًا سوف يخرجون من العقيدة تلقائيًا بأبسط الترديدات.

باسم: هذا بتوجيه من المعالجين أم هي نتيجة تفهم غير مباشرة من هذا التفقيه أو من هؤلاء المعالجين؟

أمل: سؤال رائع، أقول لك لماذا، يوجد ناس كثير تخلط بهذا الموضوع. يوجد الذين يعملون دورات طاقة لا تكون متعمدة، لأنه هي أصلًا لا تكون عارفة، يعني الكابالا ما يميزهم أن العلوم غير مكشوفة للعامة كلها، يوجد طبقة سرية، النخبة يسمونه، أو الماسترز الصاعدون، حسب الروسية هيلينا بلافاتسكي، إن هؤلاء الذين يعطونني المعرفة، والباقي العوام الذين هم نسبتهم 80% لا يكونون عارفين، فتجد كورس، يعني واحدة تعطي كورس طاقة لا تكون عارفة أصلًا…

باسم: ما النتائج المترتبة…

أمل: نعم، لازم تأخذ كورس وراء كورس، تريد سنين كل مرة لأجل أن تترفع، توصل بعد ذلك لمستوى الماستر، هؤلاء يعرفون.

باسم: هؤلاء يكون عارفًا أنه أنا أوصل الذين أنا أعالجهم لهذه النتيجة.

أمل: يكون عارفًا.

باسم: يعني يقول أنا أريد أن أخرجهم من هذا المعتقد إلى معتقد آخر مثلًا؟ يكون واضعًا هذا الهدف؟

أمل: فيه منهم يعني حضرتهم مشهورين كثيرًا بأوروبا، نساء من العصر الجديد تراجعوا وتحدثوا عن الموضوع، وفيه أيضًا عندنا بالوطن العربي، لكن فيه الذي يعرف أنه يكتشف إنه خطأ لكن يكابر، يقول لك خلاص أنا صرت “عامل اسم” و”عامل شهرة”.

باسم: وصار تجيء فلوس.

أمل: نعم.

باسم: وصار عنده سلطة أمام الموجودين أمامه.

أمل: كثير، ويصير فيه عندهم قوة، وهذه الجمعيات السرية كثيرًا مدعومة.

باسم: من؟

أمل: هناك أكثر من رواية، لكن مدعومة…

باسم: من مؤسسات دولية مثلًا؟

أمل: من مؤسسات دولية ليست عربية.

باسم: رسمية أم غير رسمية؟ أكيد غير عربية. مؤسسات دولية رسمية؟

أمل: مدعومة كثيرًا من الكيان. يوجد منهم يظلوا مقتنعين أنه أنا أتواصل مع كائنات نورانية، ليس مع البعد الآخر. هناك مثلًا جماعة الكارما.

باسم: الكارما.

أمل: الكارما البوذية، إذا رأوا… هذه قيلت لي ليس أنه أنا سمعتها، لما يروا خيالات معينة يقولون إنه هذه أرواح من حياة سابقة.

باسم: جاءت زارتهم يعني؟

أمل: جاءت زارتهم نعم، ويكون فيه طقوس معينة يعملونها، حتى فيه رقصات، فيه ترددات، هرتز معين، فهي عالم، عالم كبير.

باسم: يعني هي عالم، يعني معناه الموسيقى دخلت في الموضوع، هذه الموسيقى التي قيل في لحظة ما إنه ضمن ترددات محددة أيضًا جزء من عملية التثقيف أو المعالجات التي تستخدم في جلسات ما يسمى العلاج بالطاقة.

أمل: يسمونها المخدرات الرقمية، حكيت تحت الهواء إنه هي واحدة من المواضيع يا ليت، لأنه موضوع كبير، المخدرات الرقمية من الأمور التي كثيرا واسعة، يمكن هذه تريد حلقة وحدها، لكن نعم الترددات الصوتية للترانيم دخلت سمعت، يعني لما حكيت لي على جزئية أنه ممكن توصل للانتحار، أنا نفسي تعاملت مع ثلاثة، ليس أنه حكوا لي قصتهم، أنا ذهبت إلى المستشفى.

باسم: يعني كانوا بالفعل…

أمل: محاولات انتحار..

باسم: محاولات انتحار.

أمل: ذهبت أنا إلى المستشفى النفسي، طلبوني بالاسم، واحدة منهن… الآن أمورهن جيدة، تركوا هذه المجالات، واحدة منهن عملت لي…

باسم: تركوا هذا الجنون يعني؟

أمل: تركوه. واحدة منهن عملت لي اختبار لمعلوماتي، تعرف قالت لي: ماذا تعرفين عن الطاقة؟ بعد ذلك صرت أجاوبها، لأنه المطلع يصير يعرف هي أي مدرسة ذاهبة، في مثلًا عندك، يوجد برأسنا 32 نقطة، هؤلاء يحرر، إذا لمستهم بطريقة معينة يحرروا، يوجد توأم الشعلة، إنه هذا الذي أنت متزوجه ممكن ما يكون زوجك، أنت نفس خلقتم واحدًا وانقسمتم لاثنين، فمنهن كثيرات يتركن زواجاتهن لأنها وجدت توأم الشعلة. نعم نعم، عالم يعني، عالم الشخص يراه من الخارج…

 

ما حقيقة المؤسسات الدولية التي تدعم “المخدرات الرقمية” لضرب الأسرة؟

باسم: يعني وفق ما فهمت منك، طالما توجد مؤسسات دولية رسمية تحت عناوين ويمكن دول خلف هذا التيار من المعالجات في الطاقة، معناها هذه لا تعالج شيئًا بالطاقة، هي تعالج بالتدمير، هي تعالج بهذا في التدمير أو قتل العائلات أو تفسيخ العائلة أو قتل المرأة، كون المرأة عمود العائلة في المجتمعات العربية الإسلامية.

أمل: مليون بالمئة تعمل…

باسم: يعني معقول هذا الاستنتاج يكون صحيحًا؟

أمل: مليون بالمئة، لأنه آثارها، آثارها مدمرة، يبطل الواحد، يعني يبطل عنده الله، ما هو انتهى يصير عنده أنا الإله.

باسم: يصير هو الله نفسه.

أمل: نعم، يعني حتى قصة أسماء الله الحسنى، إنه هي هذه صفاتي أنا، هو الرزاق، أنا الرزاق لأنه أنا فيّ شرارة إلهية، أنا الغني، أنا الحليم. نعم، يقيمون جزئية الدعاء، لأنه يصير يستبدلها بأنا أجذب وأنا أريد.

باسم: قانون الجاذبية.

أمل: نعم. يكرهون الواحد بالأم والأب، يعني الذي أنت فيه بسبب والدتك، فتجدها قليلًا قليلًا تبدأ تنعزل، تنقطع عن أهلها، عن زوجها، توقف تحكي، لا تصير تلومهم، نعم ، لأنه إذا فيه أشياء سيئة تصير بحياتها تكون..

باسم: الأم السبب؟

أمل: نعم الأم لأنها من الرحم، خزنة هنا، منطقة الصدمات. لما تسمع، شيء يشيب شعر الرأس، ترى كم يؤثر بالبنات، فيه مثلًا غير حالات الطلاق التي بنات حكت لي إياها، حالات الذي ما كنت أعرف أنه أنا دخلت بأمور شركية، فيه واحدة تركت بلدها ذهبت على أساس وعدوها يجدون لها شغلًا، وجدت حالها وحدها، فيه شيء يخلي أيضًا… نعم يشغلوا عندهم تفكير الذي يلومون حالهم كثيرًا، يعني الطب الشعوري، هذا الطب الشعوري أيضًا أحد التخصصات…

باسم: الذي هو كيف؟

أمل: الطب الشعوري حاولوا يجمعون بين علم النفس وطب الأعصاب والتخصصات، العلم الزائف، يقول لك إنه الخلايا عندك تخزن الطاقة، يعني مثلًا أعطيك أمثلة عليها، أحد المروجين كثيرًا للطب الشعوري كنت أحضر له مقابلة، فاتصلت به واحدة تحكي له: خنصري، الإصبع عندي به يوجعني. هو يربط الألم الجسمي بالتجارب الروحانية، فيقول لها: التجارب الحياتية… يعني لماذا طلع إصبعها يوجعها؟ لأنها هي عندها مشاكل مع زوجها. ويستخدم… هذا الطب الشعوري هكذا. أو مثلًا الكبد يقيسون مثلًا الكبد، يرون بأجهزة يدعون أنها أجهزة مصممة خصيصًا لمسح الهالة.

باسم: ما يمكن أجهزة كذابة، أجهزة كذب…

أمل: ويحضرون كثيرًا تسلا على الموضوع، تسلا تسلا، إنه لا نحن نحكي بالفيزياء الكمية، نحكي بالدين، نحكي بالعلوم الطبية، الأجهزة التي يستخدمونها بحثت فيها تقيس المقاومة للحرارة والرطوبة، يعني إذا وضعتها هذه كأس الماء أو فرشاة أسنان تطلع لك هالة عليها، فالطب الشعوري يقول لك إنه مثلًا الكبد هو المكان الذي يتخزن فيه الرفض، أو إذا تعطي كثيرًا للناس تلاقي يصير عند البنت تعطي كثيرًا بالحدود يصير عند البنت تكيس مبايض، كل شيء بيولوجي يرجعوه لـ…

باسم: إذا تعطي كثيرًا للناس يصير تكيس مبايض؟

أمل: نعم ، إذا تكونين معطاءة كثيرًا يصير لك تكيس مبايض.

باسم: يعني هذا تعزيز للفردية في المجتمع والأنانية؟

أمل: مليون بالمئة. القيم أزيلت ووضع بدلًا منها المنفعة والفردية، فتجد كل شخص عائش وحده.

 

لماذا ينتشر “الطب الشعوري” في المجتمعات المترفة أكثر من غيرها؟

باسم: السؤال كم نسبة انتشار هذه الظاهرة في المجتمعات العربية؟

أمل: رقم معين ما فيه.

باسم: ما فيه.

أمل: ما فيه رقم معين. لكن أنا أراه نسبة كبيرة كبيرة كبيرة، ما الذي جعلني أتأكد؟ التفاعل على صفحتي، يعني خلال شهر 600 ألف مشاهدة على مواضيع الطاقة، مئات من الرسائل.

باسم: يعني أنت تضعين مواضيع وتحسبين التفاعلات، تجمعينها؟ تتباعينهم

أمل: نعم، أرى أي مواضيع التي فيها تفاعل كثير، من أكثرها مواضيع الطاقة، من البلدان الغنية أكثر، من البلدان التي فيها مستوى الدخل أعلى…

باسم: أعلى.

أمل: نعم، يكون فيها أكثر.

باسم: لماذا كثير هكذا؟ لأنه الناس ليس عندها، لديها وقت فراغ عالٍ، ليس عندها قضايا تهتم بها، حياتية أصلية مثلًا؟

أمل: من تعاملي مع البنات، ممكن كلامي ما يضبط للتعميم، لكن كان عندهم رفاهية زيادة، الخدمات كثيرة، فصارت صار فيه نبش للماضي، صار فيه قصص تطلع، ومجرد ما الواحد وضع أول رجل انتهى.

باسم: انسحب.

أمل: ينسحب، يصير… ممكن تروح معها سنين، وكل مرة يقولون لها تحرري، نظفي المشاعر، الطاقة السلبية لكي جسمك يظل صحيًا، لكي أنت… يعدونهم أنك ستكونين مخلدة.

باسم: مخلدة؟

أمل: نعم، يعدونهم بالخلود، يعني بعد ما أنت تخلص من هذه الحياة…

باسم: هل كل الناس لهذه الدرجة من المستوى من الجهل يعني؟

أمل: نعم.

باسم: حتى وشخص يقتنع أنه سوف يكون مخلدًا؟

أمل: ويدافعون عنها كأنها أهلهم، أنا أول الأمر ما توقعت أنه إلى هذا القدر يكون معششًا الموضوع في رأسهم، لكن أنه يعني كثير الناس “لا أنا قويت قويت علاقتي مع الله” بسبب هذا الشيء الذي أنتِ تفندينه، يعني يكون داخلًا بجزئيات لماذا؟ لأنه هو أدخل الطب بالطب الشعوري، علم النفس بالدين، الكابالا، دخل بالتاريخ، دخلوا حتى بالعبادات، يعلقون على السجود لا تستغفر وتكون…

 

هل هناك أجندات خفية وراء مدربي الوعي والشهادات الوهمية؟

باسم: أنا رأيت أحدهم بدون ذكر أسماء وبدون ذكر مواقع ومجتمعات، أنه يستخدم آيات في القرآن ويستخدم أحاديث ويستخدم غيرها، ويجلب كابالا يعني كشكول. سؤالي أنا هنا إن هؤلاء الناس المعالجين أنفسهم، طبعًا واضح أنهم ينتمون للمجتمعات التي يعيشون فيها، ما الذي جعلهم يصلون لهذه المرحلة؟ من دفعهم بهذا الاتجاه؟ أم هو مثلًا رأى أنه عنده مقدرة للحصول على المال ويستخدم ذلك للحصول على المال؟ أم فيه تحصيل مالي وفي نفس الوقت فيه أجندة تمارس؟

أمل: فيه…

باسم: الاثنان معًا.

أمل: نعم، فيه سببان؛ وضع سيئ بالحياة بشكل عام، سواء من بيت الأهل أو مثلًا درست… أحدهم يحكي ما أحببت تخصصي، فيذهب يغير التخصص، وزائد أيضًا فيه أجندة، أجندة معينة، يعني جماعة الطب الشعوري طُلب منهم أن توضع أفكار الحركة الثيوصوفية لكي تتروج، لكن الترويج الذي عندنا عند البلدان العربية كثيرًا أعلى من الغرب، يعني هم أصلًا فندوها وحتى أوقفوا يتكلمون فيها، لكن عندنا لا تزال مستمرة وتتبدل بأشكال جديدة. كثيرًا سهل أحد يضع بجانب اسمه حرف الدال، يقول عن حاله دكتور، وبكورسات البرمجة اللغوية العصبية، كثيرًا ظهر اتحادات عالمية، من يفتح معهدًا تعليميًا سمه ما تريد، سمه معهد الزمالك العالمي، ويعطيه كورس 3 أيام وانتهى، يصير هو معالجًا نفسيًا، يصير يحكي…

باسم: طيب، فيه قوانين تحدد انتشار مثل هذه الظاهرة أو تعالج نتائج هذه الظاهرة؟ أو يعني مثلًا أنتِ حكيتِ أنه هناك ناس ذهبوا للمستشفيات نتيجتها، فيه نساء انتحرت، طيب المستشفيات التي استقبلت أو الأطباء المعالجون، الدولة مثلًا ما انتبهت أنه هناك إشكالية؟ من هذا المعالج وأين يعالج؟ دعنا نرى لماذا يعمل هكذا، لماذا النتائج تكون..؟ يعني ما فيه مثلًا صياغات قانونية تعالج أو يعني تحد من انتشار الظاهرة؟ أو على الأقل تحاسبهم؟

أمل: كان عندي نفس التساؤل، البلدان الكثير شديدة التي فيها، ممنوع حتى ولا يستقبلوا مدربة وعي سعودية، الآن قبل كم يوم كنت أتابع كان في…

باسم: يعني السعودية أدركت خطورة هذه الظاهرة؟

أمل: ومع تبليغ أنه هذا الرقم تبلغوا عنه وسريعًا نتعامل مع الموضوع، ولا شيء من السعودية يطلع بخصوص هذا… بالعقائد…

باسم: يعني أدركوا خطورة على المجتمع؟

أمل: من انتبهت آخر فترة؟ قطر، قطر منعت استضافة أحد…

باسم: المعالجين.

أمل: البحرين، الكويت بدأوا ينتبهون أكثر. كثير من بنات هذه الدول انسحبن بهذه الدوامة، فصار فيه رقابة عليه.

باسم: صار فيه وعي لخطورة ما يسمى العلاج بالطاقة؟

أمل: صار فيه وعي، الآن صار فيه استبدال، بدلًا من العصر الجديد صارت الأرض الجديدة، توقفوا يتكلمون بـ”شاكرا” لأنه كُشف أنه نحن لسنا هندوسيين ولا بوذيين، الآن صاروا يتكلمون بالـ DNA، ما DNA ؟ أي كلهم نفس الشيء، كيف الحلولية؟ وحدة الوجود. بالـ DNA  يحكي أنه الـ DNA الخاص بنا، فيه كثير أشياء فيه وكثير عشوائية وفيه أخاديد ضوئية لكي تفعلها وتأخذ أحسن (…)…

باسم: يعني رد لف للجهة…

أمل: نعم بالضبط. طبعًا ممكن تحكي فيه أحد منهم واضع كورس تسجيل بسبعين ألف دولار، وعملت له حملة إعلامية كبيرة، نعم، والناس تسجل وتأخذ، الناس تحب تهرب للميتافيزيقا أكثر.

 

كيف يبرر “قانون الجذب” الخيانة الزوجية والفشل الوظيفي؟

باسم: طيب، طالما النتائج مرئية للناس أنه فيها دمار نهائي، أو فيه تأثير سلبي للنتيجة النهائية، يعني الناس التي تذهب وترى لم يتعلموا من تجارب الآخرين؟

أمل: ما يكون عندهم هذا الاطلاع، يعني مثلًا يعني إذا أنا مطلعة لكن لا، فيه ناس تجدها بسيطة ما تعرف ماذا يصير.

باسم: طيب أنتِ مر عليكِ في العلاج مثلًا؟ أنتِ مارستِ علاجًا؟

أمل: مر علي كثير، مر كثير، لهذا السبب يعني ما زلت أرى فيه تخصصات خفيفة لطيفة، لكن ليس فيها أذى مثل ما هذا يحمل، يعني هذا يدخل يدخل عميقًا عميقًا بهوية الواحد أو حتى بالقيم الأخلاقية. من ضمن شغلي واحدة أقامت علاقة مع أحد غير زوجها، ما كانت قادرة تحس بالذنب لأنها تقول لي أنا كان لدى اختلال مؤقت بموازين الطاقة، فأنا احتجت أني أنا أدخل بهذه التجربة كي أتعلم منها شيئًا. يعني مثلًا شاب آخر يحكي لي أنا فُصلت من شغلي كي أتعلم أكثر عن الوفرة، فالفصل لا يرى أنه فيه عقاب أو فيه، لا لا عادي، كل شيء يصير عنده متساويا أنه أنا لازم أقبل أنه فيه خير وفيه شر.

باسم: حسنًا فيه خير وفيه شر، لكن الخير والشر يمارسه الناس.

أمل: ليس مثل عندنا أنه هذا خطأ، فيه عقاب، الواحد يراجع نفسه، لا يوجد انتهى، هي عبارة عن تجربة حياتية أنا أتعلم منها. فواحدة من البنات التي تحدثت معها تقول لي أنا خائفة أنه تخطر في بالي أي فكرة أتخيل فيها أولادي ما لهم أي شيء، أفكر ماذا سيصير، فكانت جالسة هي تضع يدها على رأسها تقول لي لست قادرة أتخيل أنه أولادي أرجع البيت لا أجدهم، هذه يعني الأفكار العادية البسيطة، كانت هي متخوفة أنه إذا فكرت هكذا سيحدث.

باسم: حسنًا لماذا تذهب؟

أمل: يبحثون على مثل ما يقولون أنه نحن نحل لك كل مشاكل حياتك، أنت تصير تقدر تغير الواقع، أنت سيصير لديك بصيرة أكثر، كيف الغنوص يحكي لك أنا إحساسي هو الصح، هؤلاء نفس الشيء أنه أنت الوعي عندك سيختلف، ستصير تقدر تكشف الأمور، كيف مثلًا يعتبرون أحلامهم فيها رؤى.

باسم: هلوسات.

أمل: تصيبهم هلوسات لما الواحد كثيرًا يدخل بالتأمل…

 

هل يقود هوس “الصحوة الروحية” إلى الاكتئاب والانتحار؟

باسم: حسنًا، ما أكثر نتيجة معممة انعكست على هؤلاء الناس التي تذهب ليتدربوا؟ ما النتائج الأكثر مشاهدة مثلًا؟ إنه انتحار، هلوسة، أم انفصال عن الواقع، أم تدمير العائلة؟

أمل: أكثر شيء يصيبهم اكتئاب وقلق.

باسم: اكتئاب وقلق.

أمل: وقلق يزيد أكثر عندما هي تبدأ تعرف أنه أنا كنت أعمل شيئًا يعتبر من الكبائر في دينها، هذا الاكتئاب يصير لديها مضاعفا، تدخل بأزمة وجودية كبيرة، لكن هل تظل، كي لا ييأسوا، هل تظل؟ لا، تخرج، تظل فيها آثار، لكن يعني تتحسن تتحسن مع الوقت، الاكتئاب لما الواحد يذهب المرجع الخاص به يظل عائشًا بفراغ روحي ومعنوي.

باسم: يجب أن تبحثي لها عن مرجع آخر؟

أمل: أريد يكون أنا فيه لي مرجعية أعلى.

باسم: طيب أنتِ أثناء العلاج معهم ماذا كنتِ تعملين مع هذه النوعية؟ كنتِ تهيئين له المرجعية أو تعيديه ترجعيه لمرجعيته الطبيعية الفطرية الأساسية مثلًا؟

أمل: حسنًا، نحن بالجلسات ما فيه أنا، لو أنا رأيت هذا الشيء يناسبني ممكن لا يناسبها هي، مصادر المعرفة التي هي تصير وحدها تقدر تجاوب عليهم؛ العقل، العلم، أرجعها لمصادر المعرفة التي هي تختار بناءً على شيء ما يضرها، لو ما فادها. في هذه الجلسات يكون فيه إعادة مسار، تؤخذ المواقف الضاغطة بـ… يعني أقول لها الفرق بين الصدمة التي تروج لها، ليس يعني إذا أمك صرخت عليكِ يعني أنتِ تمرين بصدمة، أرجع لها المفاهيم مثل ما هي.

باسم: إن الحياة طبيعية هكذا طبيعة الحياة.

أمل: نعم بالضبط، مثلًا القوالب المجتمعية تقول أنا فوق الثلاثين ما تزوجت، الموضوع ليس أنه والله لازم مثل ما يقولون لك الخلل بشخصيتك وبطفولتك، فيه عندنا قوالب مجتمعية تضع الأنثى فيها، فنحن نضع الأمور في مكانها، ولما تكون حاسة بأمان وأنها مسموعة ولا يوجد أحد يقول لها نحن نبهناك، تجدها هي…

باسم: فهي ملامة أولًا وآخرًا.

أمل: من أجل هذا، أهم شيء أنه الواحد… يعني نحن نشتغل كثيرًا على موضوع الأمان والثقة، والناس أذكياء، يقدرون يعرفون من يحاول يتظاهر بشيء أو يدعي شيئًا هو ما يعمله، مثل الذي يعطي نصيحة بأنه اعمل رياضة وهو يكون عنده سمنة مفرطة، هذه هذه…

باسم: ويكون مدخنًا ويقول لك لا تدخن.

أمل: نعم هذه تصير فالناس تحس، حتى الأطفال يحسون من يحكي معهم بطريقة حقيقية من الداخل.

 

كيف تُستغل “كورسات الأنوثة” للتحرش الجنسي وهدم القيم؟

باسم: قبل أن ننهي، أود أن أعرف منك ما هو الفرع الخطير من علم النفس؟ يعني هل يعتبر المعالجة بالطاقة هذا الفرع الخطير الذي فعلًا يقود إلى تأثير مدمر وسلبي على سلوك الفرد؟

أمل: يؤثر.

باسم: هل يعتبر أو ما هو جزء من علم النفس مثلًا؟ هل هو جزء من المعالجات النفسية؟ المعالجة بالطاقة، المعالجة بالطاقة هي معالجة نفسية.. أنت تحاول، أنت تضع، تعمل تحريكًا للعقل البشري أو للسلوك البشري، تقول الناس ادخلوا هنا. هل هذا جزء من علم النفس مثلًا الخطير الذي يمكن أن يمارسه الإنسان؟ يعني هل يستغل علم النفس؟ أو الطبابة النفسية…

أمل: آه، الآن فهتمك…

باسم: مثلًا في خلق سلوك سلبي موجه للمجتمع كما تعمل المعالجة بالطاقة؟

أمل: هذا التخصص الدخيل فعلًا، فعلًا خطير وآثاره سيئة، غير أنه على الدين، غير أنه على الأهل، على الجسم، على العزلة، حتى على الأم مع أولادها، انتهى تصير هي تصير تراهم عبئًا، أي شيء فيه انضباط وقيود ضوابط، ما يكون شيء فيه قيم أخلاقية يكون محبذًا أكثر، لكن أنا أرى أخطر شيء الجهل، يعني نحن شعوب متعلمة، نحن شعوب حَمَلة شهادات وليست متعلمة.

باسم: ليست متعلمة، أو ليست مثقفة، أو ليست معلمة.

أمل: يعني تجد عندنا، فيه عندنا المهندس وفيه عندنا الدكتور، أساسيات ثانية بالتعامل، التواصل بالعائلة ما يكون موجودًا، فإذا أنا حاملة شهادات شهادات كثيرة وأمضيت حياتي دراسة، ومواقف حياتية لا أعرف كيف أتعامل، هذا ليس علمًا الذي يرفع الواحد.

باسم: يعني المعرفة، الوعي.

أمل: العلم، الشرائع السماوية، العقل، الفطرة، ليس المنطق، المنطق مرات ما يكون دائمًا صحيحًا، هؤلاء هم مصادر المعرفة.

باسم: هو الفطرة كما قلتِ إنه هؤلاء الناس يتدخلون حتى في تشويه الفطرة، حتى في تغيير سلوكيات الفطرة.

أمل: صحيح.

باسم: يعني الطريقة التي أنتِ شرحتها، كما تبين من طريقة معالجتهم الناس، هو يتدخل فعلًا في صلب السلوك السوي عند الإنسان.

أمل: مليون بالمئة، يعني كنت أستغرب فيه كورسات الأنوثة والذكورة، حسنًا أنت تحكي عن أيضًا أسعار عالية، أين الأخصائي النفسي لا يأخذ هذه التسعيرات؟ المهم إنه بالكورسات التي يكونون مجتمعين فيها ذكورًا وإناثًا، واحدة من الممارسات يكونون جالسين شاب وبنت غرباء عن بعض، لا يعرفون بعضهم، ويُطلب منهم long gaze يعني يظل صافيًا ويصير…

باسم: يحدق في عيونها وتحدق في عيونه.

أمل: لفترة طويلة، ويردد كلمات، أنه أنا أستطيع أن أرى الآلهة التي في داخلك، يحكي لها هكذا، مع حركات رأس معينة يصير فيه إيحاءات جنسية، يا إما يخرجون بمزاج معين أو تنفتح عليهم جروح، صدمات قديمة، خاصة المتعرض، ويُتركون، هذه أشياء تصير يعني.. إذا ما صارت في مراكز تصير ببيوت.

باسم: أيضًا؟

أمل: نعم، تصير ببيوت.

باسم: يعني فيه معالجة فردية يعني؟

أمل: فيه.

باسم: يعني يذهب شخص على بيت شخص آخر يعالجه فرديًا؟

أمل: نعم، على البيت.

باسم: على البيت.

أمل: يعني يكون مخصصًا غرفة أو مخصصًا طابقًا، طبعًا كثير بنات حكين لي قصصًا سيئة صارت معهن، ممكن الآن ممكن أحكي لك إياها بعد الهواء، لكن حكين لي يعني مواقف صارت معهن.

باسم: من نفس الشخص أم من آخرين معه؟

أمل: الذي يعلمها عن المدرسة النورانية، يسمونه معالج وعي، مدرب وعي. صارت نعم صارت مع إناث. الشخص الذي نفسيته متعبة ما يكون قادرًا يفكر بطريقة واضحة.

باسم: يستسلم بسهولة.

أمل: يستسلم.

 

هل “السعي والتسليم” هما البديل الفطري للهروب من الواقع؟

باسم: حسنًا، كمعالجة نفسية أو كمعالجة صحة نفسية، ما النصيحة التي توجهينها للناس؟ عدا أنه أنتم تكونون واعين لأنفسكم، تكونون حذرين.

أمل: أنه أقدر أختزل نظريات علم نفس ومدارس وبعد، بكلمتين؛ كثير فيها راحة نفسية وهذا الشيء الذي ندور عليه سعي وتسليم، فقط. نحن لا نريد شيئًا أكثر. سعي وتسليم.

باسم: نسعى لماذا؟ ونسلم بماذا؟ أن تجتهد في الحياة، أن تشتغل…

أمل: نعم، تجتهد، غير عن معيار الإنجاز، أنه كم قدر الإنجاز، ومعيار المجتمع الذي قليلًا متعب، أنك تسعى لتفعل الشيء الذي أنت حقًا تريده ولو تعبت عادي طبيعي نحن بشر. لو لا يوجد شغف أيضًا عادي طبيعي نحن بشر، أصلًا المعايير تغيرت عن زمان، مثل سريع وقت كوفيد ما كنا نتخيل أنه أنا سأفتح المصعد بكوعي لو قبل كانت شُخصت OCD وسواس قهري. فموضوع أنه نعم الواحد يسعى يحاول يدوّر.

باسم: أنه يجتهد الإنسان ولا يبقى قاعدًا.

أمل: نعم وتسليم.

باسم: تسليم بماذا؟

أمل: تسليم…

باسم: بقوانين الله، بسننه، بالحقائق…

أمل: التسليم إني أنا أعمل الذي عليَّ وسأترك الباقي على الله. إني أنا أتوكل على الله، أظل أنا قلق وخائف وعايش بالمجهول، 90% من مخاوفنا ما تصير أصلًا، فالسعي والتسليم كثير يريحان.

باسم: يعني دقة الإيمان بالله وبالقدر الإلهي وبرحمة رب العالمين.

أمل: صحيح.

باسم: وأن الإنسان يعمل الذي عليه.

أمل: صحيح.

باسم: أمل تيف أخصائية طب نفسي أم صحة نفسية؟

أمل: علم نفس عيادي. هي نفس الشيء.

باسم: شكرًا لكِ استمتعنا بالحديث معكِ.

أمل: العفو، شكرًا كثيرًا.

باسم: إن شاء الله يكون لنا فرص أخرى…

أمل: إن شاء الله وأنا سعيدة.

باسم: لقصص أخرى أكثر.

أمل: سعيدة بهذا اللقاء وسررت أني تعرفت عليك أيضًا. شكرًا لك.

باسم: شكرًا، مشاهدينا الكرام، شكرًا لكم وإلى اللقاء في حلقة جديدة من برنامج “مجتمع”.